فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 1964

هنا عن المعتبرين أن الإكراه لا يحصل إلا بالتخويف بالقتل أو بما يخاف منه التلف كالقطع والضرب الشديد وقيل يحصل بما يحصل به الإكراه على الطلاق اه

والأول هو الظاهر

ولو قال اقتل هذا وإلا قتلت ولدك قال في أصل الروضة في كتاب الطلاق إنه ليس بإكراه على الأصح ولكن قال الروياني الصحيح عندي أنه إكراه وهذا هو الظاهر لأن ولده كنفسه في الغالب

الثالث لا يجوز للمكره الإقدام على القتل المحرم لذاته وإن لم نوجب عليه القصاص بل يأثم إذا قتل وكذا لا يباح الزنا بالإكراه ويباح به شرب الخمر والقذف والإفطار في رمضان على القول بإبطال الصوم به والخروج من صلاة الفرض وإتلاف مال الغير وصيد الحرم

ويضمن كل من المكره والمكره والمال والصيد والقرار على المكره بكسر الراء لتعديه وليس لمالك المال دفع المكره عن ماله بل يجب عليه إن بقي روحه بماله ويجب على المكره أيضا إن بقي روحه بإتلافه كما قاله الغزالي في وسيطه ونقل ابن الرفعة الاتفاق عليه وللإتيان بما هو كفر قولا أو فعلا مع طمأنينة القلب بالإيمان

وعلى هذا الأفضل أن يثبت ولا يأتي بلفظة الكفر وقيل يأتي به صيانة لنفسه وقيل إن كان من العلماء المقتدى بهم فالأفضل الثبوت وإلا فلا

ويستثنى من إطلاق المصنف ما إذا كان المكره بفتح الراء أعجميا يرى طاعة كل أحد فإنه لو أمره بقتل كان القصاص على الآمر فقط

الرابع قيد البغوي وجوب القصاص على المكره بالفتح بما إذا لم يظن أن الإكراه يبيح الإقدام فإن ظن ذلك فلا قود عليه جزما

وهو ظاهر إن كان ممن يخفى عليه تحريم ذلك إذ القصاص يسقط بالشبهة

( فإن وجبت الدية ) في صورة الإكراه كأن عفا عن القصاص عليها ( وزعت ) عليهما بالسوية كالشريكين في القتل وللولي أن يقتص من أحدهما ويأخذ نصف الدية من الآخر

وهذا إذا كافأه ( فإن كافأه ) بهمزة أي ساوى المقتول ( أحدهما فقط ) كأن كان المقتول ذميا أو عبدا وأحدهما كذلك والآخر مسلم أو حر ( فالقصاص عليه ) أي المكافىء دون الآخر بل عليه نصف الضمان لأنهما كالشريكين وشريك غير المكافىء يقتص منه كشريك الأب

( ولو أكره بالغ ) عاقل كما في المحرر ( مراهقا ) أو عكسه على قتل شخص فقتله ( فعلى البالغ القصاص ) لوجود مقتضيه وهو القتل المحض العدوان هذا ( إن قلنا عمد الصبي عمد وهو الأظهر ) فإن قلنا خطأ فلا قصاص لأنه شريك مخطىء ولا قصاص على الصبي بحال لعدم تكليفه

تنبيه محل الخلاف في عمد الصبي والمجنون هل هو عمد أو خطأ إذا كان لهما نوع تمييز وإلا فخطأ قطعا كما نقلاه عن القفال وغيره في الكلام على شريك المخطىء وأشار المصنف إلى ذلك بالتمثيل بالمراهق

( ولو أكره ) بفتح الهمزة بخطه مكلفا ( على رمي شاخص علم المكره ) بكسر الراء ( أنه رجل وظنه المكره ) بفتحها ( صيدا ) أو حجرا أو نحو ذلك فرماه فقتله ( فالأصح وجوب القصاص على المكره ) بكسر الراء لأنه قتله قاصدا للقتل بما يقتل غالبا دون المكره بفتحها فإنه جاهل بالحال فكان كالآلة للمكره

والثاني لا قصاص على المكره أيضا لأنه شريك مخطىء

تنبيه هل يجب على من ظن الصيد نصف دية مخففة على عاقلته أو لا وجهان رجع ابن المقري الثاني

ويؤخذ من كلام الأنوار ترجيح الأول وهو كما قال شيخنا الأوجه

( أو ) أكرهه ( على رمي صيد فأصاب ) آدميا ( رجلا ) أو غيره فمات ( فلا قصاص على أحد ) منهما لأنهما لم يتعمداه ويجب على عاقلة كل منهما نصف الدية

( أو ) أكرهه ( على صعود شجرة ) أو على نزول بئر ( فزلق فمات فشبه عمد ) لأنه لا يقصد به القتل غالبا

وقضية هذا وجوب الدية على عاقلة المكره بكسر الراء وهو ما جزم به في التهذيب وهو الظاهر

قال الزركشي لكن حكى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت