فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1964

منزل على السؤال فينبغي وقوع الثلاث كما قالوا فيما لو قال طلقي نفسك ثلاثا فقالت بلا نية طلقت فإنها تطلق ثلاثا

أجيب بأن السائل في تلك مالك للطلاق بخلافه في هذه

أو طلقها طلقة رجعية

ثم قال جعلتها ثلاثا لم يقع به شيء

ولو قال أنت طالق ملء الدنيا أو مثل الجبل أو أعظم الطلاق أو أكبره بالباء الموحدة أو أطوله أو أعرضه أو أشده أو نحوها وقعت واحدة فقط وكذا لو قال بعدد التراب بناء على قول الجمهور أن التراب اسم جنس لا جمع أو بعدد شعر إبليس لأنه نجز الطلاق وربط عدده بشيء شككنا فيه فنوقع أصل الطلاق ونلغي العدد

ولو قال أنت طالق بعدد أنواع التراب أو أكثر الطلاق بالمثلثة أو كله أو يا مائة طالق أو أنت مائة طالق وقع الثلاث لظهور ذلك فيها

ولو قال أنت طالق أقل من طلقتين وأكثر من طلقة وقع طلقتان كما نقله الإسنوي عن أبي المعالي وصوبه

ثم شرع في تكرير الطلاق فقال ( وإن ) أتى بثلاث جمل تكرر فيها لفظ المبتدأ أو الخبر كأن ( قال ) لمدخول بها ( أنت طالق أنت طالق أنت طالق وتخلل فصل فثلاث ) سواء أقصد التأكيد أم لا لأنه خلاف الظاهر لكن إذا قال قصدت التأكيد فإنه يدين فإن تكرر لفظ الخبر فقط ك أنت طالق طالق طالق فكذا عند الجمهور خلافا للقاضي في قوله يقع واحدة ولو لم يرفع المكرر بل نصبه ك أنت طالق طالقا لم يقع شيء في الحال كما قاله العبادي لكن إذا طلقها وقع طلقتان والتقدير إذا صرت مطلقة فأنت طالق

تنبيه المراد بالفصل أن يسكت فوق سكتة التنفس قال الإمام وهو كالاستثناء في الاتصال لا كالإيجاب والقبول فإنه كلام شخص واحد

وهذا في الطلاق المنجز أما المعلق ك إن دخلت الدار فأنت طالق إن دخلت الدار فأنت طالق إن دخلت الدار فأنت طالق فإن الطلاق لا يتعدد إلا إن نوى الاستئناف فإن نواه تعدد بخلاف ما لو نوى الاستئناف في نظيره من الأيمان لا تتعدد الكفارة لأن الطلاق محصور فقصد الاستئناف يقتضي استيفاءه بخلاف الكفارة ولأن الكفارة تشبه الحدود المتحدة الجنس فتتداخل بخلاف الطلاق وقد مرت الإشارة إلى ذلك

( وإلا ) أي وإن لم يتخلل فصل ( فإن قصد تأكيدا ) أي قصد تأكيد الأولى بالأخيرتين ( فواحدة ) أي تقع لأن التأكيد في كلامهم معهود في جميع اللغات وقد ورد به الشرع

تنبيه بحث بعضهم اشتراط نية التأكيد من أول التأسيس أو في أثنائه على الخلاف الآتي في نية الاستثناء وهو حسن

( أو ) قصد ( استئنافا فثلاث ) تقع لأن اللفظ ظاهر فيه وتأكد بالنية

( وكذا إن طلق ) بأن لم يقصد تأكيدا ولا استئنافا يقع ثلاث ( في الأظهر ) عملا بظاهر اللفظ ولأن حمله على فائدة جديدة أولى منه على التأكيد والثاني لا يقع إلا واحدة لأن التأكيد محتمل فيؤخذ باليقين

تنبيه هذا التفصيل يأتي في تكرير الكنايات كقوله اعتدي اعتدي اعتدي كما حكاه الرافعي في الفروع المنثورة في الصريح والكناية

ولو كانت الألفاظ مختلفة ونوى بها الطلاق وقع بكل لفظة طلقة كما في الروضة وأصلها

ولو اختلف ألفاظ الصريح ك أنت مطلقة أنت مسرحة فهو كقوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق على الأصح وقيل يقع في هذه الثلاث قطعا حكاه الحناطي

قال الزركشي وينبغي أن يلحق بالإطلاق ما لو تعذرت مراجعته بموت أو جنون أو نحوه قال ولم يتعرضوا له اه

وهو ظاهر وتصوير المصنف وغيره التأكيد بثلاث قد يقتضي أنه لا يصح منه إرادة التأكيد بالرابعة

وقال في التوشيح إنه الذي يتجه

وقال ابن عبد السلام إن العرب لا تؤكد أكثر من ثلاث مرات

وقال البلقيني الحكم عندي في ذلك كالحكم في صورة تكريره ثلاثا ولا ينبغي أن يتخيل أن الرابعة تقع بها طلقة لفراغ العدد لأنه إذا صح التأكيد بما يقع لولا قصد التأكيد فلأن يؤكد بما لا يقع عند قصد التأكيد أولى اه

والمتجه كما قال الإسنوي في التمهيد أنه يقبل التأكيد مطلقا كما أطلقه الأصحاب في الإقرار وغيره

( وإن قصد بالثانية تأكيدا ) للأولى ( وبالثالثة استثناء أو عكس ) بأن قصد بالثانية استئنافا وبالثالثة تأكيدا للثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت