فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 1964

الحديث فك الرقبة أن تعين في ثمنها

تنبيه كان الأولى أن يقول وما اشتق من التحرير والإعتاق والفك فإنه لو قال أنت تحرير أو إعتاق أو فك كان كناية كقوله لزوجته أنت طالق

فروع لو كان اسم أمته قبل إرقاقها حرة فسميت بغيره فقال لها يا حرة عتقت إن لم يقصد النداء لها باسمها القديم فإن كان اسمها في الحال حرة لم تعتق إلا إن قصد العتق

وإن أقر بحريته خوفا من أخذ المكس عنه إذا طالبه المكاس به وقصد الإخبار لم يعتق باطنا وقول الإسنوي ولا ظاهرا كما لو قال لها أنت طالق وهو يحلها من وثاق ثم ادعى أنه أراد طلاقها من الوثاق مردود فإن ذلك إنما هو قرينة على أنه إخبار ليس بإنشاء ولا يستقيم كلامه معه إلا إذا كان على ظاهره

ونظير مسألة الوثاق كما قال شيخنا أن يقال له أمتك قحبة فيقول بل هي حرة فهو قرينة على إرادة الصفة لا العتق

ولو قال لامرأة زاحمته تأخري يا حرة فبانت أمته لم تعتق وإنما أعتق الشافعي رضي الله تعالى عنه أمته بذلك تورعا

ولو قال لعبده افرغ من عملك وأنت حر وقال أردت حرا من العمل لم يقبل ظاهرا ويدين

ولو قال الله أعتق عتق أو أعتقك الله فكذلك كما هو مقتضى كلامهما ورأى البوشنجي أنه كناية لاحتمال الإنشاء والدعاء

ولو قال أنت حر مثل هذا العبد وأشار إلى عبد آخر له لم يعتق ذلك العبد كما بحثه المصنف لأن وصفه بالعبد يمنع عتقه ويعتق المخاطب فإن قال مثل هذا ولم يقل العبد عتقا كما صوبه المصنف وإن قال الإسنوي إنما يعتق الأول فقط

ولو قال لرجل أنت تعلم أن عبدي حر عتق بإقراره وإن لم يكن المخاطب عالما بحريته لا إن قال له أنت تظن أو ترى

ولو قال السيد لضارب عبده عبد غيرك حر مثلك لم يحكم بعتقه لأنه لم يعينه

( ولا يحتاج ) الصريح ( إلى نية ) لإيقاعه كسائر الصرانح لأنه لا يفهم منه غيره عند الإطلاق فلم يحتج لتقويته بالنية ولأن هزله جد كما مر فيقع العتق وإن لم يقصد إيقاعه

أما قصد لفظ الصريح لمعناه فلا بد منه ليخرج أعجمي تلفظ بالعتق ولم يعرف معناه

وما ذكره المصنف من عدم احتياج الصريح لنية معلوم من حكم الصريح وإنما صرح به تميهدا لقوله ( ويحتاج إليهما ) أي النية ( كنايته ) بهاء الضمير أي العتق وإن احتفت بها قرينة لاحتمالها غير العتق فلا بد من نية التمييز كالإمساك في الصوم

( وهي ) أي الكناية ( لا ملك لي عليك لا سلطان ) لي عليك وكذا في بقية الأمثلة وهي ( لا سبيل لا خدمة ) لا يد لا أسر ونحوها ( أنت ) بفتح التاء بخطه ( سائبة أنت مولاي ) ونحو ذلك كأزلت ملكي أو حكمي عنك لإشعار ما ذكر بإزالة الملك مع احتمال غيره

تنبيه وقال لعبده يا سيدي هل هو كناية أو لا وجهان رجح الإمام أنه كناية وجرى عليه ابن المقري وهو الظاهر ورجح القاضي و الغزالي أنه لغو لأنه من السؤدد وتدبير المنزل وليس فيه ما يقتضي العتق

وجرى عليه الزركشي وعلله بأنه إخبار بغير الواقع أو خطاب بلفظ ولا إشعار له بالعتق

ولو قال المصنف هي كقوله كما فعل في الروضة كان أولى لئلا يوهم الحصر

قال القاضي الحسين وضابط الكناية هنا كل لفظ يتضمن زوال الملك أو ينبىء عن الفرقة كالأمثلة المتقدمة

( وكذا كل صريح أو كناية للطلاق ) لإشعارها بإزالة قيد الملك

ويستثنى من ذلك ما لو قال لرقيقه أنا منك طالق أو بائن ونحو ذلك ونوى إعتاقه عبدا كان أو أمة لم يعتق بخلاف نظيره من الطلاق والفرق أن الزوجية تشمل الزوجين والرق خاص بالعبد

ويستثنى أيضا ما لو قال لعبده اعتد أو استبرىء رحمك ونوى العتق فإنه لا يعتق كما في أصل الروضة في الطلاق ولو قال لأمته فوجهان أصحهما العتق

تنبيه قوله للطلاق يخرج صرائح وكنايات غيره لكن الظاهر صرائحه وكناياته كناية في العتق وليس صريحا ولا كناية في الطلاق

ولو قال لعبده يا خواجا لم يعتق قاله المروزي

وفي الإحياء أن الزهري قال من قال لعبده جزاء الله عتق عليه اه

ولعل هذا مذهب الزهري

وفي الكشاف في سورة يس إذا قال الرجل كل مملوك لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت