فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1964

بخلاف المستأجر كما مر إذ لا رد عليه

ولو استأجره لكتابة صك في بياض وكتبه غلطا أو بلغة أخرى غير التي عينها له أو غير الناسخ ترتيب الكتاب بحيث لا يمكن البناء عليه سقطت أجرته وضمن نقصان الورق

ولو استأجره لخياطة ثوب فخاط نصفه مثلا ثم تلف استحق النصف من المسمى إن كان العمل في ملك المستأجر أو بحضرته لأنه حينئذ يقع العمل مسلما وإلا فلا يستحق شيئا

ولو تلفت جرة حملها الأجير نصف الطريق لم يستحق شيئا

والفرق أن الخياطة تظهر على الثوب فوقع العمل مسلما بظهور أثره والحمل لا يظهر أثره على الجرة فعلم بذلك أنه يعتبر في وجوب القسط وقوع العمل مسلما وظهور أثره على المحل

وغرق الأرض تنفسخ به الإجارة كانهدام الدار فإن توقع انحساره في المدة انفسخت الإجارة فيما مضى وثبت للمستأجر الخيار وإن غرق بعضها انفسخ العقد فيه وله الخيار في الباقي في بقية المدة

وهل الخيار على الفور أو التراخي اختلف مفتو عصرنا فيه والأوجه الأول كما أفتى به شيخي لأنه خيار عيب

وضمان العهدة من شخص للمستأجر جائز ويرجع عليه عند ظهور الاستحقاق

وإن توجه الحبس على أجير العين ولم يمكن العمل في الحبس أخرجه القاضي منه مدة العمل تقديما لحق المستأجر ويستوثق عليه مدة العمل إن رآه كأن خاف هربه أما أجير الذمة فليطالب بتحصيل العمل بغيره فإن امتنع حبس بالحقين

ولو أكره بعض الرعية شخصا على غسل ميت لزمه أجرة المثل أو الإمام وللميت تركه وجبت فيها وإلا ففي بيت المال إن وسع وإلا فلا شيء

وللأب إيجار إبنه الصغير المميز لإسقاط نفقته عنه وله استئجاره كما يشتري ماله

ولو أجر الأب لإبنه عينا ثم مات أحدهما وورثه الآخر لم تنفسخ الإجارة لأنها تجتمع مع الملك وفائدة عدم الإنفساخ عدم تعلق الدين بالعين المستأجرة

ولو خلف المؤجر إبنين أحدهما مستأجر منه دون الآخر فالرقبة بينهما بالإرث والإجارة مستمرة

ولو استأجر سفينة فدخل فيها سمك ففيه وجهان حكاهما ابن جماعة في فروعه أوجهها أنه للمستأجر لأنه ملك منافع السفينة ويده عليها فكان أحق به

كتاب إحياء الموات وما يذكر معه قال الرافعي في الشرح الصغير الموات الأرض التي لا ماء لها ولا ينتفع بها أحد

وقال الماوردي و الروياني حد الموات عند الشافعي ما لم يكن عامرا ولا حريما لعامر قرب من العامر أو بعد

وكلام المتن يوافق ذلك حيث قال هنا ( الأرض التي لم تعمر قط ) وقال فيما بعد ولا يملك بالإحياء حريم معمور

والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر من عمر أرضا ليست لاءحد فهو أحق بها رواه البخاري والتمليك به مستحب كما ذكره في المهذب ووافق عليه المصنف لحديث من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر وما أكلت العوافي أي طلاب الرزق منها فهو صدقة رواه النسائي وغيره وصححه ابن حبان

قال ابن الرفعة وهو قسمان أصلي وهو ما لم يعمر قط وطارىء وهو ما خرب بعد عمارة الجاهلية

ولا يشترط في نفي العمارة التحقق بل يكفي عدم تحققها بأن لا يرى أثرها ولا دليل عليها من أصل شجر ونهر وجدر وأوتاد ونحوها وحكمها ( إن كانت ) تلك الأرض ( ببلاد الإسلام فللمسلم ) أي يجوز له ( تملكها بالإحياء ) وإن لم يأذن له فيه الإمام اكتفاء بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وردت به الأحاديث المشهورة ولأنه مباح كالإحتطاب والإصطياد لكن يستحب استئذانه خروجا من الخلاف

نعم لو حمى الإمام لنعم الصدقة موضعا من الموات فأحياه شخص لم يملكه إلا بإذن الإمام لما فيه من الإعتراض على الأئمة

تنبيه تعبير المصنف بالتملك قد يفهم من التكليف لأن الصبي والمجنون لا يتملكان بل يملكان وكلام القاضي أبي الطيب يفهم لكن الأصح أنه لا فرق كما صرح به الماوردي و الروياني

ويرد على قوله فللمسلم ما لو تحجر مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت