فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1964

القبول التي قام الدليل هي الحمد لله والصلاة لا ما زاد وضبط القفال الطول المانع من صحة العقد بقدر لو كانا ساكتين فيه لخرج الجواب عن أن يكون جوابا اه

والأولى أن يضبط بالعرف كما مر

تنبيه أفهم قوله الذكر أن غيره من كلام أجنبي يبطل ولو يسيرا وهو الأصح هنا بخلافه في الخلع فإنهم اغتفروا فيه اليسير كما في الروضة كأصلها في باب الخلع لأنه يفضي إلى حل العصمة ويغتفر فيه ما لا يغتفر في عقدها

قيل ومحل المنع إذا صدر الكلام من القائل الذي يطلب منه الجواب فإن كان من المتكلم ففيه وجهان حكاهما الرافعي في الجامع واقتضى إيراده أن المشهور أنه لا يضر وقد تقدم الكلام على ذلك في كتاب البيع والمراد بالكلام هنا ما يشمل الكلم والكلمة لا المصطلح عليه عند النحاة

تتمة يسن للولي عرض موليته على ذوي الصلاح كما فعل شعيب بموسى عليهما الصلاة والسلام وعمر بعثمان ثم بأبي بكر رضي الله تعالى عنهم

ويسن أن ينوي بالنكاح السنة والصيانة لدينه كما مرت الإشارة إليه

وأن يدعى للزوجين بالبركة بعد العقد وبالجمع بخير فيقال بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير ويكره أن يقول بالرفاه والبنين وهو بكسر الراء والمد الالتئام والاتفاق من قولهم رفأت الثوب لورود المنهي عنه وأن يقدم الولي على العقد أزوجك هذه أو زوجتكما على ما أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولو شرطه في نفس العقد لم يبطل لأن المقصود به الموعظة ولأنه شرط يوافق مقتضى العقد والشرع

ويسن للزوج أول ما يلقى زوجته أن يأخذ بناصيتها ويقول بارك الله لكل منا في صاحبه وأن يقول عند الجماع بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا

وفي الإحياء يكره الجماع في الليلة الأولى من الشهر والأخيرة منه وليلة النصف منه فيقال إن الشيطان يحضر الجماع في هذه الليالي ويقال إنه يجامع

قال وإذا قضي وطره فليمهل عليها حتى تقضي وطرها

قال وفي الوطء ليلة الجمعة أجران

ويسن أن لا يترك الجماع عند قدومه من سفره ولا يحرم وطء الحامل والمرضع

فصل في أركان النكاح وغيرها وأركانه خمسة صيغة وزوجة وشاهدان وزوج وولي وهما العاقدان

وقد بدأ بالأول فقال ( إنما يصح النكاح بإيجاب وهو ) قول الولي ( زوجتك أو أنكحتك ) ابنتي مثلا الخ ( وقبول ) وهو ( بأن يقول الزوج تزوجتها ) ( أو نكحتها ) الخ

وحذف المصنف مفعول هذين الفعلين مع أنه لا بد منه في صحة النكاح لما يشير إليه قوله ( أو قبلت نكاحها ) وهو مصدر بمعنى الإنكاح أي قبلت إنكاحها كما صرح به جمع من اللغويين وصح حينئذ كونه قبولا لقول الولي أنكحتك

( أو ) قبلت ( تزويجها ) أو هذا النكاح أو التزويج

أما اعتبار أصل الإيجاب والقبول فبالاتفاق كسائر العقود وأما هذا اللفظ فلما سيأتي

و رضيت نكاحها ك قبلت نكاحها كما حكاه ابن هبيرة الوزير عن إجماع الأئمة الأربعة وإن توقف فيه السبكي ومثله أردت أو أحببت كما قاله بعض المتأخرين

وقد يدل لقول ابن هبيرة وبعض المتأخرين قول البويطي ومتى تزوج بغير اسم التزويج أو الإنكاح لا يجوز فإذا قال الولي زوجتك فقال قد قبلت أو رضيت أو ما شبه هذا لم يكن شيئا حتى يقول قبلت النكاح أو التزويج قال الغزالي في فتاويه وك زوجتك زوجت لك أو إليك فيصح لأن الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى ينبغي أن يكون كالخطأ في الإعراب اه

ومثل ذلك جوزتك ونحوه

أو إبدال الكاف همزة كما أفتى به بعض المتأخرين

ولو قال قبلت النكاح أو التزويج أو قبلتها فعن نص الأم الصحة في قبلت النكاح أو التزويج والبطلان في قبلتها وجرى عليه الشيخ أبو حامد وغيره

تنبيه لا يشترط توافق الولي والزوج في اللفظ فلو قال الولي زوجتك فقال الزوج قبلت نكاحها صح وبهذا يتم صحه كون أو في كلام المصنف للتخيير مطلقا

وقول الزوج تزوجت أو نكحت ليس قبولا حقيقة وإنما هو قائم مقامه إذا ضم إلى ذلك الضمير كما قدرته في كلامه

أما إذا اقتصر على تزوجت أو نكحت فإنه لا يكفي وإن أفهم كلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت