فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1964

كقبوله وقبوله فور فإن أخرت بقدر ما ينقطع به القبول عن الإيجاب أو تخلل كلام أجنبي كثير بين تفويضه وتطليقها ثم طلقت نفسها لم تطلق

فلو قالت كيف أطلق نفسي ثم طلقت وقع والفصل بذلك لا يؤثر لقصره ولا يصح من غير مكلف ولا يقع على غير مكلفة كما علم مما مر لفساد العبارة

نعم لو قال وكلتك في طلاق نفسك لم يشترط الفور وكذا إن قال طلقي نفسك متى أو متى ما شئت لم يشترط الفور وإن اقتضى التمليك اشتراطه قال ابن الرفعة لأن الطلاق لما قبل التعليق سومح في تمليكه وهذا ما جزم به صاحب التنبيه ووجهه ابن الرفعة بما ذكره وجرى عليه ابن المقري في روضه وقيل لا يصح إلا على القول بأنه توكيل والمعتمد الأول ووجهه ما مر

( وإن قال لها طلقي ) نفسك ( بألف فطلقت ) فورا وهي جائزة التصرف بانت ( ولزمها ألف ) ويكون تمليكها بعوض كالبيع فإن لم يذكر عوض فهو كالهبة ( وفي قول ) نسب للقديم أن التفويض ( توكيل ) كما لو فوض طلاقها لأجنبي وأجاب الأول بأن لها فيه غرضا وله بها اتصالا

وإذا قلنا بأنه توكيل ( فلا يشترط ) في تطليقها ( فور في الأصح ) كما في توكيل الأجنبي

والثاني يشترط لما فيه من شائبة التمليك ( و ) على قول التوكيل ( في اشتراط قبولها ) لفظا ( خلاف الوكيل ) الذي سبق في بابه والمرجح منه عدم القبول لفظا

تنبيه لو قال كالمحرر ففي اشتراط لأفهم التفريع على ما قبله

( وعلى القولين ) لتمليك والتوكيل ( له الرجوع ) عن التفويض ( قبل تطليقها ) لأن التمليك والتوكيل يجوز الرجوع فيهما قبل القبول فإذا رجع ثم طلقت لم يقع علمت برجوعه أم لا ( ولو ) علق التفويض كأن قال لها ( إذا جاء رمضان ) مثلا فطلقي نفسك ( لغا على ) قول ( التمليك ) لأن التعليق لا يصح تعليقه

ولو قال ملكتك هذا العبد إذا جاء رأس الشهر قال في الروضة وجاز على قول التوكيل كما في توكيل الأجنبي اه

فإن قيل تقدم في الوكالة أنه لا يصح تعليقها بشرط في الأصح ولذا قال الشارح فليتأمل الجمع بين ما هنا وما هناك أجيب بأن أصل هذا مبني على صحة تصرف الوكيل بالوكالة الفاسدة مستندا إلى الإذن فيها فلا يشكل بما مر في الوكالة

واعلم أن ما تقدم من صور التفويض بالصريح ( و ) أما بالكناية فهو كما ( لو قال ) لها ( أبيني نفسك فقالت أبنت ونويا ) أي الزوج تفويض الطلاق إليها بأبيني ونوت هي تطليق نفسها بأبنت ( وقع ) الطلاق لأن الكناية مع النية كالصريح

( وإلا ) بأن لم ينويا أو أحدهما ( فلا ) يقع لأنه إن لم ينو هو فلا تفويض وإن لم تنو هي فلا تطليق إذ الطلاق لا يقع بهذا اللفظ وحده

( ولو ) صرح فكنت أو عكسه كأن ( قال ) لها ( طلقي ) نفسك ( فقالت أبنت ونوت أو ) قال ( أبيني ) نفسك ( ونوى فقالت طلقت وقع ) الطلاق لأنها أمرت بالطلاق وقد فعلته في الحالين ولا يضر اختلاف لفظهما

وأفهم كلام المصنف أن التخالف في الكناية أو الصريح كاختاري نفسك فقالت ابنتها أو طلقي نفسك فقالت سرحتها لا يضر من باب أولى نعم إن قال لها طلقي نفسك بصريح الطلاق أو بكنايته أو بالتسريح أو نحو ذلك فعدلت عن المأذون فيه إلى غيره لم تطلق لمخالفتها صريح كلامه

تنبيه عبر في الروضة والشرح ب طلقي نفسك وفي الثانية ب أبيني نفسك وذلك يشعر باعتبار قوله نفسك وحذف المصنف لفظة نفسك منهما وزدتها في الشرح فأفهم أنه لا يشترط وفيه وجهان أحدهما لا يقع وإن نوت نفسها إذ ليس في كلام أحدهما ما يشعر بالفراق وبه قال القاضي و البغوي في تهذيبه

وثانيهما يقع إذا نوت نفسها وبه قال البوشنجي والبغوي في تعليقه وهذا كما قال الأذرعي هو المذهب الصحيح وهي قضية كلام جماعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت