فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1964

ترتيب نفسه ولا يتابعه ففي الجنازة إذا كبر الإمام الثانية يخير بين أن يفارقه أو ينتظر سلامه ولا يتابعه في التكبير وفي الكسوف يتابعه في الركوع الأول ثم يرفع ويفارقه أو ينتظره راكعا إلى أن يركع ثانيا فيعتدل ويسجد معه ولا ينتظره بعد الرفع لما فيه من تطويل الركن القصير

ومحل الأول إذا صلى الكسوف على الوجه الأكمل

أما إذا فعلت ركعتين فقط كصلاة الصبح فتصح القدوة به ومحله أيضا في غير ثاني قيام ثانية الكسوف أما فيه فتصح لعدم المخالفة بعدها

قال الإسنوي ولا إشكال إذا اقتدى به في التشهد قال ومنع الاقتداء بمن يصلي جنازة أو كسوفا مشكل بل ينبغي أن يصح لأن الاقتداء به في القيام لا مخالفة فيه ثم إذا انتهى إلى الأفعال المخالفة فإن فارقه استمرت الصحة وإلا بطلت كمن صلى في ثوب ترى عورته منه إذا ركع بل أولى فينبغي حمل كلامهم على ما ذكرناه

وأجيب بأن المبطل لم يعرض بعد الانعقاد وهذا موجود عنده وهو اختلاف فعل الصلاتين الذي تتعذر معه المتابعة بعد الاقتداء

قال البلقيني وسجود التلاوة والشكر كصلاة الجنازة والكسوف

والشرط السادس من شروط الاقتداء موافقة الإمام في أفعال الصلاة فإن ترك الإمام فرضا لم يتابعه في تركه لأنه إن تعمده فصلاته باطلة وإلا ففعله غير معتد به أو ترك سنة أتى هو بها إن لم يفحش تخلفه لها كجلسة الاستراحة وقنوت يدرك معه السجدة الأولى كما مر لأن ذلك تخلف يسير

أما إذا فحش التخلف لها كسجود التلاوة والتشهد الأول فلا يأتي بها لخبر إنما جعل الإمام ليؤتم به فلو اشتغل به بطلت صلاته لعدوله عن فرض المتابعة إلى سنة ويخالف سجود السهو والتسليمة الثانية لأنه يفعله بعد فراغ الإمام

والشرط السابع من شروط الاقتداء المتابعة في أفعال الصلاة كما قال

فصل (تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة) لا في أقوالها على ما سيأتي

وكمال المتابعة يحصل (بأن يتأخر ابتداء فعله) أي المأموم (عن ابتدائه) أي الإمام أي ابتداء فعل الإمام (ويتقدم) ابتداء فعل المأموم (على فراغه) أي الإمام (منه) أي من الفعل ففي الصحيحين إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وأفهم تحريم التقدم في الأفعال وإن لم تبطل كأن سبقه بركن

واحترز بالأفعال عن الأقوال كالتشهد والقراءة فإنه يجوز فيها التقدم والتأخر إلا في تكبيرة الإحرام كما يعلم مما سيأتي وإلا في السلام فيبطل تقدمه إلا أن ينوي المفارقة ففيه الخلاف فيمن نواها وما وقع لابن الرفعة ومتابعيه من أنه لا يبطل خلاف المنقول

فإن قيل تفسيره المتابعة بما ذكر يناقضه قوله بعد فإن قارنه لم يضر

أجيب بأن مراده بيان المتابعة الكاملة كما قدرته في كلامه أو بأن قوله أولا تجب المتابعة أي في الجملة وهو الحكم على المجموع من أحوال المتابعة لا حكم كل فرد فرد

ولا شك أن المتابعة في كلها واجبة والتقدم بجميعها مبطل بلا خلاف

والحكم ثانيا بأنه لا يضر إنما ذكره للحكم من حيث الأفراد والحكم على الكل غير الحكم على الأفراد وهذا كقول الشيخ في التنبيه من السنن الطهارة ثلاثا ثلاثا مع أن الأولى واجبة وإنما أراد الحكم على الجملة من حيث هي وحيث أمكن الجمع ولو بوجه بعيد فهو أولى من التناقض

فإن قيل يرد الجواب الأول ذكر ما ذكر عقب قوله تجب متابعة الإمام وذلك يقتضي أنه أراد تفسير المتابعة الواجبة

أجيب بأن هذا كقولنا تجب الصلاة بفعل كذا وكذا فيذكر أولا وجوبها ثم يفسر كمالها

ولو عبر المصنف بالتبعية بدل المتابعة لكان أولى لأن المتابعة تقتضي المفاعلة غالبا

(فإن قارنه) في فعل أو قول (لم يضر) أي لم يأثم لأن القدوة منتظمة لا مخالفة فيها نعم هي مكروهة ومفوتة لفضيلة الجماعة لارتكابه المكروه

قال الزركشي ويجري ذلك في سائر المكروهات أي المتعلقة بالجماعة وضابطه أنه حيث فعل مكروها مع الجماعة من مخالفة مأمور به في الموافقة والمتابعة كالانفراد عنهم فإن فضلها إذ المكروه لا ثواب فيه مع أن صلاته جماعة إذ لا يلزم من انتفاء فضلها انتفاؤها

فإن قيل فما فائدة حصول الجماعة مع انتفاء الثواب فيها أجيب بأن فائدته سقوط الإثم على القول بوجوبها إما على العين أو على الكفاية والكراهة على القول بأنها سنة مؤكدة لقيام الشعار ظاهرا

وهل المراد بالمقارنة المفوتة لذلك المقارنة في جميع الأفعال أو يكتفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت