فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1964

وهي بضم الشين وإسكان الفاء وحكي ضمها

لغة مأخوذة من الشفع بمعنى الضم على الأشهر من شفعت الشيء ضممته ومنه شفع الأذان سميت بذلك لضم نصيب الشريك إلى نصيبه أو بمعنى التقوية أو الزيادة وقيل من الشفاعة

وشرعا حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض

والأصل فيها خبر البخاري عن جابر رضي الله عنه قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة وفي رواية له في أرض أو ربع أو حائط والربع المنزل والحائط البستان

والمعنى فيه ضرر مؤنة القسمة أو استحداث المرافق كالمصعد والمنور والبالوعة في الحصة الصائرة إليه وقيل دفع ضرر المشاركة

قال الشيخ عز الدين والعفو عنها أفضل إلا أن يكون المشتري نادما أو مغبونا وذكرت عقب الغصب لأنها تؤخذ قهرا فكأنها مستثناة من تحريم أخذ مال الغير قهرا

وحكى ابن المنذر فيها الإجماع لكن نقل الرافعي عن جابر بن زيد من التابعين إنكارها قال الدميري ولعل ذلك لم يصح عنه

وأركانها ثلاثة مأخوذ وآخذ ومأخوذ منه والصيغة إنما تجب في التمليك كما سيأتي

وقد شرع المصنف في بيان الركن الأول

فقال (ولا تثبت) الشفعة في (منقول) كالحيوان والثياب سواء أبيعت وحدها أم مضمومة إلى أرض للحديث المار فإنه يخصها بما تدخله القسمة والحدود والطرق وهذا لا يكون في المنقولات ولأن المنقول لا يدوم بخلاف العقار فيتأبد فيه ضرر المشاركة والشفعة تملك بالقهر فناسب مشروعيتها عند شدة الضرر

والمراد بالمنقول ابتداء لتخرج الدار إذا انهدمت بعد ثبوت الشفعة فإن نقضها يؤخذ بالشفعة

تنبيه قول المصنف لا تثبت أولى من قول التنبيه لا تجب

(بل في أرض وما فيها من بناء) وتوابعه الداخلة في مطلق البيع من أبواب منصوبة ورفوف مسمرة ومسامير ومفاتيح غلق مثبت ودولاب ثابت وحجر الطاحونة ونحوها كغطاء تنور

(و) من (شجر تبعا) لها وفي معنى الشجر أصل ما يجز مرارا كالقت والهندباء

وشرط تبعية البناء والشجر للأرض أن تباع الأشجار مع البياض الذي يتخللها أو مع البستان كله فلو باع شقصا من جداره وأساسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت