فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1964

الكلام كره الرد اه

ولكن الإشكال لا يدفع المنقول

ويسن تشميت العاطس إذا حمد الله تعالى وإنما لم يكره كسائر الكلام لأن سببه قهري

ويجب تخفيف الصلاة على من كان فيها عند صعود الخطيب المنبر وجلوسه ولا يباح لغير الخطيب من الحاضرين نافلة بعد صعوده المنبر وجلوسه وإن لم يسمع الخطبة لإعراضه عنه بالكلية ونقل فيه الماوردي الإجماع

والفرق بين الكلام حيث لا بأس به وإن صعد الخطيب المنبر ما لم يبتدىء الخطبة وبين الصلاة حيث تحرم حينئذ أن قطع الكلام هين متى ابتدأ الخطيب الخطبة بخلاف الصلاة فإنه قد يفوته بها سماع أول الخطبة وإذا حرمت لم تنعقد كما قاله البلقيني لأن الوقت ليس لها وكالصلاة في الأوقات الخمسة المكروهة بل أولى للإجماع على تحريمها هنا كما مر بخلافها ثم

وتستثنى التحية لداخل المسجد والخطيب على المنبر فيصليها ندبا مخففة وجوبا لخبر مسلم جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس فقال له يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما

ثم قال إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما هذا إن صلى سنة الجمعة وإلا صلاها مخففة وحصلت التحية ولا يزيد على ركعتين بكل حال فإن لم تحصل تحية كأن كان في غير مسجد لم يصل شيئا

فإطلاقهم ومنعهم من الراتبة مع قيام سببها يقتضي أنه لو تذكر في هذا الوقت فرضا لا يأتي به وأنه لو أتى به لم ينعقد وهو الظاهر كما قاله بعض المتأخرين

أما الداخل في آخر الخطبة فإن غلب على ظنه أنه إن صلاها فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام لم يصل التحية بل يقف حتى تقام الصلاة ولا يقعد لئلا يكون جالسا في المسجد قبل التحية قال ابن الرفعة ولو صلاها في هذه الحالة استحب للإمام أن يزيد في كلام الخطبة بقدر ما يكملها قال شيخنا وما قاله نص عليه في الأم

والمراد بالتخفيف فيما ذكر الاقتصار على الواجبات كما قاله الزركشي لا الإسراع قال ويدل له ما ذكروه من أنه إذا ضاق الوقت وأراد الوضوء اقتصر على الواجبات

( قلت الأصح أن ترتيب الأركان ليس بشرط والله أعلم ) لحصول المقصود بدونه لأن المقصود الوعظ وهو حاصل ولم يرد نص في اشتراط الترتيب وهذا هو المنصوص عليه في الأم والمبسوط وجزم به أكثر العراقيين بل هو سنة

والشرط السادس ما ذكره بقوله ( والأظهر اشتراط الموالاة ) بين أركانها وبين الخطبتين وبينهما وبين الصلاة للاتباع ولأن لها أثرا ظاهرا في استمالة القلوب والخطبة والصلاة شبيهتان بصلاة الجمع

والثاني لا تشترط لأن الغرض الوعظ والتذكير يحصل مع تفريق الكلمات

تنبيه هذه المسألة قد سبقت في الكلام على الانفضاض فهي مكررة

( و ) الشرط السابع ( طهارة الحدث ) الأكبر والأصغر ( والخبث ) غير المعفو عنه في البدن والثوب والمكان

( و ) الشرط الثامن ( الستر ) للعورة للاتباع وكما في الصلاة فلو أغمي عليه أو أحدث في أثناء الخطبة استأنفها ولو سبقه الحدث وقصر الفصل لأنها عبادة واجبة فلا تؤدى بطهارتين كالصلاة

ولو أحدث بين الخطبة والصلاة وتطهر عن قرب لم يضر كما اقتضاه كلامهم كما في الجمع بين الصلاتين وأما سامعوا الخطبة فلا يشترط طهارتهم ولا سترهم كما نقله الأذرعي عن بعضهم قال وأغرب من شرط ذلك

الشرط التاسع تقديمها على الصلاة كما علم مما مر ولا تجب نية الخطبة كما جزم به في المجموع في باب الوضوء وجرى عليه ابن عبد السلام في فتاويه قال لأنها أذكار وأمر بمعروف ونهي عن منكر ودعاء وقراءة

ولا تشترط النية في شيء من ذلك لأنه ممتاز بصورته منصرف إلى الله تعالى بحقيقته فلا يفتقر إلى نية تصرفه إليه

وقيل تجب النية وفرضيتها كما في الصلاة بجامع أن كلا منهما فرض يشترط فيه الطهارة والستر والموالاة

وجرى على هذا القاضي وتبعه ابن المقري في روضه وصاحب الأنوار والمعتمد الأول وما جرى عليه القاضي مبني كما قال في المهمات على أنها بدل عن ركعتين

ثم شرع في ذكر مستحبات الخطبة فقال ( وتسن على منبر ) للاتباع رواه الشيخان وهو بكسر الميم مأخوذ من النبر وهو الارتفاع

ويسن أن يكون المنبر على يمين المحراب والمراد يمين مصلى الإمام قال الرافعي هكذا وضع منبره صلى الله عليه وسلم

قال الصيمري وينبغي أن يكون بين المنبر والقبلة قدر ذراع أو ذراعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت