فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 1964

الوطء الأول حلال

ثالثها أن التحريم بعد الوطأة الأولى يمتد إلى التكفير أو انقضاء المدة ونازع في ذلك البلقيني وقال إنه بعيد من ظاهر القرآن فإنه حرم المسيس قبل التكفير فمن قال أو انقضت المدة فقد زاد شرطا ليس في القرآن

فروع لو كان الظهار المؤقت بأكثر من أربعة أشهر صار مظاهرا موليا لامتناعه من الوطء فوق أربعة أشهر وإذا وطىء في المدة لم يلزمه كفارة يمين الإيلاء كما صححه في الروضة كأصلها إذ لا يمين وقيل تلزمه مع كفارة الظهار كما جزم به صاحبا التعليقة والأنوار ولعل وجهه أن ذلك منزل منزلة اليمين كما في قوله والله لا أطؤك خمسة أشهر

ولو قيد الظهار بمكان قال البلقيني فالقياس أنه كالظهار المؤقت بزمان ولم أر من تعرض له وإذا قلنا يتقيد بذلك المكان لم يكن عائدا في ذلك الظهار إلا بالوطء في ذلك المكان ومتى وطئها فيه حرم وطؤها مطلقا حتى يكفر اه

قال بعض المتأخرين وما قال إنه القياس مفرع على ما حكاه الرافعي عن البوشنجي أنه إذا قال أنت طالق في الدار لم يقع عند الإطلاق إلا بدخولها الدار أما إذا فرعنا على ما حكاه الرافعي عن البويطي من أنه يقع الطلاق في الحال أي وهو الأصح فهو كالظهار المطلق اه

وهذا هو الظاهر

ولو وقت تحريم عينها ك أنت حرام علي شهرا ونوى تحريم عينها أو أطلق صح ولزمه كفارة يمين

( ولو قال لأربع ) جمعهن في ظهار واحد ( أنتن علي كظهر أمي فمظاهر منهن ) لوجود لفظة الصريح ( فإن أمسكهن ) زمنا يسع طلاقهن فعائد منهن وحينئذ ( فأربع كفارات ) تجب عليه في الجديد لوجود الظهار والعود في حق كل واحدة منهن فإن امتنع العود في بعضهن بموت أو طلاق أو غيره وجبت الكفارة بعدد من عاد فيه منهن ( وفي القديم ) عليه ( كفارة ) واحدة سواء أمسكهن أو بعضهن لاتحاد الكلمة

أما إذا ظاهر من كل واحدة بلفظ مفرد فعليه أربع كفارات قطعا لتعدد الكلمة

( ولو ظاهر منهن ) أي الأربع ( بأربع كلمات متوالية ) أو غير متوالية كما فهم بالأولى ( فعائد ) من كل واحدة ( من الثلاث الأول ) أما في غير المتوالية فظاهر وأما في المتوالية فلعوده في الأولى بظهار الثانية وفي الثانية بظهار الثالثة وفي الثالثة بظهار الرابعة فإن فارق الرابعة عقب ظهارها فعليه ثلاث كفارات وإلا فأربع

( ولو كرر ) لفظ الظهار ( في امرأة ) واحدة تكريرا ( متصلا وقصد ) به ( تأكيدا فظهار واحد ) لأن التأكيد شائع في اللغة فقبل قوله كالطلاق فيلزمه كفارة إن أمسكها عقب المرات وإن فارقها عقبها فلا شيء عليه

وخرج ب متصلا ما لو فصل وقصد تأكيدا فإنه لا يقبل في الأصح تغليبا للطلاق وقيل يقبل تغليبا لشبهة اليمين

والخلاف فيما إذا لم يكفر عن الأول فإن كفر فالثاني ظهار جديد قطعا لانقضاء حكم الأول بالتكفير عنه ( أو ) قصد بتكرير الظهار في امرأة ( استئنافا فالأظهر ) الجديد وقطع به بعضهم ( التعدد ) للظهار بعدد المستأنف كالطلاق

والثاني لا يتعدد كتكرر اليمين على شيء مرات ( و ) الأظهر على التعدد ( أنه بالمرة الثانية عائد في ) الظهار ( الأول ) للإمساك زمنها

والثاني لا لأن الظهار بها من جنس واحد فما لم يفرغ من الجنس لا يجعل عائدا

تنبيه سكت المصنف عما إذا أطلق بأن لم ينو تأكيدا ولا استئنافا والأظهر فيه الاتحاد بخلاف نظيره من الطلاق والفرق أن الطلاق محصور والزوج يملكه فإذا كرر فالظاهر استيفاء المملوك بخلاف الظهار

ولو قصد بالبعض تأكيدا وبالبعض استئنافا أعطي كل منهما حكمه

ولو قال إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي وكرر هذا اللفظ بنية التأكيد لم يتعدد وإن فرقه في مجالس وإن كرره بنية الاستئناف تعددت الكفارات سواء فرقه أم لا ووجبت الكفارات كلها بعود واحد بعد الدخول فإن طلقها عقب الدخول لم يجب شيء وإن أطلق لم يتعدد في أحد وجهين يظهر ترجيحه كما جزم به صاحب الأنوار

واستشكل البلقيني التعدد في الاستئناف بمن لو حلف على فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت