فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 1964

زوجه أو بعضه

ولو اشترى المكاتب زوجته أو بالعكس وانقضت مدة الخيار أو كان الخيار للمشتري انفسخ النكاح لأن كلا منهما ملك زوجه

كتاب أمهات الأولاد ختم المصنف رحمه الله تعالى كتابه بأبواب العتق رجاء أن الله تعالى يعتقه وقارئه وشارحه من النار فنسأل الله تعالى من فضله وكرمه أن يجيرنا ووالدينا ومشايخنا وأصحابنا وجميع أهلينا ومحبينا منها وآخر هذا الباب لأنه عتق قهري مشوب بقضاء أو طار ولذلك توقف الشيخ عز الدين في كون الاستيلاد قربة أو لا والأولى أن يجيء فيه التفصيل السابق في النكاح وهو إن قصد به مجرد الاستمتاع فلا يكون قربة أو حصول ولد ونحوه فيكون قربة

وأمهات بضم الهمزة وكسرها مع فتح الميم وكسرها جمع أم وأصلها أمهة بدليل جمعها على ذلك

قاله الجوهري قال شيخنا ومن نقل عنه أنه قال جمع أمهة أصل أم فقد تسمح اه

وأشار بذلك إلى الشارح فإنه نقل ذلك عنه ويمكن أن نسخ الجوهري مختلفة

واختلف النحاة في أن الهاء في أمهات زائدة أو أصلية على قولين فمذهب سيبويه أنها زائدة لأن الواحد أم ولقولهم الأمومة

وقيل أصلية لقولهم تأمهت

فإذا قلنا بالزيادة فهل هذا الجمع جمع مزيد فيه بالإضافة أو جمع مزيد فيه بعدمها اختلف فيه على قولين أحدهما أن الهاء زيدت في المفرد أو لا فقيل أمهة ثم جمعت على أمهات لأن الجمع تابع للمفرد

والثاني أن المفرد جمع على أمات ثم زيدت فيه الهاء

وهذا أصح على قول الجوهري

وقال بعضهم الأمهات للناس والأمات للبهائم

وقال غيره يقال فيها أمهات وأمات لكن الأول أكثر في الناس أنشد الزمخشري في تفسير قوله تعالى { وعلى المولود له رزقهن } للمأمون ابن الرشيد وإنما أمهات الناس أوعية مستودعات وللآباء أبناء والثاني أكثر في غيره ويمكن رد الأول إلى هذا

قال ابن شهبة وهذا الجمع مخالف للقياس لأن أم من الأجناس المؤنثة بغير علامة لكن جمعوه كما جمعوا سماء على سموات

والأصل في الباب خبر أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه رواه ابن ماجه والحاكم وصحح إسناده

وخبر الصحيحين عن أبي موسى قلنا يا رسول الله إنا نأتي السبايا ونحب أثمانهن فما ترى في العزل فقال ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة

ففي قولهم ونحب أثمانهن دليل على أن بيعهن بالاستيلاد ممتنع

وخبرهما إن من أشراط الساعة أن تلد الأمة ربتها وفي رواية ربها أي سيدها فأقام الولد مقام أبيه وأبوه حر فكذا هو

واستشهد له البيهقي بقول عائشة رضي الله عنها لم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة قال فيه دلالة على أنه لم يترك أم إبراهيم رقيقة وأنها عتقت بموته

فإن قيل تتوقف دلالة ذلك على أمرين أحدهما ثبوت حياتها بعده صلى الله عليه وسلم ثانيهما كونه لم ينجز عتقها قبل موته صلى الله عليه وسلم

أجيب باستمرار الأصل

( إذا أحبل ) رجل حر مسلم أو كافر أصلي ( أمته ) أي بأن علقت منه ولو سفيها أو مجنونا أو مكرها أو أحبلها الكافر حال إسلامه قبل بيعها عليه بوطء مباح أو محرم كأن تكون حائضا أو محرما له كأخته أو زوجة باستدخالها ذكره ولو كان نائما أو ماءه المحترم في حال حياته ( فولدت ) ولدا ( حيا أو ميتا أو ما تجب فيه غرة ) كمضغة ظهر فيها صورة آدمي وإن لم تظهر إلا لأهل الخبرة ولو من غير النساء

وجواب إذا قوله ( عتقت ) من رأس المال كما سيأتي ( بموت السيد ) لما مر من الأدلة ولما روى البيهقي عن ابن عمر أنه قال أم الولد أعتقها ولدها أي ثبت لها حق الحرية ولو كان سقطا

وخرج بقولنا حر المكاتب فإنه لو أحبل أمته ثم مات رقيقا قبل العجز أو بعده أو حرا لم تعتق بموته على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت