فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1964

والوالد والمسافر

قال الإسنوي والقياس طرده في جميع المأمور به هنا اه

ويدل له قولهم في باب الإمامة العظمى تجب طاعة الإمام في أمره ونهيه ما لم يخالف حكم الشرع

واختار الأذرعي عدم وجوب الصوم كما لوأمرهم بالعتق وصدقة التطوع

قال الغزي وفي القياس نظر لأن ذلك إخراج مال وقد قالوا إذا أمرهم بالاستسقاء في الجدب وجبت طاعته فيقاس الصوم على الصلاة فيؤخذ من كلامهما أن الأمر بالعتق والصدقة لا يجب امتثاله وهذا هو الظاهر وإن كان كلامهم في الإمامة شاملا لذلك إذ نفس وجوب الصوم منازع فيه فما بالك بإخراج المال الشاق على أكثر الناس وإذا قيل بوجوب الصوم قال الإسنوي يشترط التبييت له حينئذ

قال الغزي ويحسن تخريج وجوب النية على صوم الصبي رمضان أو على صوم النذر اه ويؤخذ من ذلك وجوب التبييت إذ لا يصح صوم من ذكر بغير تبييت وهذا هو الظاهر وإن اختار الأذرعي عدم الوجوب وقال يبعد عدم صحة صوم من لم ينو ليلا كل البعد

ويأمرهم أيضا بالصلح بين المتشاحنين ( والتوبة ) بالإقلاع عن المعاصي والندم عليها والعزم على عدم العود إليها ( والتقرب إلى الله تعالى بوجوه البر ) من عتق وصدقة وغيرهما لأن ذلك أرجى للإجابة قال تعالى { ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه } { يرسل السماء عليكم مدرارا } وقال { إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي } الآية

( والخروج من المظالم ) المتعلقة بالعبادة في الدم والعرض والمال لأن ذلك أقرب إلى الإجابة

وقد يكون منع الغيث بترك ذلك فقد روى الحاكم والبيهقي ولا منع قوم الزكاة إلا حبس عنهم المطر وقال عبدالله بن مسعود إذا بخس الناس المكيال منعوا قطر السماء

وقال مجاهد وعكرمة في قوله تعالى { ويلعنهم اللاعنون } تلعنهم دواب الأرض تقول منع المطر بخطاياهم

والتوبة من الذنب واجبة على الفور أمر بها الإمام أم لا

وظاهر أن الخروج من المظالم داخل فيها بل كل منهما داخل في التقرب إلى الله تعالى بوجوه البر لكن لعظم أمرهما وكونهما أرجى للإجابة أفردا بالذكر فهما من عطف خاص على عام

( ويخرجون ) أي الناس مع الإمام ( إلى الصحراء ) بلا عذر تأسيا به صلى الله عليه وسلم ولأن الناس يكثرون فلا يسعهم المسجد غالبا وعبارة الأكثرين تبعا للنص إلى مصلى العيدين وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين مكة وغيرها وإن استثنى بعضهم مكة وبيت المقدس لفضل البقعة وسعتها لأنا مأمورون بإحضار الصبيان ومأمورون بأنا نجنبهم المساجد

( في الرابع ) من صيامهم ( صياما ) لحديث ثلاثة لا ترد دعوتهم المتقدم وينبغي للخارج أن يخفف أكله وشربه تلك الليلة ما أمكن

فإن قيل لم لم يسن فطر يوم الخروج ليقوى على الدعاء كما يسن للحاج فطر يوم عرفة لذلك أجيب بأن الحاج يجتمع عليه مشقة الصوم والسفر وبأن محل الدعاء تم آخر النهار والمشقة المذكورة مضعفة حينئذ بخلافه هنا

فإن قيل قضيته أنهم لو كانوا هنا مسافرين وصلوا آخر النهار أن لا صوم عليهم

أجيب بأن الإمام لما أمر به صار واجبا نعم إن تضرروا بذلك لا وجوب عليهم لأن الأمر به حينئذ غير مطلوب لكون الفطر أفضل ويخرجون غير متطيبين ولا متزينين بل ( في ثياب بذلة ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة أي مهنة وهي من إضافة الموصوف إلى صفته أي ما يلبس من الثياب في وقت الشغل ومباشرة الخدمة وتصرف الإنسان في بيته

( و ) في ( تخشع ) وهو حضور القلب وسكون الجوارح ويراد به أيضا التذلل

وقد علم بما قدرته أن تخشع معطوف على ثياب لا على بذلة كما قيل لأنه حينئذ لم يكن فيه تعرض لصفتهم في أنفسهم وهي المقصودة التي ثياب البذلة وصلة لها

ويسن لهم التواضع في كلامهم ومشيهم وجلوسهم للاتباع رواه الترمذي وقال حسن صحيح

ويتنظفون بالسواك وقطع الروائح الكريهة وبالغسل

ويخرجون من طريق ويرجعون في آخر مشاة في ذهابهم إن لم يشق عليهم لا حفاة مكشوفين الرؤوس وقول المتولي لو خرج أي الإمام أو غيره حافيا مكشوف الرأس لم يكره لما فيه من إظهار التواضع بعيد كما قاله الشاشي و الأذرعي

( ويخرجون ) معهم ندبا ( الصبيان والشيوخ ) والعجائز ومن لا هيئة لها من النساء والخنثى القبيح المنظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت