فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1964

يوجد منه قصد تملك ولا فعل لكن هو أولى به من غيره

فلو أخذه غيره قال في أصل الروضة ففي ملكه وجهان جاريان فيما لو عشش طائر في ملكه فأخذ فرخه غيره وفيما إذا دخل السمك مع الماء حوضه وفيما إذا وقع الثلج في ملكه فأخذه غيره وفيما إذا أحيا ما تحجره غيره لكن الأصح أن المحيي يملك وفي هذه الصور ميلهم إلى المنع أكثر لأن المتحجر غير مالك فليس الإحياء تصرفا في ملك غيره بخلاف هذه الصور اه

والمعتمد في مسألة النثار أن من أخذه لا يملكه كما رجحه الشارح بخلافه في غيرها كما هو مصرح به في أبوابها

والفرق أن الاستيلاء في هذه المسألة أقوى لأنه وقع فيما هو ملابس له بخلاف غيرها والصبي يملك ما التقطه والسيد يملك ما التقطه رقيقه

خاتمة في آداب الأكل تسن التسمية قبل الأكل والشرب ولو من جنب وحائض للأمر بها في الأكل ويقاس به الشرب

ولو سمى مع كل لقمة فهو حسن وأقلها بسم الله وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم وهي سنة كفاية للجماعة ومع ذلك تسن لكل منهم فإن تركها أوله أتى بها في أثنائه فإن تركها في أثنائه أتى بها في آخره فإن الشيطان يتقايأ ما أكله أو شربه

ويسن الحمد بعد الفراغ من ذلك ويجهر بهما ليقتدى به فيهما

ويسن غسل اليد قبله وبعده لكن المالك يبتدىء به فيما قبله ويتأخر به فيما بعده ليدعو الناس إلى كرمه

ويسن أن يأكل بثلاث أصابع للاتباع

وتسن الجماعة والحديث غير المحرم كحكاية الصالحين على الطعام وتقليل الكلام أولى

ويسن لعق الإناء والأصابع وأكل ساقط لم يتنجس أو تنجس ولم يتعذر تطهيره وطهره

ويسن مواكلة عبيده وصغاره وزوجاته وأن لا يخص نفسه بطعام إلا لعذر كدواء بل يؤثرهم على نفسه ولا يقوم المالك عن الطعام وغيره يأكل ما دام يظن به حاجة إلى الأكل ومثله من يقتدي به وأن يرحب بضيفه ويكرمه وأن يحمد الله على حصوله ضيفا عنده

ويكره الأكل متكئا وهو الجالس معتمدا على وطاء تحته كقعود من يريد الإكثار من الطعام قاله الخطابي وأشار غيره إلى أنه المائل إلى جنبه ومثله المضطجع كما فهم بالأولى

ويكره الأكل مما يلي غيره ومن الأعلى والوسط ونص الشافعي على تحريمه محمول على المشتمل على الإيذاء ويستثنى من ذلك نحو الفاكهة مما يتنقل به فيأخذ من أي جانب شاء

ويكره تقريب فمه من الطعام بحيث يقع من فمه إليه شيء وذمه لا قوله لا أشتهيه أو ما اعتدت أكله

ويكره نفض يده في القصعة والشرب من القربة والأكل بالشمال والتنفس والنفخ في الإناء والبزاق والمخاط حال أكلهم وقرن تمرتين ونحوهما كعنبتين بغير إذن الشركاء

ويسن للضيف وإن لم يأكل أن يدعو للمضيف كأن يقول أكل طعامكم الأبرار وأفطر عندكم الصائمون وصلت عليكم الملائكة وذكركم الله فيمن عنده ويسن قراءة سورة الإخلاص وقريش ذكره الغزالي وغيره

ويندب أن يشرب بثلاثة أنفاس بالتسمية في أوائلها وبالحمد في أواخرها ويقول في آخر الأول الحمد لله ويزيد في الثاني رب العالمين وفي الثالث الرحمن الرحيم وأن ينظر في الكوز قبل الشرب ولا يتجشأ فيه بل ينحيه عن فمه بالحمد ويرده بالتسمية والشرب قائما خلاف الأولى

ومن آداب الأكل أن يلتقط فتات الطعام وأن يقول المالك لضيفه ولغيره كزوجته وولده إذا رفع يده من الطعام كل ويكرره عليه ما لم يتحقق أنه اكتفى منه ولا يزيد على ثلاث مرات

وأن يتخلل ولا يبتلع ما يخرج من أسنانه بالخلال بل يرميه ويتمضمض بخلاف ما يجمعه بلسانه من بينها فإنه يبلعه

وأن يأكل قبل أكله اللحم لقمة أو لقمتين أو ثلاثة من الخبز حتى يسد الخلل

وأن لا يشم الطعام ولا يأكله حارا حتى يبرد

ومن آداب الضيف أن لا يخرج إلا بإذن صاحب المنزل وأن لا يجلس في مقابلة حجرة النساء وسترتهن وأن لا يكثر النظر إلى الموضع الذي يخرج منه الطعام

ومن آداب المضيف أن يشيع الضيف عند خروجه إلى باب الدار

وينبغي للآكل أن يقدم الفاكهة ثم اللحم ثم الحلاوة وإنما قدمت الفاكهة لأنها أسرع استحالة فينبغي أن تقع أسفل المعدة

ويندب أن يكون على المائدة بقل وسيأتي إن شاء الله تعالى زيادة على ذلك في باب الأطعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت