فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1964

رأس الظل فما زال الظل ينقص من الخط فهو قبل الزوال وإن وقف لا يزيد ولا ينقص فهو وقت الاستواء وإن أخذ الظل في الزيادة علم أن الشمس زالت

قال العلماء وقامة كل إنسان ستة أقدام ونصف بقدمه

والشمس عند المتقدمين من أرباب علم الهيئة في السماء الرابعة وقال بعض محققي المتأخرين في السادسة

وهي أفضل من القمر لكثرة نفعها

قال الأكثرون وللظهر ثلاثة أوقات وقت فضيلة أوله ووقت اختيار إلى آخره ووقت عذر وقت العصر لمن يجمع

وقال القاضي لها أربعة أوقات وقت فضيلة أوله إلى أن يصير ظل الشيء مثل ربعه ووقت اختيار إلى أن يصير مثل نصفه ووقت جواز إلى آخره ووقت عذر وقت العصر لمن يجمع

ولها وقت ضرورة وسيأتي ووقت حرمة وهو آخر وقتها بحيث لا يسعها ولا عذر

وإن وقعت أداء ويجريان في سائر أوقات الصلوات

فائدة الظل أصله الستر ومنه أنا في ظل فلان

وظل الليل سواده وهو يشمل ما قبل الزوال وما بعده

والفيء مختص بما بعد الزوال

وقد سئل السبكي عن الرجل الذي هو آخر أهل الجنة دخولا إذا تراءت له شجرة يقول يا رب أدنني من هذه لأستظل في ظلها الحديث من أي شيء يستظل والشمس قد كورت أجاب بقوله تعالى { وظل ممدود } وبقوله { هم وأزواجهم في ظلال } إذ لا يلزم من تكوير الشمس عدم الظل لأنه مخلوق لله تعالى وليس بعدمي بل هو أمر وجودي له نفع بإذن الله تعالى في الأبدان وغيرها فليس الظل عدم الشمس كما قد يتوهم

( وهو ) أي مصير ظل الشيء مثله سوى ما مر ( أول وقت العصر ) للحديث السابق والصحيح أنه لا يشترط حدوث زيادة فاصلة بينه وبين وقت الظهر وعبارة التنبيه إذا صار ظل كل شيء مثله وزاد أدنى زيادة وأشار إلى ذلك الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه بقوله فإذا جاوز ظل الشيء مثله بأقل زيادة فقد دخل وقت العصر

وليس ذلك مخالفا لما ذكر بل هو محمول على أن وقت العصر لا يكاد يعرف إلا بها وهي من وقت العصر وقيل من وقت الظهر وقيل فاصلة بينهما

( ويبقى ) وقته ( حتى تغرب ) الشمس لحديث من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر متفق عليه

وروى ابن أبي شيبة بإسناده في مسلم وقت العصر ما لم تغرب الشمس

( والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين ) بعد ظل الاستواء إن كان لحديث جبريل المار

وسمي مختارا لما فيه من الرجحان على ما بعده

وفي الإقليد يسمى بذلك لاختيار جبريل إياه

وقوله فيه بالنسبة إليها الوقت ما بين هذين محمول على وقت الاختيار

وقال الإصطخري يخرج وقت العصر بمصير الظل مثليه ووقت العشاء بالثلث والصبح بالإسفار لظاهر بيان جبريل السابق

وأجيب عنه بما تقدم

وللعصر سبعة أوقات وقت فضيلة أول الوقت ووقت اختيار ووقت عذر وقت الظهر لمن يجمع ووقت ضرورة ووقت جواز بلا كراهة ووقت كراهة ووقت حرمة وهو آخر وقتها بحيث لا يسعها وإن قلنا إنها أداء

قال بعض المتأخرين وفي هذا نظر فإن الوقت ليس بوقت حرمة وإنما يحرم التأخير إليه وهذا الوقت وقت إيجاب لأنه يجب فعل الصلاة فيه فنفس التأخير هو المحرم لا نفس الصلاة في الوقت اه

ويأتي هذا النظر أيضا في قولهم وقت كراهة

وزاد بعضهم ثامنا وهو وقت القضاء فيما إذا أحرم بالصلاة في الوقت ثم أفسده عمدا فإنها تصير قضاء كما نص عليه القاضي حسين في تعليقه و المتولي في التتمة و الروياني في البحر ولكن هذا رأي ضعيف في المذهب والصحيح لا تصير قضاء

وزاد بعضهم تاسعا وهو وقت أداء إذا بقي من وقت الصلاة ما يسع ركعة فقط

( والمغرب ) يدخل وقتها ( بالغروب ) لخبر جبريل سميت بذلك لفعلها عقب الغروب

وأصل الغروب البعد يقال غرب بفتح الراء إذا بعد والمراد تكامل الغروب ويعرف في العمران بزوال الشعاع من رؤوس الجبال وإقبال الظلام من المشرق

( ويبقى ) وقتها ( حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم ) لما في حديث مسلم وقت المغرب ما لم يغب الشفق وسيأتي تصحيح هذا

وخرج بالأحمر الأصفر والأبيض ولم يذكره في المحرر لانصراف الاسم إليه لغة لأن المعروف في اللغة أن الشفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت