فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1964

أرجح منه في الأولى وبقطع القاطع في الثانية فلو كان الأول في الثانية أيضا قطع بأن الصواب ما ذكره ولم يكن الثاني أعلم لم يؤثر فإن لم يتبين له الصواب مقارنا بطلت صلاته وإن بان له الصواب عن قرب لما مر

وهي تشتمل على أركان وهي المذكورة هنا وعلى شروط وهي المذكورة في أول الباب الآتي وأبعاض وهي السنن المجبورة بسجود السهو وهيئات وهي السنن التي لا تجبر

والركن كالشرط في أنه لا بد منه ويفارقه في أن الشرط هو الذي يتقدم على الصلاة ويجب استمراره فيها كالطهر والستر

والركن ما تشتمل عليه الصلاة كالركوع والسجود فخرج بتعريف الشرط التروك كترك الكلام فليست بشروط كما صوبه في المجموع بل مبطلة للصلاة كقطع النية وقيل إنها شروط كما قاله الغزالي ووافقه ابن المقري كأصله في باب شرط الصلاة

ويشهد للأول أن الكلام اليسير ناسيا لا يضر ولو كان تركه من الشروط لضر

فإن قيل تعريف الشرط بما ذكر يخرج التوجه للقبلة عن كونه شرطا كما قاله ابن الرفعة لأنه إنما يعتبر في القيام والقعود مع أن المشهور أنه شرط

أجيب بأن التوجه إليها حاصل في غيرهما أيضا عرفا إذ يقال على المصلي حينئذ إنه توجه إليها لا منحرف عنها مع أن التوجه إليها ببعض مقدم بدنه حاصل حقيقة أيضا وذلك كاف

فائدة قد شبهت الصلاة بالإنسان فالركن كرأسه والشرط كحياته والبعض كأعضائه والهيئات كشعره

(أركانها ثلاثة عشر) كذا في المحرر بجعل الطمأنينة كالهيئة التابعة

وجعلها في التنبيه ثمانية عشر فزاد الطمأنينة في الركوع والاعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين ونية الخروج في الصلاة

وجعلها في التحقيق والروضة سبعة عشر لأن الأصح أن نية الخروج لا تجب

وجعلها في الحاوي الرابعة عشر فزاد الطمأنينة إلا أنه جعلها في الأركان الأربعة ركنا واحدا

والخلاف بينهم لفظي فمن لم يعد الطمأنينة ركنا جعلها في كل ركن كالجزء منه وكالهيئة التابعة له ويؤيده كلامهم في التقدم والتأخر بركن أو أكثر وبه يشعر خبر إذا قمت إلى الصلاة الآتي

ومن عدها أركانا فذاك لاستقلالها وصدق اسم السجود ونحوه بدونها وجعلت أركانا لتغايرها باختلاف محالها

ومن جعلها ركنا واحدا لكونها جنسا واحدا كما عدوا السجدتين ركنا لذلك

الأول (النية) لأنها واجبة في بعض الصلاة وهو أولها لا في جميعها فكانت ركنا كالتكبير والركوع

وقيل هي شرط لأنها عبارة عن قصد فعل الصلاة فتكون خارج الصلاة ولهذا قال الغزالي هي بالشرط أشبه

وتظهر فائدة الخلاف فيما لو افتتح النية مع مقارنة مفسد من نجاسة أو غيرها وتمت بلا مانع

إن قلنا إنها ركن لم تصح أو شرط صحت وفيها كلام للرافعي ذكرته مع زيادة في شرح التنبيه

والأصل فيها قوله تعالى {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} قال الماوردي والإخلاص في كلامهم النية وقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى وأجمعت الأمة على اعتبار النية في الصلاة وبدأ بها لأن الصلاة لا تنعقد إلا بها

(فإن صلى) أي أراد أن يصلي (فرضا) ولو نذرا أو قضاء أو كفاية (وجب قصد فعله) بأن يقصد فعل الصلاة لتتميز عن سائر الأفعال وهي هنا ما عدا النية لأنها لا تنوى للزوم التسلسل في ذلك ولأن ما كان من الأعمال حصول صورته كاف في حصول مصلحته لم يفتقر إلى نية والنية كذلك لأن المقصود منها شيئان تمييز العبادات عن العادات وتمييز رتب العبادات وذلك حاصل بحصولها من غير توقف على شيء آخر

(و) وجب (تعيينه) من ظهر أو غيره ليمتاز عن سائر الصلوات قال في العباب وفي إجزاء نية صلاة يشرع التثويب في أذانها القنوت فيها أبدا عن نية الصبح تردد اه

وينبغي الاكتفاء وتقدم الكلام على النية في باب الوضوء

ولو عبر بقوله قصد فعلها وتعيينها لكان أولى واستغنى عما قدرته تبعا للشارح فالمراد قصد فعل الفرض من حيث كونه صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت