فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1964

خاتمة يندب إدامة الوضوء ويسن لقراءة القرآن أو سماعه أو الحديث أو سماعه أو روايته أو حمل كتب التفسير أو الحديث أو الفقه وكتابتها فيكره مع الحدث ولقراءة علم شرعي وإقرائه ولأذان وجلوس في مسجد أو دخوله وللوقوف بعرفة وللسعي ولزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم أو غيره ولنوم ويقظة وعند أكل وشرب لنحو جنب كحائض بعد انقطاع حيضها ووطء الجنب قال صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا رواه مسلم وزاد البيهقي فإنه أنشط للعود

وفي الصحيحين كان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة وكان صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة

وقيس بالجنب الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما وبالأكل والشرب والحكمة في ذلك تخفيف الحدث غالبا والتنظيف وقيل لعله ينشط للغسل

فلو فعل شيئا من ذلك بلا وضوء كره له نقله في شرح مسلم عن الأصحاب قال وأما طوافه صلى الله عليه وسلم على نسائه بغسل واحد فيحتمل أنه كان يتوضأ بينهما أو تركه بيانا للجواز

ويسن من مس ميت وحمله أو من فصد وحجم وقيء أو أكل لحم جزور وقهقهة مصل وكل مس ولمس أو نوم اختلف في نقضه للوضوء ومن لمس الرجل والمرأة بدن الخنثى أو أحد قبليه وعند الغضب وكل كلمة قبيحة ولمن قص شاربه أو حلق رأسه ولخطبة غير الجمعة

والمراد بالوضوء الوضوء الشرعي لا اللغوي

ولا يندب للبس ثوب وصوم وعقد نكاح وخروج لسفر ولقاء قادم وزيارة والد وصديق وعيادة مريض وتشييع جنازة وأكل وشرب لغير نحو جنب ولا لدخول سوق ولا لدخول على نحو أمير وقد تقدمت الإشارة إلى بعض هذه الأمور وكلما كرر الشيء حلا وازداد وضوحا وانجلى

لما كان الواجب في الوضوء غسل الرجلين والمسح بدل عنه عقب به باب الوضوء ولم يبوب له في المحرر وذكره الرافعي عقب التيمم لأنهما مسحان يبيحان الصلاة ولو عبر كالتنبيه بالخفين لكان أولى إذ لا يجوز غسل رجل ومسح أخرى ولكنه أراد الجنس لا التوحيد وأخباره كثيرة كخبر ابني خزيمة و حبان في صحيحيهما عن أبي بكرة أنه صلى الله عليه وسلم أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما وعن جرير بن عبد الله البجلي أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه متفق عليه

وقال الترمذي وكان يعجبهم يعني أصحاب عبد الله حديث جرير لأن إسلامه كان بعد نزول المائدة لأنها نزلت سنة ست فلا يكون الأمر الوارد فيها بغسل الرجلين ناسخا للمسح كما صار إليه بعض الصحابة

وروى ابن المنذر عن الحسن البصري أنه قال حدثني سبعون من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين

وقال بعض المفسرين إن قراءة الجر في قوله تعالى {وأرجلكم} للمسح على الخف

ثم النظر في شرطه وكيفيته وحكمه وقد أخذ في بيانها فقال (يجوز) المسح على الخفين لا على خف رجل مع غسل أخرى كما مر ولو في الخف كما بحثه الإسنوي

وللأقطع لبس خف في السالمة إلا إن بقي بعض المقطوعة فلا يكفي ذلك حتى يلبس ذلك البعض خفا

ولو كانت إحدى رجليه عليلة بحيث لا يجب غسلها لم يجز إلباس الأخرى الخف ليمسح عليه إذ يجب التيمم عن العليلة فهي كالصحيحة

وإنما يجوز المسح (في الوضوء) بدلا عن غسل الرجلين فالواجب على لابسه الغسل أو المسح

وأشار ب يجوز إلى أنه لا يجب ولا يسن ولا يحرم ولا يكره وإلى أن الغسل أفضل كما قاله في الروضة في آخر صلاة المسافر

نعم إن ترك المسح رغبة عن السنة أو شكا في جوازه أي لم تطمئن نفسه إليه لأنه شك هل يجوز له فعله أو لا أو خاف فوت الجماعة أو عرفة أو إنقاذ أسير أو نحو ذلك فالمسح أفضل بل يكره تركه في الأولى وكذا القول في سائر الرخص واللائق في الأخيرتين الوجوب كما بحثه الإسنوي

ولو كان لابس الخف بشرطه محدثا ودخل الوقت وعنده ما يكفي المسح فقط فعن الروياني وجوبه

وتفقهه ابن الرفعة وهو فقه حسن بخلاف ما لو أرهقه الحدث وهو متطهر ومعه ما يكفيه لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت