فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1964

بغير إذن إمامه الراتب قبله أو بعده أو معه خوف الفتنة إلا إن كان المسجد مطروقا فلا يكره إقامتها فيه وكذا لو لم يكن مطروقا وليس له إمام راتب أو له راتب وأذن في إقامتها أو لم يأذن وضاق المسجد عن الجميع ومحل الكراهة إذا لم يخف فوات الوقت كما مر

تتمة يكره تنزيها أن يؤم الرجل قوما أكثرهم له كارهون لأمر مذموم شرعا كوال ظالم أو متغلب على إمامة الصلاة ولا يستحقها أو لا يحترز من النجاسة أو يمحو هيئات الصلاة أو يتعاطى معيشة مذمومة أو يعاشر الفسقة أو نحوهم وإن نصبه لها الإمام الأعظم لخبر ابن ماجة بإسناد حسن ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا رجل أم قوما وهم له كارهون وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وأخوان متصارمان

والأكثر في حكم الكل

ولا يكره اقتداؤهم به كما ذكره في المجموع أما إذا كرهه دون الأكثر أو الأكثر لا لأمر مذموم فلا يكره له الإمامة

فإن قيل إذا كانت الكراهة لأمر مذموم شرعا فلا فرق بين كراهة الأكثر وغيرهم

أجيب بأن صورة المسألة أن يختلفوا في أنه بصفة الكراهة أم لا فيعتبر قول الأكثر لأنه من باب الرواية

قال في المجموع ويكره أن يولي الإمام الأعظم على قوم رجلا يكرهه أكثرهم نص عليه الشافعي وصرح به صاحب الشامل والتتمة

ولا يكره إن كرهه دون الأكثر بخلاف الإمامة العظمى فإنها تكره إذا كرهها البعض

ولا يكره أن يؤم من فيهم أبوه أو أخوه الأكبر لأن الزبير كان يصلي خلف ابنه عبدالله و أنس كان يصلي خلف ابنه وأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن سلمة أن يصلي بقومه وفيهم أبوه

فصل يذكر فيه بعض شروط الاقتداء وآدابه

وشروطه سبعة أحدها ( لا يتقدم ) المأموم ( على إمامه في الموقف ) ولا في مكان القعود أو الاضطجاع لأن المقتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالخلفاء الراشدين لم ينقل عن أحد منهم ذلك ولقوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به والائتمام الاتباع والمتقدم غير تابع

( فإن تقدم ) عليه في أثناء صلاته ( بطلت في الجديد ) الأظهر أو عند التحرم لم تنعقد كالتقدم بتكبيرة الإحرام قياسا للمكان على الزمان ولأن المخالفة في الأفعال مبطلة كما سيأتي وهذه المخالفة أفحش

والقديم لا تبطل مع الكراهة كما لو وقف خلف الصف وحده نعم يستثنى من ذلك صلاة شدة الخوف كما سيأتي فإن الجماعة فيها أفضل وإن تقدم بعضهم على بعض وعلى الجديد لو شك هل هو متقدم أو متأخر كأن كان في ظلمة صحت صلاته مطلقا لأن الأصل عدم المفسد كما نقله المصنف في فتاويه عن النص وصححه في التحقيق

وقال القاضي حسين إن جاء من خلفه صحت صلاته وإن جاء من أمامه لم تصح عملا بالأصل فيهما والأول هو المعتمد الذي قطع به المحققون وإن قال ابن الرفعة أن الثاني أوجه

( ولا تضر مساواته ) لإمامه لعدم المخالفة لكن مع الكراهة كما في المجموع والتحقيق وإن استبعده السبكي

( ويندب تخلفه ) أي المأموم عن الإمام ( قليلا ) إذا كانا ذكرين غير عاريين بصيرين أو كان الإمام عاريا والمأموم بصيرا أو لا ظلمة تمنع النظر استعمالا للأدب ولتظهر رتبة الإمام على المأموم

وأما إمامة النسوة وإمام العراة فسيأتي

( والاعتبار ) في التقدم وغيره للقائم ( بالعقب ) وهو مؤخر القدم لا الكعب فلو تساويا في العقب وتقدمت أصابع المأموم لم يضر

نعم إن كان اعتماده على رؤوس الأصابع ضر كما بحثه الإسنوي ولو تقدمت عقبه وتأخرت أصابعه ضر لأن تقدم العقب يستلزم تقدم المنكب

والمراد ما يعتمد عليها فلو اعتمد على إحدى رجليه وقدم الأخرى على رجل الإمام لم يضر ولو قدم إحدى رجليه واعتمد عليها لم يضر كما في فتاوى البغوي

والاعتبار للقاعد بالألية كما أفتى به البغوي أي ولو في التشهد

أما في حال السجود فيظهر أن يكون المعتبر رؤوس الأصابع ويشمل ذلك الراكب وهو الظاهر

وما قيل من أن الأقرب فيه الاعتبار بما اعتبروا به في المسابقة بعيد إذ لا يلزم من تقدم إحدى الدابتين على الأخرى تقدم راكبها على راكب الأخرى

وفي المضطجع بالجنب وفي المستلقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت