فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1964

الركوع والتشهد الأخير كأن انتظره في الركوع الثاني من صلاة الخوف فلا يستحب قطعا بل يكره الانتظار في غير الركوع والتشهد الأخير

وأما إذا خالف في غير ذلك فهو خلاف الأولى لا مكروه نبه على ذلك شيخي ونقل في الكفاية الاتفاق على بطلانها إذا قصد غير وجه الله تعالى وعلله بالتشريك مردود بأنه سبق قلم

ويستثنى من استحباب الانتظار صور منها ما إذا خشي خروج الوقت بالانتظار ومنها ما إذا كان الداخل لا يعتقد إدراك الركعة أو فضيلة الجماعة بإدراك ما ذكر إذ لا فائدة في الانتظار ومنها ما إذا كان الداخل يعتاد البطء وتأخير التحرم إلى الركوع ومنها ما إذا كانت صلاة المأموم يجب عليه إعادتها كفاقد الطهورين بناء على أن صلاة المحدث في جماعة كلا جماعة والمتجه في هذه استحباب انتظاره لأن الركعة تحسب عن المأموم في إسقاط حرمة الوقت

فرع وجد مصليا جالسا وشك هل هو في التشهد أو القيام لعجزه فهل له أن يقتدي به أو لا وكذا لو رآه في وقت الكسوف وشك في أنه كسوف أو غيره قال الزركشي المتجه عدم الصحة

تنبيه الضمير في قول المصنف ولو أحس يعود على الإمام لتقدم ذكره ويحتمل عوده على المصلي للعلم به ليشمل المنفرد بل هو أولى بالانتظار من الإمام لاحتياجه إلى تحصيل الجماعة ولم ينصوا على حكمه وينبغي أن لا يشترط فيه عدم التطويل إذ ليس وراءه من يتضرر بتطويله

وقوله أحس هي اللغة المشهورة قال الله تعالى {هل تحس منهم من أحد} وفي لغة غريبة بلا همز

(ويسن للمصلي) صلاة مكتوبة مؤداة (وحده وكذا جماعة في الأصح إعادتها) مرة فقط (مع جماعة يدركها) في الوقت ولو كان الوقت وقت كراهة أو كان إمام الثانية مفضولا لأنه صلى الله عليه وسلم صلى الصبح فرأى رجلين لم يصليا معه فقال ما منعكما أن تصليا معنا قالا صلينا في رحالنا فقال إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلياها معهم فإنها لكما نافلة وقال وقد جاء بعد صلاته العصر رجل إلى المسجد فقال من يتصدق على هذا فيصلي معه فصلى معه رجل رواهما الترمذي وحسنهما

وقوله صليتما يصدق بالانفراد والجماعة ومقابل الأصح يقصره على الانفراد نظرا إلى أن المصلي في جماعة حصل فضيلة الجماعة فلا معنى للإعادة بخلاف المنفرد وجوابه منع ذلك

تنبيه قول المصنف مع جماعة يفهم أنه لا يستحب أن يعيدها مع منفرد وليس مرادا بل يستحب إعادتها معه جزما ولو كان صلى أولا في جماعة وقد يستحب إعادتها منفردا فيما لو تلبس بفرض الوقت ثم تذكر أن عليه فائتة فإنه يتم صلاته ثم يصلي الفائتة ويستحب أن يعيد الحاضرة كما قاله القاضي حسين

وخرج بالمكتوبة المنذورة إذ لا تسن فيها الجماعة كما مر

وصلاة الجنازة إذ لا يتنفل بها كما سيأتي والنافلة التي لا تسن الجماعة فيها

أما ما تسن فيها فالقياس كما في المهمات أنها كالفرض في سن الإعادة

وأما صلاة الجمعة فلا تعاد لأنها لا تقام مرة بعد أخرى فإن فرض الجواز لعسر الاجتماع فالقياس كما في المهمات أنها كغيرها

وكذا لو صلى بمكان ثم سافر إلى مكان آخر فوجدهم يصلونها كان الحكم كذلك ومحل سن الإعادة لمن لو اقتصر عليها لأجزأته بخلاف المتيمم لبرد أو لفقد ماء بمحل يغلب فيه وجود الماء

واستثنى الأذرعي مسألتين أيضا إحداهما ما إذا كان الانفراد له أفضل كالعاري الثانية ما لو صلى معذور الظهر يوم الجمعة ثم أدرك معذورين يصلون الظهر قال فيحتمل أن لا يعيد اه

والأولى في هذه الإعادة وإنما تستحب إذا كان الإمام ممن لا يكره الاقتداء به

وما تقرر من أن الإعادة لا تستحب إلا مرة واحدة هو ما أشار إليه الإمام وقوة كلام غيره ترشد إليه ونص عليه الشافعي في مختصر المزني وهو المعتمد خلافا لبعض المتأخرين

قال في المهمات وتصويرهم بأن الإعادة إنما تسن إذا حضر في الثانية من لم يحضر في الأولى وهو ظاهر وإلا لزم استغراق ذلك الوقت اه

وقضية كلام المجموع وغيره عدم اعتبار ما ذكر وينتفي اللازم بما مر عن الإمام

تنبيه مراد المصنف بالإعادة الإعادة اللغوية لا الاصطلاحية وهي التي سبقت بأداء مختل

ومحل استحباب الإعادة إذا كان الوقت باقيا فأما بعد فواته فلا تسن قطعا قاله صاحب المعين تبعا لصاحب المذاكرة

(وفرضه) في الصورتين (الأولى في الجديد) للحديث السابق ولسقوط الخطاب بها والقديم ونص عليه في الإملاء أيضا أن الفرض إحداهما ويحتسب الله تعالى ما شاء منهما وقيل الفرض كلاهما والأولى مسقطة للحرج لا مانعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت