فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1964

بالحج والصوم لزمه الهدي لا أن وجده بعد الشروع في الصوم بل يسن له للخروج من خلاف من أوجبه

وإذا مات المتمتع أو القارن الواجب عليه هدي لم يسقط عنه بل يخرج من تركته أو يصوم لكونه معسرا بذلك فكرمضان يسقط عنه إن لم يتمكن من فعله ويصام أو يطعم عنه من تركته لكل يوم مد إن تمكن

أي المحرمات به

والأصل فيه الأخبار الصحيحة كخبر الصحيحين عن ابن عمر أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب فقال لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فيلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس زاد البخاري ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين

وكخبر البيهقي بإسناد صحيح كما في المجموع نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القميص والأقبية والسراويلات والخفين إلا أن لا يجد النعلين

فإن قيل السؤال في الخبر الأول عما يلبس وأجيب بما لا يلبس فما الحكمة في ذلك أجيب بأن ما لا يلبس محصور بخلاف ما يلبس إذ الأصل الإباحة وفيه تنبيه على أنه كان ينبغي السؤال عما لا يلبس وبأن المعتبر في الجواب ما يحصل المقصود وإن لم يطابق صريحا وهي أمور قال في الرونق واللباب إن مجموعها عشرون شيئا وجرى على ذلك البلقيني في التدريب وقال في الكفاية إنها عشرة أي والباقية متداخلة

قال الأذرعي واعلم أن المصنف بالغ في اختصار أحكام الحج لا سيما هذا الباب وأتى فيه بصيغة تدل على حصر المحرمات فيما ذكره والمحرر سالم من ذلك فإنه قال يحرم في الإحرام أمور منها كذا وكذا اه

والمصنف عدها سبعة فقال (أحدها ستر بعض رأس الرجل) ولو البياض الذي وراء الأذن سواء أستر البعض الآخر أم لا (بما يعد ساترا) عرفا محيطا كان أو غيره كالعمامة والطيلسان والخرقة وكذا الطين والحناء الثخنين لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي خر عن بعيره ميتا لا تختمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا بخلاف ما لا يعد ساترا كاستظلال بمحمل وإن مسه وكحمل قفة أو عد من غير قصد ستر بذلك فإن قصد بحمل القفة ونحوها الستر لزمته الفدية كما جزم به الفوراني وغيره كانغماسه في ماء ولو كدرا وتغطية رأسه بكفه أو كف غيره وشده بخيط

ولو غطى رأسه بثوب تبدو البشرة من ورائه ففي الكفاية عن الإمام أنه يوجب الفدية وأنه لا يبعد إلحاقه بوضع الزنبيل وينبغي كما قال السبكي القطع بالأول لأنه يعد ساترا هنا بخلاف الصلاة

(إلا) ستر بعض رأس الرجل أو كله (لحاجة) من حر أو برد أو مداواة كأن جرح رأسه فشد عليه خرقة فيجوز لقوله تعالى {وما جعل عليكم في الدين من حرج} لكن تلزمه الفدية قياسا على الحلق بسبب الأذى

تنبيه عبارة المصنف أحسن من قول المحرر إلا لحاجة مداواة لأنها أخصر وأحصر

(و) يحرم عليه (لبس المخيط) كقميص وقباء وإن لم يخرج يديه من كميه وخريطة لخضاب لحيته وقفاز وسراويل وتبان وخف

(أو المنسوج) كدرع (أو المعقود) كجبة لبد (في سائر) أي جميع أجزاء (بدنه) لحديث الصحيحين أول الباب

والمعتبر في اللبس العادة في كل ملبوس إذ به يحصل الترفه فلو ارتدى بالقميص أو القباء أو التحف بهما أو اتزر بالسراويل فلا فدية كما لو اتزر بإزار لفقه من رقاع أو أدخل رجليه في الخف

ولو ألقي على نفسه قباء أو فرجية وهو مضطجع وكان بحيث لو قام أو قعد لم يستمسك عليه إلا بمزيد أمر لم تلزمه الفدية ولو زر الإزار أو خاطه حرم كما نص عليه في الإملاء

ويجوز أن يعقد إزاره لا رداءه وأن يشد عليه خيطا ليثبت وأن يجعله مثل الحجزة ويدخل فيه التكة إحكاما

وله تقليد السيف والمصحف وشد المنطقة والهميان على وسطه للحاجة إلى ذلك

وله أن يلف بوسطه عمامة ولا يعقدها وأن يلبس الخاتم وأن يدخل يده في كم قميص منفصل عنه وأن يغرز طرف ردائه في إزاره

ولا يجوز له أن يعقد رداءه ولا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت