فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1964

المتطهر قاله في الحاوي

وقد قدمنا أن المصنف لم يحصر سنن الوضوء فيما ذكره فنذكر منها شيئا مما تركه من ذلك أن يضع المتوضيء إناء الماء عن يمينه إن كان يغترف منه وعن يساره إن كان يصب منه على يديه كإبريق لأن ذلك أمكن فيهما قاله في المجموع وتقديم النية مع أول السنن المتقدمة على الوجه ليحصل له ثوابها كما مر

والتلفظ بالمنوي قال ابن المقري سرا مع النية بالقلب فإن اقتصر على القلب كفى أو التلفظ فلا أو تلفظ بخلاف ما نوى فالعبر بالنية واستصحابها ذكر إلى آخره والتوجه للقبلة وذلك أعضاء الوضوء

ويبالغ في العقب خصوصا في الشتاء فقد ورد ويل للأعقاب من النار

والبداءة بأعلى الوجه وأن يأخذ ماءه بكفيه معا وأن يبدأ بأطراف أصابعه وإن صب عليه غيره كما جرى عليه في التحقيق واختاره في المجموع خلافا لما قاله الصيمري من أنه يبدأ بالمرفق إذا صب عليه غيره

وأن يقتصد في الماء فيكره السرف فيه وأن لا يتكلم بلا حاجة وأن لا يلطم وجهه بالماء وأن يتعهد موقه وهو طرف العين الذي يلي الأنف بالسبابة الأيمن باليمنى والأيسر باليسرى ومثله اللحاظ وهو الطرف الآخر ومحل سن غسلهما إذا لم يكن فيهما رمص يمنع وصول الماء إلى محله وإلا فغسلهما واجب ذكره في المجموع وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك

وكذا كل ما يخاف إغفاله كالغضون وأن يحرك خاتما ليصل الماء تحته

وأن يتوقى الرشاش

وأن يصلي ركعتين عقب الفراغ

( ويقول بعده ) أي بعد فراغ الوضوء وهو مستقبل القبلة رافعا يديه إلى السماء كما قاله في العباب ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) لخبر مسلم من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلخ فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء

( اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) زاده الترمذي على مسلم

( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ) لخبر الحاكم وصححه من توضأ ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت إلخ كتب في ورق ثم طبع بطابع وهو بكسر الباء وفتحها الخاتم فلم يكسر إلى يوم القيامة أي لم يتطرق إليه إبطال

ويسن أن يقول بعده وصلى الله أي وسلم على محمد وآل محمد ذكره في المجموع

وواو وبحمدك زائدة فسبحانك مع ذلك جملة واحدة وقيل عاطفة أي وبحمدك وسبحانك فذلك جملتان

( وحذفت دعاء الأعضاء ) وهو أن يقول عند غسل الكفين اللهم احفظ يدي من معاصيك كلها وعند المضمضة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وعند الاستنشاق اللهم أرحني رائحة الجنة وعند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل اليد اليمنى اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا وعند غسل اليد اليسرى اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري وعند مسح الرأس اللهم حرم شعري وبشري على النار وعند مسح الأذنين اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه

وعند غسل رجليه اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل فيه الأقدام

( إذ لا أصل له ) في كتب الحديث وإن عده الرافعي في المحرر من السنن وكذا في الشرح وقال ورد به الأثر عن السلف والصالحين اه

ولم يذكره الشافعي والجمهور

قال المصنف في أذكاره وتنقيحه لم يجيء فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال الشارح وفات الرافعي و النووي أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق في تاريخ ابن حبان وغيره وإن كانت ضعيفة للعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال

ومشى شيخي على أنه مستحب وأفتى به لهذا الحديث

فائدة شرط العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال أن لا يكون شديد الضعف وأن يدخل تحت أصل عام وأن لا يعتقد سنيته بذلك الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت