فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 1964

لا يتزوج سرا فتزوج بولي وشاهدين حنث لأن التزويح لا يصح بدون ذلك وإن شهد فيه ثلاثة لم يحنث أو حلف لا يركب فركب إنسان واجتاز به النهر ونحوه لم يحنث أو حلف لا يسكن هذا البيت أو لا يصطاد ما دام زيد واليا أو فلان قاضيا أو نحو ذلك فعزل فلان ثم ولي لم يحنث بالمحلوف عليه لإيقاع الديمومة صرح به الخوارزمي وغيره أو حلف على من له عليه دين بأن قال إن لم أقضه منك اليوم فامرأتي طالق وقال صاحبه إن أعطيته اليوم فامرأتي طالق فطريقه أن يأخذه منه صاحبه جبرا فلا يحنثان ووقت الغذاء من طلوع الفجر إلى الزوال ووقت العشاء من الزوال إلى نصف الليل وقدرهما أن يأكل فوق نصف الشبع ووقت السحور بعد نصف الليل إلى طلوع الفجر والغدوة من طلوع الفجر إلى الاستواء والضحوة بعد طلوع الشمس من حين زوال كراهة الصلاة إلى الاستواء والصباح ما بعد طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى أو حلف ليثنين على الله أحسن الثناء أو أعظمه أو أجله فليقل لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك زاد إبراهيم المروزي فلك الحمد حتى ترضى

وزاد المتولي أول الذكر سبحانك أو حلف ليحمدن الله تعالى بمجامع الحمد أو بأجل التحاميد فليقل الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافىء مزيده يقال إن جبريل علمه لآدم عليهما السلام وقال قد علمك الله مجامع الحمد

وفسر في الروضة يوافي نعمه بقوله أي يلاقيها حتى يكون معها ويكافىء مزيده بقوله أي يساوي مزيد نعمه أي يقوم بشكر ما زاد منها

قال ابن المقري وعندي أن معناه يفي بها ويقوم بحقها ويمكن حمل الأول كما قال شيخنا على هذا

كتاب النذر وهو بذال معجمة ساكنة وحكي فتحها

لغة الوعد بخير أو شر و شرعا الوعد بخير خاصة قاله الروياني و الماوردي

وقال غيرهما التزام قربة لم تتعين كما يعلم مما يأتي وذكره المصنف عقب الأيمان لأن كلا منهما عقد يعقد المرء على نفسه تأكيدا لما التزمه ولأنه يتعلق بالنذر كفارة ككفارة اليمين في الجملة

والأصل فيه آيات كقوله تعالى { وليوفوا نذورهم } وقوله تعالى { يوفون بالنذر } وأخبار كخبر البخاري من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه وخبر مسلم لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه ابن آدم

تنبيه اختلفوا هل النذر مكروه أو قربة نقل الأول عن النص وجزم به المصنف في مجموعه لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه وقال إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من البخيل ونقل الثاني عن القاضي و المتولي و الغزالي وهو قضية قول الرافعي النذر تقرب فلا يصح من الكافر وقول المصنف في مجموعه في كتاب الصلاة النذر عمدا في الصلاة لا يبطلها في الأصح لأنه مناجاة لله تعالى

فهو يشبه قوله سجد وجهي للذي خلقه وصوره

قال في المهمات ويعضده النص وهو قوله تعالى { وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه } أي يجازى عليه والقياس وهو أنه وسيلة إلى القربة وللوسائل حكم المقاصد وأيضا فإنه يثاب عليه ثواب الواجب كما قاله القاضي الحسين وهو يزيد على النفل سبعين درجة كما في زوائد الروضة في النكاح عن حكاية الإمام والنهي محمول على من ظن أنه لا يقوم بما التزمه أو أن للنذر تأثيرا كما يلوح به الخبر أو على المعلق بشيء

وقال الكرماني المكروه التزام القربة إذ ربما لا يقدر على الوفاء

وقال ابن الرفعة الظاهر أنه قربة في نذر التبرر دون غيره اه

هذا أوجه

وأركان النذر ثلاثة ناذر وصيغة ومنذور

وسكت المصنف عن الأولين أما الناذر فيشترط فيه التكليف والإسلام والاختيار ونفوذ التصرف فيما بنذره فلا يصح من غير مكلف كصبي ومجنون لعدم أهليتهما للالتزام إلا السكران فإنه يصح منه وإن كان غير مكلف عند المصنف كما مر بيانه في كتاب الطلاق لصحة تصرفه ولا يصح من كافر لعدم أهليته للقربة أو التزامها وإنما صح وقفه وعتقه ووصيته وصدقته من حيث إنها عقود مالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت