فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 1964

تنبيه من لم يفعل بشعره ما ذكر ينبغي كما قال الزركشي أن يفعله وبعد بلوغه إن كان شعر الولادة باقيا وإلا تصدق بزنته يوم الحلق فإن لم يعلم احتاط وأخرج الأكثر

فائدة قال في الإحياء لا أدري رخصة في تثقيب أذن الصبية لأجل تعليق حلي الذهب أي أو نحوه فيها فإن ذلك جرح مؤلم ومثله موجب للقصاص فلا يجوز إلا لحاجة مهمة كالفصد والحجامة والختان والتزين بالحلي غير مهم فهذا وإن كان معتادا فهو حرام والمنع منه واجب والاستئجار عليه غير صحيح والأجرة المأخوذة عليه حرام اه

فإن قيل في البخاري فجعلن يلقين من أقراطهن وخواتمهن في حجر بلال أجيب بأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر على التعليق لا على التثقيب

وعند الحنابلة إن تثقيب آذان البنات للزينة جائز ويكره للصبيان وعند الحنفية لا بأس بتثقيب آذان الصبية لأنهم كانوا يفعلونه في الجاهلية ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم

قال الحسن بن إسحق بن راهويه ولد أبي إسحق مثقوب الأذنين فمضى جدي إلى الفضل بن موسى فسأله عن ذلك

فقال يكون ابنك رأسا إما في الخير وإما في الشر

(و) يسن أن (يؤذن في أذنه) اليمنى ويقام في اليسرى (حين يولد) لخبر ابن السني من ولد له مولود فأذن له في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان أي التابعة من الجن وليكون إعلامه بالتوحيد أول ما يقرع سمعه عند قدومه إلى الدنيا كما يلقن عند خروجه منها ولما فيه من طرد الشيطان عنه فإنه يدبر عند سماع الأذان كما ورد في الخبر

وأن يقول في أذنه أي اليمنى إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم

وظاهر كلامهم أنه يقول ذلك وإن كان الولد ذكر على سبيل التلاوة والتبرك بلفظ الآية بتأويل إرادة النسمة

وفي مسند ابن رزين أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في أذن مولود أي أذنه اليمنى سورة اخلاص

(و) أن (يحنك) المولود (بتمر) سواء أكان ذكرا أم أنثى وإن خصه البلقيني بالذكر فيمضغ ويدلك به حنكه ويفتح فاه حتى ينزل إلى جوفه منه شيء فإن لم يكن تمر فيحنكه بحلو لأنه صلى الله عليه وسلم أتى بابن أبي طلحة حين ولد وتمرات فلاكهن ثم فغرفاه ثم مجه في فيه فجعل يتلمظ فقال صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر وسماه عبد الله

رواه مسلم وفي معنى التمر الرطب

قال في المجموع وينبغي أن يكون المحنك له من أهل الخير فإن لم يكن رجل فامرأة صالحة وأن يهنأ الوالد بأن يقال له بارك الله لك في الموهوب لك وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره وأن يرد هو على المهنىء فيقول بارك الله لك وبارك عليك أو أجزل الله ثوابك أو نحو ذلك

تتمة قال ابن سراقة آكد الدماء المسنونة الهدايا ثم الضحايا ثم العقيقة ثم العتيرة ثم الفرع والعتيرة بالعين المهملة ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجيبة أيضا

والفرع بفتح الفاء والراء والعين المهملة أول نتاج البيهمة كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها ويكرها لخبر البخاري لا فرع ولا عتيرة

خاتمة يسن لكل أحد من الناس أن يدهن غبا بكسر الغين المعجمة أي وقتا بعد وقت بحيث يجف الأول وأن يكتحل وترا لكل عين ثلاثة وأن يحلق العانة ويقلم الظفر وينتف الإبط ويجوز حلق الإبط ونتف العانة ويكون آتيا بأصل السنة

قال المصنف في تهذيبه والسنة في الرجل حلق العانة وفي المرأة نتفها والخنثى مثلها كما بحثه شيخنا

والعانة الشعر النابت حول الفرج والدبر

وكيفية التقليم أن يبدأ بالمسبحة من يده اليمنى لأنها أشرف إذ يشار بها إلى التوحيد في التشهد ثم الوسطى لكونها عن يمين المسبحة إذا نزلت الأرض على سمتها مبسوطة الكف على الأرض ثم البنصر ثم الإبهام ثم بخنصر اليسرى ثم بنصرها ثم الوسطى ثم السبابة ثم الإبهام ثم يبدأ بخنصر الرجل اليمنى ثم بما بعدها إلى أن يختم بخنصر رجله اليسرى وأن يقص الشارب حتى يبين حد الشفة بيانا ظاهرا ولا يحفيه من أصله

قال في المجموع وما جاء في الحديث من الأمر بحف الشوارب محمول على حفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت