فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 1964

وهو يلاحظ المتاع فالمال محرز به فيجب القطع على الآخذ وإن كان الحافظ نائما فلا قطع على الأصح كمن نام والباب مفتوح ومحل منع القطع على الناقب إذا كان ما أخرجه من البناء لا يبلغ نصابا كما قاله الزركشي وإلا فيقطع وإن لم يدخل فقد صرحوا بأن الجدار حرز لآلة البناء وفي أدب القضاء للدنيلي إذا نقب حائطا فأخرج منه آجرا

قال الشافعي رحمه الله إن بلغ قيمة الأجر مقدارا يجب به القطع قطع انتهى

فيكون المراد حينئذ بقولهم لأن الأول لم يسرق أنه لم يسرق ما في الحرز هذا كله إذا كان المخرج مميزا أما لو نقب ثم أمر صبيا غير مميز أو نحوه بالإخراج فأخرج قطع الأمر وإن أمر مميزا أو قردا فلا لأنه ليس آلة له ولأن للحيوان اختيارا

فإن قيل هلا كان غير المميز كالقرد أجيب بأن اختيار القرد ثم أرسله على إنسان فقتله فإنه يضمنه فهلا وجب عليه الحد هنا

أجيب بأن الحد إنما يجب بالمباشرة دون السبب بخلاف القتل أقوى فإن قيل له لو علمه القتل وهل القرد مثال فيقاس عليه كل حيوان معلم أو لا الذي يظهر الأول ولو عزم على عفريت فأخرج نصابا هل يقطع أو لا الذي يظهر الثاني كما لو أكره بالغا مميزا على الإخراج فإنه لا قطع على واحد منهما

( ولو تعاونا ) أي اثنان ( في النقب وانفرد أحدهما بالإخراج ) لنصاب فأكثر ( أو وضعه ناقب ) أي أحد الناقبين ( بقرب النقب فأخرجه آخر ) مع مشاركته له في النقب وساوى ما أخرجه نصابا فأكثر ( قطع المخرج ) في الصورتين لأنه السارق

تنبيه جملة وضعه عطف على جملة انفرد فهي من تتمة مسألة التعاون والفرق بينها وبين ما قبلها أن المخرج في تلك المسألة لا مدخل له في النقب بخلاف هذه ولو قال المصنف الآخر بالألف واللام كما في المحرر لكان أولى وتحصل الشركة وإن أخذ هذا لبنات وهذا لبنات على الأصح وقيل لا بد في حصول الشركة أن يتحاملا على آلة واحدة به

( ولو وضعه بوسط نقبه ) بفتح السين لأنه اسم أريد به موضع النقب ( فأخذه ) شخص ( خارج ) أو ناوله لغيره من النقب كما في الروضة وأصلها ( وهو يساوي نصابين ) فأكثر ( لم يقطعا في الأظهر ) لأن كلا منهما لم يخرج من تمام الحرز وهو الجدار ويسمى هذا السارق الظريف أي الفقيه ومنهم من قطع بهذا القول والثاني يقطعان لاشتراكهما في النقب والإخراج ولئلا يصير ذلك طريقا إلى إسقاط الحد ويؤخذ من العلة الأولى أن صورة المسألة أنهما تعاونا في النقب ثم دخل أحدهما ووضع المتاع في بعض النقب فمد الآخر يده وأخذه وإن أوهم تعبير المصنف جريان الخلاف ولو كان الخارج غير ناقب فلو قال فأخذه شريكه في النقب لكان أصرح في المقصود وخرج بقوله وهو يساوي نصابين ما إذا كان يساوي دون النصابين فإنه لا قطع عليهما جزما ولو ربط المال لشريكه الخارج فجره مقطع الخارج دون الداخل وعليهما الضمان ويقطع الأعمى بسرقة ما دله عليه الزمن وإن حمله ودخل به الحرز ليدله على المال وخرج به لأنه السارق ويقطع الزمن بما أخرجه والأعمى حامل للزمن لذلك وإنما لم يقطع الأعمى لأنه ليس حاملا للمال ولهذا لو حلف لا يحمل طبقا فحمل رجلا حاملا طبقا لم يحنث وكالزمن غيره وفتح الباب والقفل بكسر أو غيره وتسور الحائط كالنقب فيما مر ( ولو رماه ) أي المال المحرز لشخص ( إلى خارج حرز ) أو أخذه في يده وأخرجها به من الحرز ثم أعادها له ( أو وضعه بماء جار ) في الحرز فخرج الماء به منه أو راكدا فحركه فخرج به كما فهم بالأولى ( أو ) وضعه على ( ظهر دابة سائرة ) أو واقفة سيرها هو كما فهم بالأولى وصرح به في المحرر فخرجت به من الحرز ( أو عرضه ) بتشديد الراء ( لريح هابة فأخرجته ) منه ( قطع ) في هذه الصور كلها لأن الإخراج في الجميع منسوب إليه وسواء رماه من النقب أم الباب أم من فوق الجدار وسواء أخذه بعد الرمي أم لا أخذه غيره أم لا تلف كأن رماه في نار أم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت