فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 1964

تنبيه قول المصنف حل المراد زوال التحريم على الأول والكراهة على الثاني فلو قال لم يكره لكان أولى إذ الحل يجامع الكراهة إلا أن يريد حلا مستوي الطرفين

فروع لو ربى سخلة بلبن كلبة أو خنزيرة كانت كالجلالة ولو غذى شاة نحو عشر سنين بمال حرام قال ابن عبد السلام لم يحرم عليه أكلها ولا على غيره لأن الأعيان لا توصف بحل ولا حرمة

وقال الغزالي ترك الأكل من شاة علفت بعلف مغصوب من الورع ولا يحرم ترك الورع ولا تكره الثمار التي سقيت بالمياه النجسة ولا حب زرع نبت في نجاسة كزبل كما في المجموع عن الأصحاب إذ لا يظهر في ذلك أثرها وقضية ما قال الزركشي أنه متى ظهر التغير فيها كرهت ولا يكره بيض سلق بماء نجس ولو نتن اللحم أو البيض لم ينجس

قال في المجموع قطعا ويحل أكل النقانق والشوى والهرائس كما قاله ابن عبد السلام وإن كان لا يخلو من الدم غالبا

فائدة قيل إن الكلب إذا عض حيوانا وذبح من أكل منه كلب ولهذا قال بعضهم لا يحل أكله

( ولو تنجس ) مائع ( طاهر كخل ) ودهن ( ودبس ذائب ) بمعجمة ( حرم ) تناوله لحديث الفأرة المار في باب النجاسة وكذا جامد تعذر تطهيره كالذي لاقى الفأرة من السمن الجامد أو أمكن ولم يطهر كما يؤخذ من إطلاق المتنجس ويجوز أن يعلف المتنجس دابته ولو وقع في قدر طبيخ جزء من لحم آدمي ميت

قال الغزالي لم يحل منه شيء لحرمة الآدمي وخالفه في المجموع

وقال المختار الحل لأنه صار مستهلكا فيه ولو تحقق إصابة روث الفئران القمح عند درسه فمعفو عنه ويسن غسل الفم من أكله كما في المجموع ومرت الإشارة إلى ذلك في كتاب الطهارة ( وما كسب ) أي المكسوب ( بمخامرة نجس كحجامة وكنس ) لنجس كزبل ( مكروه ) للحر تناوله ولو اكتسبه رقيق ( ويسن أن لا يأكله ) أو ( يطعمه رقيقه ) ولا يكره للرقيق وإن كسبه حر ( و ) يعلفه ( ناضحه ) وهو البعير وغيره يسقى عليه الماء وحكم سائر الدواب كذلك وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن كسب الحجام فنهى عنه وقال أطعمه رقيقك وأعلفه ناضحك رواه ابن حبان وصححه الترمذي وحسنه والفرق من جهة المعنى شرف الحر ودناءة غيره وصرف النهي عن الحرمة خبر الشيخين عن ابن عباس احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجرته ولو كان حراما لم يعطه لأنه حيث حرم الأخذ حرم الإعطاء لأنه إعانة على معصية كأجرة الندب والنياحة إلا عند الضرورة كأن أعطى الشاعر لئلا يهجوه أو الظالم لئلا يمنعه حقه أو لئلا يأخذ منه أكثر مما أعطاه فإن الإثم على الأخذ دون المعطى

فإن قيل يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم إنما أعطاه ذلك ليطعمه رقيقه وناضحه

أجيب بأنه لو كان ذلك لبينه له صلى الله عليه وسلم وقيس بالحجامة غيرها من كل ما تحصل به مخامرة النجاسة

تنبيه قوله أن لا يأكله يفهم جواز أن يشتري به ملبوسا أو نحوه ولا كراهة في ذلك والظاهر كما قاله الأذرعي التعميم بوجوه الإنفاق حتى التصدق به

وقال في الذخائر إذا كان في يده حلال وحرام أو شبهة والكل لا يفضل عن حاجته

قال بعض العلماء يخص نفسه بالحلال فإن التبعة عليه في نفسه آكد لأنه يعلمه والعيال لا تعلمه ثم قال إن الذي يجيء على المذهب أنه وأهله سواء في القوت والملبس دون سائر المؤن من أجرة حمام وقصارة ثوب وعمارة منزل وفحم تنور وشراء حطب ودهن سراج وغيرها من المؤن

ولو غلب الحرام في يد السلطان قال الغزالي حرمت عطيته وأنكر عليه في المجموع وقال مشهور المذهب الكراهة لا التحريم مع أنه في شرح مسلم جرى على ما قاله الغزالي ولو كانت الصنعة دنيئة بلا مخامرة نجاسة كفصد وحياكة لم تكره إذ ليس فيها مخامرة نجاسة وهي العلة الصحيحة لكراهة ما مر عند الجمهور وقيل العلة دناءة الحرفة ورجحه البلقيني قال في الروضة وكره جماعة كسب الصواغ

قال الرافعي لأنهم كثيرا ما يخلفون الوعد ويقعون في الربا لبيعهم المصوغ بأكثر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت