فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 1964

على الجنين في

قال ابن عباس وإنما أحلت ذبائح اليهود والنصارى من أجل أنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل رواه الحاكم وصححه

وسواء اعتقدوا إباحته كالبقر والغنم أم تحريمه كالإبل وأما سائر الكفار كالمجوسي والوثني والمرتد فلا تحل ذبيحتهم ولا مصيدهم ولا معقورهم لعدم حل مناكحتهم

تنبيه إن قلنا تحل مناكحة الجن حلت ذبيحتهم وإلا فلا وتقدم الكلام على ذلك في محرمات النكاح وبقية الحيوانات لا تحل ذبيحتها لو علمت الذبح في المقدور عليه وسيأتي الكلام في غيره وإنما لم يشترط المصنف في الصائد كونه بصيرا لأنه سيذكر بعد ذلك أن الأعمى لا يحل صيده ولم يشترط في الذابح كونه ليس محرما في الوحشي أو المتولد منه وفي المذبوح كونه غير صيد حرمي على حلال أو محرم لأنه قدم ذلك في محرمات الإحرام ولأن المحرم مباح الذبيحة في الجملة ولكن الإحرام مانع بالنسبة إلى الصيد البري أما صائد السمك والجراد فلا يشترط فيه الشرط المذكور لأن ميتتهما حلال فلا عبرة بالفعل ولا أثر للرق في الذابح

( و ) حينئذ ( تحل ذكاة أمة كتابية ) وإن حرم مناكحتها لعموم الآية المذكورة وهذه مستثناة من قوله وشرط ذابح حل مناكحته

واستثنى الإسنوي أيضا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بأنهن لا تحل مناكحتهن وتحل ذبيحتهن

قال فينبغي أن يقول في الضابط من لا تحل مناكحته لنقصه واعترضه البلقيني بأنه كان يحل مناكحتهن للمسلمين قبل أن ينكحهن النبي صلى الله عليه وسلم وبعد أن نكحهن فالتحريم على غيره لا عليه وهو رأس المؤمنين صلى الله عليه وسلم

قال فلا يورد ذلك إلا قليل البصيرة

قال ابن شهبة ويمكن أن يصحح الاستثناء بأن يقال زوجاته صلى الله عليه وسلم بعد موته يحرم نكاحهن وتحل ذبيحتهن اه

والأولى عدم استثناء ذلك لأن حرمتهن على غيره صلى الله عليه وسلم لا لشيء فيهن وإنما هو تعظيما له صلى الله عليه وسلم بخلاف الأمة الكتابية فإنه لأمر فيها وهو رقها مع كفرها

تنبيه علم من كلامه حل ذكاة المرأة المسلمة بطريق الأولى وإن كانت حائضا وقيل تكره ذكاة المرأة الأضحية والخنثى كالأنثى

( ولو شارك مجوسي ) أو غيره ممن لا تحل مناكحته ولو عبر به كان أولى ( مسلما في ذبح أو اصطياد ) يحتاج لتزكية كأن أمرا سكينا على حلق شاة أو قتلا صيدا بسهم أو كلب ( حرم ) المذبوح والمصاد تغيبا للتحريم ( ولو أرسلا ) أي مسلم ومجوسي ( كلبين أو سهمين ) أو أحدهما كلبا والآخر سهما على صيد ( فإن سبق آلة المسلم ) آلة المجوسي في صورة السهمين أو كلب المسلم كلب المجوسي في صورة الكلبين ( فقتل ) الصيد ( أو ) لم يقتله بل ( أنهاه إلى حركة مذبوح ) ثم أصابه كلب المجوسي أو سهمه ( حل ) ولا يقدح ما وجد من المجوسي كما لو ذبح المسلم شاة فقدها مجوسي فلو أدركه كلب المجوسي أو سهمه وفيه حياة مستقرة فقتله حرم وضمنه المجوسي للمسلم ( ولو انعكس ) ما ذكر بأن سبق آلة المجوسي فقتل أو أنهاه إلى حركة مذبوح ( أو ) لم يسبق واحد منهما ( جرحاه معا ) وحصل الهلاك بهما ( أو جهل ) ذلك وهذه مزيدة على المحرر والشرح ( أو ) جرحاه ( مرتبا ) بأن سبق آلة أحدهما الآخر ( و ) لكن ( لم يذفف أحدهما ) بإعجام الذال وإهمالها أي لم يقتل سريعا فهلك بهما ( حرم ) الصيد في مسألة العكس وما عطف عليها تغليبا للتحريم

تنبيه قضية كلامه أنه لو سبق كلب المجوسي فأمسك ولم يقتل ولم يجرح أنه إذا قتله كلب المسلم يحل وليس مرادا بل هو حرام لأنه لما أمسكه ولم يجرحه صار مقدورا عليه فلا يحل بقتل كلب المسلم ولو أثخن مسلم بجراحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت