فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 1964

عليه إزالة الشعر والظفر وقول المصنف في عشر ذي الحجة يفهم أنه لو لم يصح يوم النحر لا بأس بالحلق في أيام التشريق وإن كان على عزم التضحية في بقيتها وليس مرادا ولهذا لم يقيد في الروضة وأصلها بعشر ذي الحجة

قال الزركشي وفي معنى مريد الأضحية من أراد أن يهدي شيئا من النعم إلى البيت بل أولى وبه صرح ابن سراقة

قال وقضية قولهم حتى يضحي أنه لو أراد التضحية بأعداد زالت الكراهة بذبح الأول ويحتمل بقاء النهي إلى آخرها اه

والأوجه زوالها بالأول والأفضل أن لا يفعل شيئا من ذلك إلى آخرها ولو أخر الناذر التضحية بمعين إلى انقضاء أيام التشريق قال البلقيني فالأرجح بقاء الكراهة لأن عليه أن يذبحها قضاء

( و ) يسن ( أن يذبحها ) أي الأضحية الرجل ( بنفسه ) إن أحسن الذبح للإتباع رواه الشيخان وأن يكون ذلك في بيته بمشهد من أهله ليفرحوا بالذبح ويتمتعوا باللحم وفي يوم النحر وإن تعددت الأضحية مسارعة للخيرات

أما المرأة فالسنة لها أن توكل كما في المجموع والخنثى مثلها قال الأذرعي والظاهر استحباب التوكيل لكل من ضعف عن الذبح من الرجال لمرض أو غيره وإن أمكنه الإتيان ويتأكد استحبابه للأعمى وكل من تكره ذكاته ( وإلا ) أي وإن لم يذبح الأضحية بنفسه لعذر أو غيره ( فليشهدها ) لما روى الحاكم وقال صحيح الإسناد أنه صلى الله عليه وسلم قال ل فاطمة رضي الله تعالى عنها قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه بأول قطرة من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك

قال عمران بن حصين هذا لك ولأهل بيتك فأهل ذلك أنتم أم للمسلمين عامة قال بل للمسلمين عامة

تنبيه أفهم كلامه جواز الاستنابة وبه صرح غيره لأن النبي صلى الله عليه وسلم ساق مائة بدنة فنحر منها بيده ثلاثا وستين ثم أعطى عليا رضي الله عنه المدية فنحر ما غير أي بقي

والأفضل أن يستنيب مسلما فقيها بباب الأضحية ويكره استنابة كتابي وصبي وأعمى

قال الروياني واستنابة الحائض خلاف الأولى ومثلها النفساء ويسن للإمام أن يضحي من بيت المال عن المسلمين بدنة في المصلى وأن ينحرها بنفسه رواه البخاري وإن لم يتيسر بدنة فشاة للإتباع رواه الماوردي وغيره وإن ضحى عنهم من ماله ضحى حيث شاء

( ولا تصح ) أي الأضحية

قال الشارح من حيث التضحية بها أي لا من حيث حل ذبحها وأكل لحمها ونحو ذلك ( إلا من ) نعم ( إبل وبقر وغنم ) بسائر أنواعها بالإجماع وقال تعالى { ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه التضحية بغيرها ولأن التضحية عبادة تتعلق بالحيوان فتختص بالنعم كالزكاة فلا يجزىء غير النعم من بقر الوحش وغيره والظباء وغيرها

تنبيه المتولد بين جنسين من النعم يجزىء هنا وفي العقيقة والهدي وجزاء الصيد لأنه ينبغي اعتبار أعلى الأبوين سنا في الأضحية ونحوها حتى يعتبر في المتولد بين الضأن والمعز بلوغه سنتين ويطعن في الثالثة وهو مراد شيخنا في شرح الروض بقوله بلوغه ثلاث سنين إلحاقا له بأعلى السنين به

ثم شرع في قدر سن ذلك فقال ( وشرط إبل أن يطعن في السنة السادسة وبقر ومعز في ) السنة ( الثالثة وضأن في ) السنة ( الثانية ) بالإجماع كما نقله في المجموع

تنبيه ما ذكر في الضأن يفهم أنه لو أجذع قبل تمام السنة أي سقطت أسنانه لا يجزىء وليس مرادا والمنقول في الرافعي عن العبادي و البغوي الإجزاء ولعموم خبر أحمد وغيره ضحوا بالجذع من الضأن فإنه جائز أي ويكون ذلك كالبلوغ بالسن أو الاحتلام فإنه يكفي أسبقهما كما صرح به في أصل الروضة ( ويجوز ذكر وأنثى ) أي التضحية بكل منهما بالإجماع وإن كثر نزوان الذكر وولادة الأنثى

نعم التضحية بالذكر أفضل على الأصح المنصوص لأن لحمه أطيب كذا قال الرافعي

ونقل في المجموع في باب الهدي عن الشافعي أن الأنثى أحسن من الذكر لأنها أرطب لحما ولم يحك غير ويمكن حمل الأول على ما إذا لم يكثر نزوانه والثاني ما على إذا كثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت