فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 1964

وجبت الكفارة بالظهار والعود

أو بالظهار والعود شرط أو بالعود فقط لأنه الجزء الأخير أوجه ذكرها في أصل الروضة بلا ترجيح والأول هو ظاهر الآية الموافق لترجيحهم أن كفارة اليمين تجب باليمين والحنث جميعا

تنبيه تعبير المصنف قد يقتضي أن الكفارة على التراخي وهو قضية كلام الرافعي في باب الكفارة لكنه جزم في باب الصوم بأنها على الفور وحكاه في الحج عن القفال وعبارة القفال كل كفارة سببها معصية على الفور وهذا هو الظاهر قال السبكي وقد يدفع هذا بأن السبب هو العود أو مجموعهما على الخلاف والعود ليس بحرام حكاه في التوشيح

وهو ظاهر فيما إذا قلنا السبب العود العود فقط وليس بظاهر فيما إذا قلناهما لأن الظهار حرام والعود ليس بحرام وقد اجتمع حرام وحلال فيغلب الحرام

وقال في المطلب ظاهر نص الشافعي أنها على التراخي ما لم يطأ أما بعد الوطء فهل هي على الفور أو التراخي فيه الخلاف في قضاء الفائتة بغير عذر اه

وقضيته ترجيح الفور

( وهو ) أي العود في الظهار ( أن يمسكها ) المظاهر ( بعد ظهاره زمن إمكان فرقة ) لأن تشبيهها بالأم يقتضي أن لا يمسكها زوجة فإذا أمسكها زوجة فقد عاد فيما قال لأن العود للقول مخالفته يقال قال فلان قولا ثم عاد له وعاد فيه أي خالفه ونقضه وهو قريب من قولهم عاد في هبته

تنبيه هذا في الظهار المؤبد أو المطلق وفي غير الرجعية لأن الظهار المؤقت إنما يصير عائدا بالوطء في المدة لا بالإمساك كما سيأتي والعود في الرجعية إنما هو بالرجعة

واستثنى من كلامه ما إذا كرر لفظ الظهار وقصد به التأكيد فإنه ليس بعود على الأصح مع تمكنه بالإتيان بلفظ الطلاق بدل التأكيد وكذا لو قال عقب الظهار أنت طالق على ألف مثلا فلم تقبل فقال عقبه أنت طالق بلا عوض فليس بعائد وكذا لو قال يا زانية أنت طالق كقوله يا زينب أنت طالق وما تقدم من حصول العود بما ذكر محله إذا لم يتصل بالظهار فرقة بسبب من أسبابها

( فلو اتصلت به ) أي الظهار ( فرقة بموت ) منهما أو من أحدهما ( أو فسخ ) للنكاح بسببه أو بسببها أو بانفساخ كردة قبل الدخول وملكها له ( أو ) فرقة بسبب ( طلاق بائن أو رجعي ولم يراجع أو جن ) الزوج عقب ظهاره ( فلا عود ) ولا كفارة في جميع ذلك لتعذر الفراق في الأخيرتين وفوات الإمساك في الأولى وانتفائه في غيرها

( وكذا لو ) ظاهر من زوجته الرقيقة ثم ( ملكها ) بشراء ونحوه ( أو لاعنها ) متصلا ذلك بالظهار فإنه لا يكون عائدا ( في الأصح ) أما في الأولى فلأنه لم يمسكها في النكاح زوجه مقابلة أنه لم يحرمها على نفسه وإنما أبدل حلا بحل أقوى منه

وأما في الثانية فوجه الأصح اشتغاله بما يوجب الفراق

ولا فرق في الكلمات الموجبة للفراق بين الطويلة والقصيرة ولهذا لو قال عقب الظهار أنت يا فلانة بنت فلان الفلاني طالق وأطال في ذكر التسمية والنسب فإنه لا يكون عائدا ووجه مقابله تخلل كلمات اللعان ولو اشتغل قبل الشراء بأسبابه كالسوم وتقدير الثمن كان عائدا في الأصح

تنبيه إنما قيدت كلام المصنف بالشراء ونحوه للاحتراز عما لو ملكها عقب ظهاره بإرث فإنه لا يكون عائدا قطعا لعدم تمكنه من الطلاق

ولو أوصى له بها فقبلها متصلا بالظهار لم يكن عائدا وإلا فيصير عائدا إن قلنا إن الوصية تملك بالقبول كما بحثه الأذرعي قال ولو وهبت له متصلا فعائد جزما فيما يظهر إذ لا تملك إلا بالقبض وإنما لم يصر عائدا في اللعان على الأصح

( بشرط سبق القذف ) والمرافعة للقاضي ( ظهاره في الأصح ) لما في تأخير ذلك الظهار من زيادة التطويل

والثاني لا يشترط تقدم ما ذكر لاشتغاله بأسباب الفراق

تنبيه الأصح في مسألة اللعان منصوص عليه فلو قال المصنف ملكها في الأصح أولا عنها على النص كان موافقا لاصطلاحه

( ولو راجع ) من طلقها عقب ظهاره هذا تصريح بمفهوم قوله سابقا لم يراجع

وقوله ( أو ارتد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت