فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1964

في الفروع كحنفي على واجبات الطهارة والصلاة عند الشافعي صح اقتداؤه به وكذا لو شك في إتيانه بها تحسينا للظن به في أنه يراعى الخلاف

ولا يضر عدم اعتقاده الوجوب وإنما ضر في الإمام الموافق لعلم المأموم ببطلانها عندهما

وقال الحليمي إن اقتدى بولي الأمر أو نائبه صح مع تركه الواجبات عندنا لما في المفارقة من الفتنة واستحسناه بعد نقلهما عن تصحيح الأكثرين وقطع جماعة بعدم الصحة وهو المعتمد

وما استحسناه مخالف لنظائره كصحة الجمعة السابقة وإن كان السلطان مع الأخرى

ولو ترك إمامه الحنفي القنوت في صلاة الصبح لاعتقاده عدم سنيته وأمكنه هو أن يقنت ويدركه في السجدة الأولى ندب له أن يقنت وإلا تابعه وسجد للسهو اعتبارا باعتقاده وله فراقه ليقنت

وقضية كلام ابن المقري كأصله أنه إذا قنت لا يسجد وهو مبني على أن العبرة باعتقاد الإمام والأصح أن العبرة باعتقاد المأموم فيسجد كما لو كان إمامه شافعيا فتركه

ولو ترك شافعي القنوت وخلفه حنفي فسجد الشافعي للسهو تابعه الحنفي ولو ترك السجود لم يسجد اعتبارا باعتقاده

ولو اقتدى شافعي بمن يرى تطويل الاعتدال فطوله لم يوافقه بل يسجد وينتظره ساجدا كما ينتظره قائما إذا سجد في سجدة ص وإن اقتضى كلام القفال أنه ينتظره في الاعتدال وكلام شيخنا جواز كل من الأمرين

وتقدم الفرق هناك بين مثل ذلك وبين المس وهو أن ما يبطل عمده وسهوه لا ينتظره فيه وما أبطل عمده دون سهوه جاز انتظاره ويأتي مثل هذا في نظيره من الجلوس بين السجدتين

فإن قيل قصد صرحوا في صلاة باب الجمع بين الصلاتين بأنه لو نوى مسافران شافعي وحنفي إقامة أربعة أيام بموضع انقطع بوصولهما سفر الشافعي دون الحنفي وجاز له يكره أن يقتدي به مع اعتقاده بطلان صلاة القاصر في الإقامة أجيب بأن كلامهم هنا في ترك واجب لا يجوزه الشافعي مطلقا بخلافه ثم فإنه يجوز القصر في الجملة والمعتمد ما قاله الشيخ أبو حامد وغيره أن صورة ذلك إذا لم يعلم أنه نوى القصر فإن علم أنه نواه فمقتضى المذهب أنه لا تصح صلاته خلفه كمجتهدين اختلفا في القبلة فصلى أحدهما خلف الآخر

تنبيه اعتبار نية المقتدي من زيادة المصنف على المحرر ولو قال اعتبارا باعتقاد المقتدي كما قدرته لكان أولى إذ لا معنى للنية هنا قال ابن النقيب إلا أن يراد جزمها وعدمه

( ولا تصح قدوة بمقتد ) في حال قدوته لأنه تابع لغيره يلحقه سهوه ومن شأن الإمام الاستقلال وأن يتحمل هو سهو غيره فلا يجتمعان وهذا إجماع وما في الصحيحين من أن الناس اقتدوا ب أبي بكر خلف النبي صلى الله عليه وسلم محمول على أنهم كانوا مقتدين به صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يسمعهم التكبير كما في الصحيحين أيضا

وقد روى البيهقي وغيره أنه صلى الله عليه وسلم صلى في مرض وفاته خلف أبي بكر قال في المجموع إن صح هذا كان ذلك مرتين كما أجاب به الشافعي والأصحاب

أما الاقتداء به بعد انقضاء القدوة فسيأتي حكمه في آخر الباب

ولا يمكن توهمه أو ظنه مأموما كأن وجد رجلين يصليان جماعة وتردد في أيهما الإمام ومحله كما قال الزركشي ما إذا هجم فإن اجتهد في أيهما الإمام واقتدى بمن غلب على ظنه أنه الإمام فينبغي أن يصح كما يصلي بالاجتهاد في القبلة والثوب والأواني

وإن اعتقد كل من المصليين أنه إمام صحت صلاتهما إذ لا مقتضى للبطلان أو أنه مأموم بطلت صلاتهما لأن كلا مقتد بمن يقصد الاقتداء به وكذا لو شك فمن شك ولو بعد السلام كما في المجموع أنه إمام أو مأموم بطلت صلاته لشكه في أنه تابع أو متبوع

فلو شك أحدهما وظن الآخر صحت للظان أنه إمام دون الآخر وهذا من المواضع التي فرقوا فيها بين الظن والشك

والبطلان بمجرد الشك إنما يأتي كما قال ابن الرفعة على طريق العراقيين أما على طريق المراوزة ففيه التفصيل في الشك في النية وقد مر بيانه في باب صفة الصلاة

( ولا ) قدوة ( بمن تلزمه إعادة كمقيم تيمم ) لفقد الماء ولا من على بدنه نجاسة يخاف من غسلها ومحدث صلى على حسب حاله لإكراه أو لفقد الطهورين ولو كان المقتدي مثله لعدم الاعتداد بصلاته كالفاسدة

فإن قيل لم يأمر صلى الله عليه وسلم من صلى خلف عمرو بن العاص بالإعادة حيث صلى بالتيمم للبرد

أجيب بأن عدم الأمر لا يقتضي عدم وجوب القضاء لأنه على التراخي وتأخير البيان لوقت الحاجة جائز ولجواز أنهم كانوا عالمين أو أنهم كانوا قد قضوا

( ولا ) قدوة ( قارىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت