فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1964

بخلاف ذلك وإن اشتهر فيه

والطريق الثاني وجهان أحدهما أنه كناية اقتصارا في الصريح على العربي لوروده في القرآن وتكرره على لسان حملة الشرع

تنبيه اقتصار المصنف على الطلاق قد يفهم أن ترجمة الفراق والسراح كناية وهو كذلك كما صححه في أصل الروضة وجزء به ابن المقري في روضه للاختلاف في صراحتهما بالعربية فضعفا بالترجمة فإن قيل تخصيص المصنف الترجمة بالعجمية قاصر فإن غير العجمية من اللغات كذلك ولهذا عبر في المحرر بسائر اللغات

أجيب بأن مراده بالعجمية ما عدا العربية من سائر اللغات

( و ) كل من ( أطلقتك وأنت مطلقة ) بسكون الطاء ( كناية ) لعدم اشتهاره في معنى الطلاق

تنبيه قول المصنف كناية أولى من قول المحرر ليس بصريح إذ لا يلزم من نفي صراحته إثبات كنايته

( ولو اشتهر ) عرفا ( لفظ للطلاق كالحلال ) بضم اللام علي حرام ( أو حلال الله علي حرام ) أو أنت علي حرام وكذا الحرام يلزمني أو علي الحرام كما بحثه الزركشي ( فصريح في الأصح ) عند من اشتهر عندهم كما قاله الرافعي تبعا للمراوزة لغلبة الاستعمال وحصول التفاهم عندهم

( قلت الأصح ) المنصوص وعليه الأكثرون ( أنه كناية ) مطلقا ( والله أعلم ) لأن الصريح إنما يؤخذ من ورود القرآن به وتكرره على لسان حملة الشرع وليس المذكور كذلك أما من لم يشتهر عندهم فكناية في حقهم جزما

تنبيه قول الزوج لزوجته ألقيت عليك طلقة كناية في الثانية كما قاله شيخنا وإن كان كلام الرافعي يميل إلى الصراحة

وقوله لها لم يبق بيني وبينك شيء وبيعه لها بصيغة البيع بلا عوض أو به أو أبرأتك أو عفوت عنك أو برئت من نكاحك أو برئت إليك من طلاقك كناية ومعناه في الأخيرة برئت منك بواسطة إيقاع الطلاق عليك وهذا بخلاف قوله لها برئت من طلاقك فليس بكناية فلا يقع به طلاق وإن نواه وإن قال الأذرعي لا يبعد إيقاعه به

وقوله الطلاق لازم لي أو واجب علي صريح بخلاف قوله فرض علي للعرف في ذلك

قال في البحر عن المزني ولو قال علي الطلاق فهو كناية وقال الصيمري إنه صريح وهو كما قال شيخنا أوجه بل قال الزركشي وغيره إنه الحق في هذا الزمن لاشتهاره في معنى التطليق

فقول ابن الصلاح في فتاويه أنه لا يقع به شيء محمول على أنه لم يشتهر في زمنه ولم ينو به الطلاق

وقوله لها طلقك الله ولغريمه أبرأك الله وقوله لأمته أعتقك الله صريح في الطلاق والإبراء والعتق إذ لا يطلق الله ولا يبرىء ولا يعتق إلا والزوجة طالق والغريم بريء والأمة معتقة

فإن قيل قد تقدم في البيع أن باعك الله و أقالك الله كناية فهلا كان ما ذكر كذلك أجيب بأن الصيغ هنا قوية لاستقلالها بالمقصود بخلاف صيغتي البيع والإقالة

وقوله لها طلاقك علي أو لست زوجتي كناية وفارق الأول منهما على الطلاق على قول الصيمري باحتماله طلاقك فرض علي مع عدم اشتهاره بخلاف علي الطلاق

( وكنايته ) أي الطلاق ( كأنت خلية ) أي خالية مني وكذا يقدر الجار والمجرور فيما بعده ( برية ) بهمز وتركه بخطه وحيث قلت بخطه المراد المصنف أي منفصلة ( بتة ) بمثناة قبل آخره أي مقطوعة الوصلة مأخوذة من البت وهو القطع

تنبيه تنكير البتة جوزه الفراء والأصح وهو مذهب سيبويه أنه لا يستعمل إلا معرفا باللام

( بتلة ) أي متروكة النكاح ومنه نهى عن التبتل

( بائن ) من البين وهو الفراق

تنبيه قوله بائن هو اللغة الفصحى والقليل بائنة

( اعتدي استبرئي رحمك ) أي لأني طلقتك وسواء في ذلك المدخول بها وغيرها ( إلحقي بأهلك ) بكسر الهمزة وفتح الحاء وقيل بالعكس وجعله المطرزي خطأ أي لأني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت