فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 1964

من طرف الشفة ويكره تأخير هذه المذكورات عند الحاجة وتأخيرها إلى بعد الأربعين أشد كراهة وأن يغسل البراجم ولو في غير الوضوء وهي عقد الأصابع ومفاصلها وذلك للاتباع وأن يغسل معاطف الأذن وصماخها فيزيل ما فيه من الوسخ بالمسح قاله في المجموع وأن يغسل داخل الأنف تيامنا في كل المذكورات وأن يخضب الشعر الشائب بالحمرة والصفرة وهو بالسواد حرام لقوله صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السواد إلا لمجاهد في الكفار فلا بأس به وخضاب اليدين والرجلين بالحناء ونحوه للرجل حرام إلا لعذر

أما المرأة فيسن لها مطلقا والخنثى في ذلك كالرجل احتياطا ويسن فرق شعر الرأس وتمشيطه بماء أو دهن أو غيره وتسريح اللحية لخبر أبي داود بإسناد حسن من كان له شعر فليكرمه ويكره القزع وهو حلق بعض الرأس مطلقا وقيل حلق مواضع متفرقة منه وأما حلق جميع الرأس فلا بأس به لمن أراد التنظف ولا يتركه لمن أراد أن يدهنه ويرجله

وأما المرأة فيكره لها حلق رأسها إلا لضرورة ويكره نتف اللحية أول طلوعها إيثارا للمرودة ونتف الشيب واستعجال الشيب بالكبريت أو غيره طلبا للشيخوخة ونتف جانبي العنفقة وتشعيثها إظهارا للزهد وتصفيفها طاقة فوق طاقة للتزين والتصنع والنظر في سوادها وبياضها إعجابا وافتخارا والزيادة في العذارين من الصدغ والنقص منهما ولا بأس بترك سباليه وهما طرفا الشارب

قال الزركشي هذا يرده ما رواه الإمام أحمد في مسنده قصوا سبالاتكم ولا تتشبهوا باليهود

كتاب الأطعمة جمع طعام أي بيان ما يحل أكله وشربه منها وما يحرم إذ معرفة أحكامها من المهمات لأن في تناول الحرام الوعيد الشديد فقد ورد في الخبر أي لحم نبت من حرام فالنار أولى به

والأصل فيها قوله تعالى { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما } الآية وقوله تعالى { يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات } أي ما تستطيبه النفس وتشتهيه ولا يجوز أن يراد الحلال لأنهم سألوه عما يحل لهم فكيف يقول أحل لكم الحلال

فائدة اسم الطيب يقع على أربعة أشياء الحلال ومنه { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات } والطاهر ومنه { فتيمموا صعيدا طيبا } وما لا أذى فيهم كقولهم هذا يوم طيب وما تستطيبه النفس كقولهم هذا طعام طيب

( حيوان البحر ) وهو ما لا يعيش إلا في الماء وعيشه خارجه كعيش المذبوح منه ما ليس له رئة كأنواع السمك ومنه ما له رئة كالضفدع فإنها تجمع بين الماء والهواء

فائدة روى القزويني عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله خلق في الأرض ألف أمة ستمائة في البحر وأربعمائة في البر

وقال مقاتل بن حيان لله تعالى ثمانون ألف عالم أربعون ألفا في البحر وأربعون ألفا في البر

( السمك منه ) أي ما هو بصورته المشهورة ( حلال كيف مات ) حنف أنفه أو بسبب ظاهر كصدمة حجر أو ضربة صياد أو انحسار ماء راسبا كان أو طافيا لقوله تعالى { أحل لكم صيد البحر وطعامه } أي مصيده ومطعومه وقال جمهور الصحابة طعامه ما طفا على وجه الماء وإلى هذا يشير قوله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته والصحيح في حديث العنبر أنهم وجدوه بشاطىء البحر ميتا فأكلوا منه وقدموا منه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأكل منه نعم إن انتفخ الطافي بحيث يخشى منه السقم يحرم للضرورة قاله الجويني و الشاشي

تنبيه كلام المصنف قد يوهم توقف الحل على موته وليس مرادا وقد مر في الصيد والذبائح أنه يحل بلع سمكة حية وأنه يحل قلي صغار السمك من غير أن يشق جوفه ويعفى عما فيه وأنه لو وجد سمكة في جوف سمكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت