فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1964

تنبيه لو كثر أهل درجة بحيث لا يسد قسط كل منهم إن وزع الموجود عليهم مسدا أقرع بينهم

فروع لو اجتمع جدتان في درجة وزادت إحداهما على الأخرى بولادة أخرى قدمت فإن قربت الأخرى دونها قدمت لقربها

ولو عجز الأب عن نفقة أحد ولديه وله أب موسر لزمت أباه نفقته فإن رضي كل منهما بأخذ ولد لينفق عليه أو انفقا على الاتفاق بالشركة فذاك ظاهر وإن تنازعا أجيب طالب الاشتراك وقال البلقيني يقرع بينهما

ولو عجز الولد عن نفقة أحد والديه وله ابن موسر فعلى الابن نفقة أبي أبيه لاختصاص الأم بالابن لما مر من أن الأصح تقديم الأم على الأب

ولو أعسر الأقرب بالنفقة لزمت الأبعد ولا رجوع له عليه بما أنفق إذا أيسر به

فصل في حقيقة الحضانة وصفات الحاضن والمحضون ( الحضانة ) بفتح الحاء لغة مأخوذة من الحضن بكسرها وهو الجنب فإن المحضنة ترد إليه المحضون وتنتهي في الصغير بالتمييز وأما بعده إلى البلوغ فتسمى كفالة قاله الماوردي وقال غيره تسمى حضانة أيضا وشرعا

( حفظ من لا يستقل ) بأمور نفسه عما يؤذيه لعدم تمييزه كطفل وكبير مجنون ( وتربيته ) أي تنمية المحضون بما يصلحه بتعهده بطعامه وشرابه ونحو ذلك وقد مر في باب الإجارة من الكتابة تفسير الحضانة بما هو أعم من ذلك

ومؤنة الحضانة في مال المحضون فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته لأنها من أسباب الكفاية كالنفقة ولهذا ذكرت عقب النفقات

( و ) الحضانة نوع ولاية وسلطنة لكن ( الإناث أليق بها ) لأنهن أشفق وأهدى إلى التربية وأصبر على القيام بها وأشد ملازمة للاطفال

واعلم أن مستحق الحضانة ثلاثة أقسام لأنهم إما إناث فقط وإما ذكور فقط وإما الفريقان وقد بدأ بالقسم الأول فقال ( وأولاهن ) أي الإناث عند اجتماعهن وتنازعهن في طلبها ( أم ) لوفور شفقتها وفي الخبر أن امرأة قالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء وإن أباه طلقني وزعم أنه ينزعه مني فقال أنت أحق به ما لم تنكحي رواه البيهقي والحاكم وصحح إسناده

تنبيه محل تقديم الأم ما لم يكن للمحضون زوج ذكرا كان أو أنثى وإلا فيقدم إن كان له بها أو لها به استمتاع

والمراد باستمتاعه بها جماعة فلا بد أن تطيقه وإلا فلا تسلم إليه كما مر في الصداق وصرح به ابن الصلاح هنا في فتاويه وحينئذ فتستثنى هذه الصورة أيضا وله نزعه من أبيه وأمه الحرين بعد التمييز وتسليمه إلى غيرهما بناء على جواز التفريق حينئذ ومن بعضه حر يشترك سيده وقريبه المستحق لحضانته في حضانته بحسب ما فيه من الرق والحرية فإن اتفقا على المهايأة أو على استئجار حاضنة أو رضي أحدهما بالآخر فذاك وإن تمانعا استأجر الحاكم من تحضنه وألزمهما الأجرة

( ثم ) بعد الأم ( أمهات ) لها ( يدلين بإناث ) وارثات لمشاركتهن الأم في الإرث والولادة ( يقدم ) منهن ( أقربهن ) فأقربهن لوفور الشفقة

( والجديد تقدم بعدهن ) أي أمهات الأم ( أم أب ) لمشاركتها أم الأم في المعنى السابق

وإنما قدمت أمهات الأم وإن علون لأن الولادة فيهن محققة وفي أمهات الأب مظنونة ولأنهن أقوى ميراثا من أمهاته فإنهن لا يسقطن بالأب بخلاف أمهاته ( ثم أمهاتها المدليات بإناث ) وارثات لما مر

( ثم أم أبي أب كذلك ) ثم أمهاتها المدليات وارثات

( ثم أم أبي جد كذلك ) ثم أمهاتها المدليات بإناث وارثات وهكذا لأن لهن ولادة ووراثة كالأم وأمهاتها

وتقدم في كل من الأمهات المذكورة القربى فالقربى

( والقديم ) يقدم ( الأخوات والخالات عليهن ) أي المذكورات من أمهات الأب والجد

أما الأخوات فلأنهن اجتمعن معه في الصلب والبطن أوفي أحدهما وشاركته في النسب فهن عليه أشفق وأما الخالات فلقوله صلى الله عليه وسلم الخالة بمنزلة الأم رواه البخاري

وأجاب الأول بأن النظر هنا إلى الشفقة وهي في الجدات أغلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت