فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 1964

والتحرز عنها سهل وجوز القاضي قتلها في حال سكونها إلحاقا لها بالفواسق الخمس فيجوز قتلها ولا يختص بحال ظهور الشر ولا يجري الملك عليها ولا أثر لليد والاختصاص فيها

تنبيه سكتوا عن ضبط العادة

قال الدميري والظاهر أنه يأتي فيه الخلاف مرتين أو ثلاثة كما في الكلب المعلم

خاتمة لو دخلت بقرة مثلا مسيبة ملك شخص فأخرجها من موضع يعسر عليها الخروج منه فتلفت ضمنها ولو ضرب شجرة في ملكه ليقطعها وعلم أنها إذا سقطت تسقط على غافل عن ذلك ولم يعلمه القاطع به فسقطت عليه فأتلفته ضمنه وإن دخل ملكه بغير إذنه فإن لم يعلم القاطع بذلك أو علم به وعلم به ذلك الإنسان أيضا أو لم يعلم به لكن أعلمه القاطع به أو لم يعلما به لم يضمنه إذ لا تقصير منه ولو حل قيد دابة غيره لم يضمن ما تتلفه كما لو نقب الحرز وأخذ المال غيره

وسئل القفال عن حبس الطيور في أقفاص لسماع أصواتها وغير ذلك فأجاب بالجواز إذا تعهدها مالكها بما تحتاج إليه لأنها كالبهيمة تربط ولو كان بداره كلب عقور أو دابة جموح ودخلها شخص بإذنه ولم يعلمه بالحال فعضه الكلب أو رمحته الدابة ضمن وإن كان الداخل بصيرا أو دخلها بلا إذن أو أعلمه بالحال فلا ضمان لأنه المتسبب في هلاك نفسه ولو أتلفت الدابة المستعارة أو المبيعة قبل قبضها زرعا مثلا لمالكها ضمنه المستعير والبائع لأنها في يدهما أو أتلفت ملك غيرهما فإن كان الزرع للبائع لم يضمنه وإن كان ثمنا للدابة لأنها ما أتلفت ملكه ويصير قابضا للثمن بذلك كما مر في محله

بكسر السين وفتح المثناة التحتية جمع سيرة بسكونها وهي السنة والطريقة وغرضه من الترجمة ذكر الجهاد وأحكامه وعدل عن الترجمة به أو بقتال المشركين كما ترجم به بعضهم إلى السير لأن الجهاد متعلق من سيره قوله صلى الله عليه وسلم في غزواته

والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى {كتب عليكم القتال} و {وقاتلوا المشركين كافة} {واقتلوهم حيث وجدتموهم} وأخبار كخبر الصحيحين أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وخبر مسلم لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها وقد جرت عادة الأصحاب تبعا للإمام الشافعي رضي الله عنه أن يذكروا مقدمة في صدر هذا الكتاب فلنذكر نبذة منها على سبيل التبرك فنقول بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين في رمضان وهو ابن أربعين سنة وقيل ثلاث وأربعين وآمنت به خديجة رضي الله عنها ثم بعدها قيل علي رضي الله عنه وهو ابن تسع وقيل ابن عشر وقيل أبو بكر وقيل زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنهم ثم أمر بتبليغ قومه بعد ثلاث سنين من مبعثه

وأول ما فرض الله عليه بعد الإنذار والدعاء إلى التوحيد من قيام الليل ما ذكر في أول سورة المزمل ثم نسخ بما في آخرها ثم نسخ بالصلوات الخمس إلى بيت المقدس ليلة الإسراء بمكة بعد النبوة بعشر سنين وثلاثة أشهر ليلة سبع وعشرين من رجب

وقيل بعد النبوة بخمس أو ست وقيل غير ذلك

ثم أمر باستقبال الكعبة ثم فرض الصوم بعد الهجرة بسنتين تقريبا وفرضت الزكاة بعد الصوم وقيل قبله وفي السنة الثانية قيل في نصف شعبان وقيل في رجب من الهجرة حولت القبلة وفيها فرضت صدقة الفطر وفيها ابتدأ صلى الله عليه وسلم صلاة عيد الفطر ثم عيد الأضحى ثم فرض الحج سنة ست وقيل سنة خمس ولم يحج صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة إلا حجة الوداع سنة عشر واعتمر أربعا

(كان الجهاد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) بعد الهجرة (فرض كفاية) أما كونه فرضا فبالإجماع وأما كونه على الكفاية فلقوله تعالى {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} إلى قوله تعالى {وكلا وعد الله الحسنى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت