فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1964

تنبيه قضية كلامه أن المؤقت يقضى أبدا وهو الأظهر والثاني يقضي فائتة النهار ما لم تغرب شمسه وفائتة ما لم يطلع فجره والثالث يقضي ما لم يصل الفرض الذي بعده وخرج بالمؤقت ما له سبب كالتحية والكسوف فإنه لا مدخل للقضاء فيه

نعم لو ابتدأ نفلا مطلقا ثم قطعه ندب له قضاؤه كما ذكره في صوم التطوع وكذا لو فاته ورد فإنه يندب له قضاؤه كما قاله الأذرعي

تتمة بقي من هذا القسم صلوات لم يذكرها منها صلاة التسبيح وهي أربع ركعات يقول فيها ثلثمائة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر بعد التحرم وقبل القراءة خمسة عشر وبعد القراءة وقبل الركوع عشرا وفي الركوع عشرا وكذلك في الرفع منه وفي السجود والرفع منه والسجود الثاني فهذه خمس وسبعون في أربع بثلثمائة وهي سنة حسنة وحديثها في أبي داود والمستدرك وصحيح ابن حبان وله طريق يعضد بعضه بعضا فيعمل به لا سيما في العبادات ووهم ابن الجوزي فعده في الموضوعات فقد علمها النبي صلى الله عليه وسلم للعباس كما رواه ابنه عبدالله رضي الله عنهما وفي صحيح ابن خزيمة أنه صلى الله عليه وسلم قال للعباس إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة وفي معجم الطبراني فلو كانت ذنوبك مثل زبد البحر أو رمل عالج غفر الله لك

قال المصنف في أذكاره عن ابن المبارك فإن صلاها ليلا فالأحب إلي أن يسلم من كل ركعتين وإن صلاها نهارا فإن شاء سلم وإن شاء لم يسلم

وما تقرر من أنها سنة هو المعتمد كما صرح به ابن الصلاح وغيره وإن قال في المجموع بعد نقل استحبابها عن جمع وفي هذا الاستحباب نظر لأن حديثها ضعيف وفيها تغيير لنظم صلاتها المعروف فينبغي أن لا تفعل

ومنها صلاة الأوابين وتسمى صلاة الغفلة لغفلة الناس عنها بسبب عشاء أو نوم أو نحو ذلك وهي عشرون ركعة بين المغرب والعشاء لحديث الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال من صلى ست ركعات بين المغرب والعشاء كتب له عبادة اثنتي عشرة سنة وقال الماوردي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها ويقول هذه صلاة الأوابين

ويؤخذ منه ومن خبر الحاكم السابق أن صلاة الأوابين مشتركة بين هذه وصلاة الضحى

ومنها ركعتا الإحرام وركعتا الطواف وركعتا الوضوء وركعتا الاستخارة روى الترمذي من سعادة ابن آدم استخارة الله تعالى في كل أموره ومن شقاوته ترك استخارة الله في كل أموره وروى ابن السني عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا هممت بأمر فاستخر الله فيه سبع مرات ثم انظر إلى الذي سبق في قلبك فإن الخير فيه

وركعتا الحاجة وركعتا التوبة وركعتان عند الخروج من المنزل وعند دخوله وعند الخروج من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند دخول أرض لم يعبد الله فيها كدار الشرك وعند مروره بأرض لم يمر بها قط

ومنها ركعتان عقب الخروج من الحمام

ومنها ركعتان في المسجد إذا قدم من سفره

ومنها ركعتان عند القتل إن أمكنه

ومنها ركعتان إذا عقد على امرأة وزفت إليه إذ يسن لكل منهما قبل الوقاع أن يصلي ركعته

وأدلة هذه السنن مشهورة فلا نطيل بذكرها

قال في المجموع ومن البدع المذمومة صلاة الرغائب اثنتا عشرة ركعة بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة رجب وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة ولا يغتر بمن ذكرهما وأفضل هذا القسم الوتر ثم ركعتا الفجر وهما أفضل من ركعتين في جوف الليل

وأما قوله صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل فمحمول على النفل المطلق ثم باقي رواتب الفرائض ثم الضحى ثم ما يتعلق بفعل غير سنة الوضوء كركعتي الطواف والإحرام والتحية وهذه الثلاث في الأفضلية سواء كما صرح به في المجموع ثم سنة الوضوء ثم النفل المطلق

والمراد من التفضيل مقابلة الجنس بالجنس ولا بعد أن يجعل الشرع العدد القليل أفضل من العدد الكثير مع اتحاد النوع دليله القصر في السفر فمع اختلافه أولى ذكره ابن الرفعة

( وقسم ) من النفل ( يسن جماعة ) أي تسن الجماعة فيه إذ فعله مستحب مطلقا صلى جماعة أو لا

( كالعيد والكسوف والاستسقاء ) لما سيأتي في أبوابها

( وهو ) أي هذا القسم ( أفضل مما لا يسن جماعة ) لأن مشروعية الجماعة فيه تدل على تأكد أمره والمراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت