فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1964

الأربعة فكان تأثيرها باختلاف النية أشد

فالعبادة في قطع النية أضرب الأول الإيمان والصلاة يبطلان بنية الخروج وبالتردد

الثاني الحج والعمرة لا يبطلان بهما

الثالث الصوم والاعتكاف الأصح أنهما لا يبطلان

الرابع الوضوء لا يبطل بنية الخروج بعد الفراغ على المذهب ولا بالتردد فيه قطعا

ولا أثر للوساوس الطارقة للفكر بلا اختيار بأن وقع في فكره أنه لو تردد في الصلاة كيف يكون الحال فقد يقع مثله في الإيمان بالله تعالى

فروع لو علق الخروج من الصلاة بحصول شيء بطلت في الحال ولو لم يقطع بحصوله كتعليقه بدخول شخص وفارق ذلك ما لو نوى في الركعة الأولى أن يفعل في الثانية فعلا مبطلا لصلاة كتكلم وأكل حيث لا تبطل في الحال بأنه هنا ليس بجازم وهناك جازم والمحرم عليه إنما هو فعل المنافي للصلاة ولم يأت به

ولو شك هل أتى بتمام النية أو لا أو هل نوى ظهرا أو عصرا فإن تذكر بعد طول زمان أو بعد إتيانه بركن ولو قوليا كالقراءة بطلت صلاته لانقطاع نظمها وندرة مثل ذلك في الأولى ولتقصيره بترك التوقف إلى التذكر في الثانية وإن كان جاهلا إذا كان من حقه أن لا يأتي به ويتوقف عن الإتيان به بخلاف من زاد في صلاته ركنا ناسيا إذ لا حيلة في النسيان ذكره في المجموع

وبعض الركن القولي فيما ذكر ككله ومحله إذا طال زمن الشك أو لم يعد ما قرأه فيه

وألحق البغوي في فتاويه قراءة السور به فيما ذكر بقراءة الفاتحة وفيها عن الأصحاب أنه لو ظن أنه في صلاة أخرى فأتم عليه صحت صلاته اه

فإن تذكر قبل طول الزمان وإتيانه بركن لم تبطل لكثرة عروض مثل ذلك

وقول ابن المقري تبعا للقمولي أنه لو قنت في سنة الفجر ظانا أنها الصبح وطال الزمان أو أتى بركن ثم تذكر بطلت

قال شيخي ضعيف لمخالفته لما نقله البغوي عن الأصحاب في المسألة التي قبل هذه ولو شك في الطهارة وهو جالس للتشهد الأول فقام إلى الثالثة ثم تذكر الطهارة بطلت صلاته كما لو شك في النية ثم تذكر بعد إحداث فعل بخلاف ما لو قام ليتوضأ فتذكر فإنها لا تبطل بل يعود ويبني ويسجد للسهو

( الثالث ) من أركان الصلاة ( القيام في فرض القادر ) عليه ولو بمعين بأجرة فاضلة عن مؤنته ومؤنة ممونه يومه وليلته فيجب حالة الإحرام به وهذا معنى قول الروضة كأصلها يجب أن يكبر قائما حيث يجب القيام لخبر البخاري عن عمران بن حصين كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب زاد النسائي فإن لم تستطع فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وأجمع الأمة على ذلك وهو معلوم من الدين بالضرورة

وخرج بالفرض النفل وبالقادر العاجز وسيأتي حكمهما لكنه أفهم صحة صلاة الصبي قاعدا مع القدرة على القيام والأصح كما في البحر خلافه ومثل صلاة الصبي الصلاة المعتادة

واستثنى بعضهم من كلامه مسائل منها ما لو خاف راكب السفينة غرقا أو دوران رأس فإنه يصلي من قعود ولا إعادة عليه

ومنها ما لو كان به سلس بول لو قام سال بوله وإن قعد لم يسل فإنه يصلي من قعود على الأصح بلا إعادة

ومنها ما لو قال طبيب ثقة لمن بعينه ماء إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك فله ترك القيام على الأصح ولو أمكن المريض القيام منفردا بلا مشقة ولم يمكنه ذلك في جماعة إلا أن يصلي بعضها قاعدا فالأفضل الانفراد وتصح مع الجماعة وإن قعد في بعضها كما في زيادة الروضة

ومنها ما لو كان للغزاة رقيب يرقب العدو ولو قام لرآه العدو أو جلس الغزاة في مكمن ولو قاموا لرآهم العدو وفسد تدبير الحرب صلوا قعودا ووجبت الإعادة على المذهب لندرة ذلك لا إن خافوا قصد العدو لهم فلا تلزمهم الإعادة كما صححه في التحقيق ونقله في الروضة عن تصحيح المتولي وقيل تلزمهم الإعادة كما نقله الروياني عن النص

وعلى الأول يفرق بأن العذر هنا أعظم منه ثم وفي الحقيقة لا استثناء لأن من ذكر عاجز إما لضرورة التداوي أو خوف الغرق أو الخوف على المسلمين أو نحو ذلك فتناوله كلامه

فإن قيل لم أخر القيام عن النية والتكبير مع أنه مقدم عليهما أجيب بأنهما ركنان في الصلاة مطلقا وهو ركن في الفريضة فقط فلذا قدما عليه

( وشرطه ) أي القيام ( نصب فقاره ) أي المصلي وهو بفتح الفاء عظام من الظهر أو مفاصله لأن اسم القيام دائر معه لا نصب رقبته لما مر أنه يستحب إطراق الرأس

( فإن وقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت