فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1964

تنبيه هذا الضابط يشمل من يرضخ له كالصبي والكافر

فلو قال ممن يسهم له كما فعل في الروضة لخرج

قال السبكي ويحتمل إبقاء الكلام على عمومه ومن يرضخ لهم من جملة الغانمين فلا حاجة إلى إخراجهم وهو كما قال ابن النقيب صحيح بناء على أن الرضخ من الأخماس الأربعة

وورد على منطوق المتن صورتان الأولى المخذل والمرجف والخائن إذا حضروا الواقعة لا يستحقون سهما ولا رضخا وإن حضروا بنية القتال وقاتلوا بل يمنعون من حضور الصف ولا يمنع الفاسق من الصف وإن لم يؤمن تخذيله

والمخذل من يثبط القوم كأن يقول العدو كثير ولا نقدر عليهم والمرجف من يخوف القوم كأن يقول جاء العدو مدد والخائن من يطلع الكفار على عورات المسلمين

الثانية المنهزم غير متحرف لقتال أو متحيز إلى فئة ولم يعد فإنه لا يستحق شيئا مع حضوره فإن عاد قبل انقضاء الوقعة استحق من المحوز بعده فقط وكذا من حضر في الأثناء لا يستحق من المحوز قبله

قال المصنف رحمه الله تعالى وكلام من أطلق محمول عليه بخلاف المتحيز إلى فئة قريبة فإنه يعطى لبقائه في الحرب معنى بخلاف المتحيز إلى بعيدة

وإن ادعى التحيز إلى فئة قريبة أو التحرف لقتال صدقناه بيمينه إن أدرك الحرب وإن حلف استحق من الجميع وإن نكل لم يستحق إلا من المحوز بعد عوده بخلاف ما إذا لم يدرك الحرب لا يصدق في ذلك لأن الظاهر خلافه

وعلى مفهومه ثلاث صور الأولى ما لو بعث الإمام جاسوسا فغنم الجيش قبل رجوعه فإنه يشاركهم في الأصح

الثانية لو طلب الإمام بعض العسكر ليحرس من هجوم عدو أو أفرد من الجيش كمينا فإنه يسهم لهم وإن لم يحضروا الوقعة لأنهم في حكمهم ذكره الماوردي وغيره

الثالثة لو دخل الإمام أو نائبه دار الحرب بجيش فبعث سرية في ناحية فغنمت شاركها جيش الإمام وبالعكس لاستظهار كل منهما بالآخر ولو بعث سريتين إلى جهة اشترك الجميع فيما تغنم كل واحدة منهما

وكذا لو بعثهما إلى جهتين وإن تباعدتا على الأصح ولا يشارك السرايا الإمام ولا جيشه إن كانوا في دار الإسلام وإن قصد لحوقهم

( ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال ) ولو قبل حيازة المال أو خيف رجوع الكفار لعدم شهود الوقعة ( وفيما ) بعد الانقضاء ( قبل حيازة المال وجه ) أنه يعطى لأنه الحق قبل تمام الاستيلاء

تنبيه تردد الرافعي في حكاية هذا وجها أو قولا ورجح المصنف في الروضة أنه قول

وصور هذه المسألة أربع حاضر قبل انقضاء الحرب والحيازة فيستحق جزما أو بعدهما فلا جزما أو بعد الانقضاء وقبل الحيازة فلا على الصحيح أو عكسه فيستحق كما يفهمه كلام المصنف خلافا للرافعي

( ولو مات بعضهم ) أي الغانمين أو خرج عن أن يكون من أهل القتال بمرض أو نحوه ( بعد انقضائه ) أي القتال ( و ) بعد ( الحيازة فحقه ) من المال إن قلنا أن الغنيمة تملك بالانقضاء والحيازة أو حق تملكه إن قلنا إنها إنما تملك باختيار التملك أو القسمة وهو الصحيح ( لوارثه ) كسائر الحقوق وعبارة المصنف تصدق بما قلناه

( وكذا ) لو مات ( بعد الانقضاء وقبل الحيازة في الأصح ) بناء على أن الغنيمة تملك بالانقضاء

والثاني لا بناء على أنها تملك بالانقضاء مع الحيازة

وهل المملوك عليهما نفس الأعيان أو حق تملكها وجهان وكلاهما يورث كما مر وتقدم أنها إنما تملك باختيار التملك أو القسمة على الصحيح

( ولو مات في ) أثناء ( القتال فالمذهب أنه لا شيء له ) وهذا هو المنصوص فلا يخلفه وارثه فيه

ونص في موت الفرس حينئذ أنه يستحق سهمها والأصح تقرير النصين لأن الفارس متبوع فإذا مات فات الأصل والفرس تابع فإذا مات جاز أن يبقى سهمه للمتبوع

وقيل قولان فيهما وجه الاستحقاق شهود بعض الوقعة

ووجه المنع اعتبار آخر القتال فإنه وقت الظفر

تنبيه قوله مات في القتال

ظاهره أنه لا فرق بين أن يكون بعد حيازة المال أو لا وهو كذلك وقول الأذرعي إن القياس يستحق نصيبه إذا مات بعد حيازة المال ممنوع لأنا لم نأمن شرهم ما دامت الحرب باقية وهو مقتضى إطلاق كلام الأصحاب

ولو مرض في أثناء الحرب مرضا يمنع القتال وهو يرجى زواله استحق وكذا إن لم يرج كالفالج والزمانة على الأظهر في الروضة لأنه ينتفع برأيه ودعائه بخلاف الميت

والجنون كالموت وأولى بالاستحقاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت