فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 1964

كان من أهل الدين أو العلم أو من ولاة العدل فالدعاء له بذلك قربة وإلا فمكروه وحتى الظهر مكروه ولا يغتر بكثرة من يفعله

وتقبيل اليد لزهد أو صلاح أو نحوه من الأمور الدينية ككبر سن وشرف وصيانة مستحب وتقبيلها لدنيا أو ثروة أو نحوها كشوكة ووجاهة مكروه شديد الكراهة وتقبيل خد طفل لا يشتهى ولو لغيره وتقبيل من أطرافه شفقة ورحمة سنة ولا بأس بتقبيل وجه الميت الصالح للتبرك ويندب القيام للداخل إن كان فيه فضيلة ظاهرة من علم أو صلاح أو شرف أو ولادة أو رحم أو ولاية مصحوبة بصيانة أو نحوها ويكون هذا القيام للبر والإكرام والاحترام لا للرياء والإعظام ويحرم على الداخل محبة القيام له بأن يقعد ويستمروا قيامه ماله كعادة الجابرة أما من أحب ذلك إكراما لا على الوجه المذكور فلا يتجه كما قال شيخنا تحريمه وتندب المصافحة مع بشاشة الوجه والدعاء بالمغفرة وغيرها للتلاقي ولا أصل للمصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر ولكن لا بأس بها فإنها من جملة المصافحة وقد حث الشارع عليها وإن قصد بابا لغيره مغلقا ندب أن يسلم على أهله ثم يستأذن فإن لم يجب إعادة ثلاث مرات فإن أجيب فذاك وإلا رجع فإن قيل له بعد استئذانه من أنت ندب أن يقول فلان بن فلان أو نحوه مما يحصل به التعريف ولا بأس أن يكني نفسه أو يقول القاضي فلان أو الشيخ فلان إذا لم يعرفه المخاطب إلا بذلك ويكره اقتصاره على قوله أنا أو الخادم وتندب زيارة الصالحين والجيران غير الأشرار والإخوان والأقارب وإكرامهم بحيث لا يشق عليه ولا عليهم ويندب أن يطلب منهم أن يزوروه وأن يكثروا زيارته بحيث لا يشق وتندب عيادة المرضى وأن يضع من جاءه العطاس يده أو ثوبه أو نحوه على وجهه ويخفف صوته ما أمكن وأن يحمد الله عقب عطاسه ثم إن كان في صلاة أسر به أو في حالة بول أو جماع أو نحوه حمد الله تعالى في نفسه فإن حمد الله تعالى شمت إلى ثلاث مرات فإن زاد عليها دعي له بالشفاء ويذكر بالحمد إن تركه والتشميت للمسلم برحمك الله أو ربك ويرد بيهديكم الله ويغفر الله لكم وابتداؤه وردة سنة عين إن تعين وإلا فكفاية

وتشميت الكافر بيهديك الله ونحوه لا بيرحمك الله تعالى ويندب رد التثاؤب ما استطاع فإن غلبه ستر فمه بيده أو غيرها ويندب أن يرحب بالقادم المسلم وأن يلبي دعاءه

أما الكافر فلا وأن يخبر أخاه بحبه له في الله وأن يدعو لمن أحسن إليه ولا بأس بقول الرجل الجليل في علمه أو صلاحه أو نحوه جعلني الله فداك أو فداك أبي وأمي

ودلائل ما ذكر من الأحاديث الصحيحة كثيرة مشهورة

ثم شرع في موانع الجهاد فقال ( ولا جهاد ) واجب إلا على مسلم أو مرتد كما قاله الزركشي بالغ عاقل ذكر مستطيع له حر ولو سكران واجدا هبة القتال فلا يجب على كافر ولو ذميا لأنه يبذل الجزية ليذب عنه لا ليدب عنا ولا ( على صبي ومجنون ) لعدم تكليفهما ولقوله تعالى { ليس على الضعفاء } الآية قيل هم الصبيان لضعف أبدانهم وقيل المجانين لضعف عقولهم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رد جماعة استصغرهم

وروى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم رد ابن عمر يوم أحد وأجازه في الخندق وكذا اتفق ل سعد بن حبتة بحاء مهملة ثم باء موحدة ثم مثناة فوقية الأنصاري ولما رآه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق يقاتل قتالا شديدا وهو حديث السن قال أسعد الله جدك اقترب مني فاقترب منه فمسح رأسه ودعا له بالبركة في ولده ونسله فكان عما لأربعين وخالا لأربعين وجدا لعشرين كذا ذكره ابن دحية وغيره ( و ) لا على خنثى ولا ( امرأة ) لضعفها ولقوله تعالى { يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال } وإطلاق لفظ المؤمنين ينصرف للرجال دون النساء والخنثى مثلها وأحسن الحسن بن هانىء في قوله وإذا المطي بنا بلغن محمدا فظهورهن على الرجال حرام ( و ) لا على ( مريض ) يتعذر قتاله أو تعظم مشقته ولا على أعمى ( و ) لا ( ذي عرج بين ) ولو في رجل واحدة لقوله تعالى { ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج } فلا عبرة بصداع ووجع ضرس وضعف بصر إن كان يدرك شخص ويمكنه اتقاء السلاح ولا عرج يسير لا يمنع المشي والعدو والهرب ( و ) لا على ( أقطع ) أصابع الرجلين إن أمكنه المشي بغير عرج بين ( و ) لا على ( أشل ) يد أو معظم أصابعها لأن مقصود الجهاد البطش والنكاية وهو مفقود فيهما لأن كلا منهما لا يتمكن من الضرب ( و ) لا على ( عبد ) ولو مبعضا أو مكاتبا لقوله تعالى { وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله } ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت