فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 1964

تنبيه سكت المصنف عن نذر المكروه كصوم الدهر غير العيد والتشريق لمن خاف به ضررا أو فوت حق هل ينعقد أو لا

قال في المجموع ينعقد ويلزم الوفاء به بلا خلاف

قال الزركشي وليس كما قال بل كلام المتولي يفهم عدم الانعقاد وأشار إليه الرافعي تفقها لأن النذر تقرب والمكروه لا يتقرب به وهذا هو المختار اه

وهذا ظاهر لأن المباح لا ينعقد فالمكروه بطريق الأولى أما إذا لم يخف به فوت حق ولا ضرر عليه فينعقد فإذا نذر صوما بعده لم ينعقد لأن الزمن مستحق لغيره ويستثنى من صحة نذر صوم الدهر رمضان أداء وقضاء والعيدان وأيام التشريق والحيض والنفاس وكفارة تقدمت نذره فإن تأخرت عنه صام عنها وفدى عن النذر ويقضي فائت رمضان ثم إن كان فواته بلا عذر فدى عن صوم النذر قضاء ما يفطره من الدهر فإن أفطر فيه فإن كان لعذر كسفر ومرض فلا فدية عليه وإن كان سفر نزهة وإلا وجبت الفدية عليه لتقصيره ولو أراد وليه الصوم عنه حيا لم يصح سواء أكان برا أم لا عجز أم لا على المعتمد ولو منع المرأة زوجها من صوم الدهر المنذور بحق سقط الصوم عنها ولا فدية أو بغير حق فلا يسقط الصوم عنها وعليها الفدية إن لم تصم وإن أذن لها فيه فلم تصم تعديا فدت

فروع لا ينعقد نذر صوم يوم الشك ولا الصلاة في الأوقات المكروهة في غير حرم مكة وإن صح فعل المنذور فيهما ولا نذر التيمم لأنه إنما يؤتى به عند الضرورة ويؤخذ من ذلك أنه إذا كان لغير ضرورة كالتيمم عن الغسل المندوب أنه يصح ولا يصح نذر الغسل لكل صلاة بناء على الأصح من أنه لا يسن تجديده وإن نذر الوضوء صح وحمل على التجديد المشروع وهو أن يكون صلى بالأول صلاة ما وإن نذر لكل صلاة لزمه ويكفيه في خروجه عن عهد نذره وضوء الحدث كما مرت الإشارة إليه ولو نذر صوم رمضان في السفر انعقد إن لم يتضرر به وإلا فلا أو نذر القيام في الفرض في المرض إن تضرر بذلك لم ينعقد وإلا انعقد أو نذر القيام في النفل عند عدم الضرر انعقد

ولو نذر الصوم وشرط أن لا يفطر في المرض لم يلزمه الوفاء به في المرض لأن الواجب بالنذر لا يزيد على الواجب بالشرع وإن نذر أن لا يفر من جماعة من الكفار وقدر على مقاومتهم انعقد نذره وإلا فلا ويشترط في انعقاد نذر القربة المالية كالصدقة والأضحية الالتزام لها في الذمة أو الإضافة إلى معين يملكه كلله علي أن أتصدق بدينار أو بهذا الدينار بخلاف ما لو أضاف إلى معين يملكه غيره كلله علي أن أعتق عبد فلان لخبر مسلم السابق أول الباب وإن قال إن ملكت عبدا أو إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق عبدا أو إن ملكته أو لله علي أن أشتري عبدا وأعتقه أو فعبدي حر إن دخل الدار انعقد نذره لأنه في غير الأخيرة التزم قربه في مقابلة نعمة وفي الأخيرة مالك للعبد

وقد علقه بصفتين الشفاء والدخول وهي مستثناة مما يعتبر فيه علي

ولو قال إن ملكت عبدا أو إن شفى الله مريضي وملكت عبدا فهو حر لم ينعقد نذره

لأنه لم يلتزم التقرب بقربة بل علق الحرية بشرط وليس هو مالكا

قال البلقيني فلغا

ولو قال إن ملكت أو شفى الله مريضي وملكت هذا العبد فلله علي أن أعتقه أو فهو حر انعقد نذره في الأولى دون الثانية بشقيها ولو نذر الإمام أن يستسقي للناس لزمه الخروج بهم في زمن الجدب وأن يؤمهم في صلاة الاستسقاء ويخطب بهم لأن ذلك هو المفهوم منه وإن نذر أن يستسقي غير الإمام لزمه صلاة الاستسقاء ولو منفردا فإن نذر الاستسقاء بالناس لم ينعقد نذره لأنهم لا يطيعونه كذا في الروضة عن البغوي وعبارة الجرجاني عن النص لو نذر غير الإمام أن يستسقي مع الناس كان عليه أن يخرج بنفسه ولم يكن عليه أن يخرج بالناس لأنه لا يملكهم وهذا لا يخالف ما مر فقولهم لم ينعقد نذره أي بالنسبة لاستسقائه بالناس وإن نذر أن يخطب وهو من أهل الخطبة انعقد نذره ولزمه القيام فيها كما في الصلاة المنذورة كما نقله في الروضة عن البغوي وأقره وإن نازع في ذلك الأذرعي

( ولو نذر ) كسوة يتيم لم يجز كسوة يتيم ذمي لأن مطلق اليتيم في الشرع للمسلم أو نذر ( صوم أيام ) معدودة معينة ( ندب تعجيلها ) مسارعة إلى براءة الذمة

تنبيه محل ندب ذلك ما إذا لم يكن عليه صوم كفارة سبقت النذر وهي على التراخي فإنه كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت