فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1964

ورسولك وأنت أعلم به

اللهم إنه نزل بك أي هو ضيفك أنت أكرم الأكرمين وضيف الكرام لا يضام وأنت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له

اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه أي أعطه برحمتك رضاك وقه فتنة القبر وعذابه وافسح له في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين

جمع ذلك الشافعي رحمة الله تعالى عليه من الأخبار واستحسنه الأصحاب

ووجد في نسخة من الروضة ومحبوبها وكذا هو في المجموع والمشهور في قوله ومحبوبه وأحبائه بالجر ويجوز رفعه بجعل الواو وللحال

وروى مسلم عن عوف بن مالك قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم على جنازة فسمعته يقول اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله ( وزوجا خيرا من زوجه ) وقه فتنة القبر وعذاب النار قال عوف فتمنيت أن لو كنت أنا الميت

هذا في البالغ الذكر فإن كان أنثى عبر بالأمة وأنث ما يعود عليها وإن ذكر بقصد الشخص لم يضر كما في الروضة

وإن كان خنثى قال الإسنوي فالمتجه التعبير بالمملوك ونحوه قال فإن لم يكن للميت أب بأن كان ولد زنا فالقياس أن يقول فيه وابن أمتك اه والقياس أنه لو لم يعرف أن الميت ذكر أو أنثى أن يعبر بالمملوك ونحوه ويجوز أن يأتي بالضمائر مذكرة على إرادة الشخص أو الميت ومؤنثة على إرادة لفظ الجنازة وأنه لو صلى على جمع معا يأتي فيه بما يناسبه

وأما الصغير فسيأتي ما يقال فيه

( ويقدم ) ندبا ( عليه ) أي الدعاء السابق ( اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ) رواه أبو داود والترمذي وغيرهما

وزاد غير الترمذي اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده وقدم هذا لثبوت لفظه في صحيح مسلم وتضمنه الدعاء للميت بخلاف ذلك فإن بعضه مروي بالمعنى وبعضه باللفظ

وتبع المصنف في الجمع بين الدعاءين المحرر والشرح الصغير ولم يتعرض لذلك في الروضة والمجموع

( ويقول ) ندبا ( في ) الميت ( الطفل ) أو الطفلة والمراد بهما من لم يبلغ ( مع هذا ) الدعاء ( الثاني ) في كلامه ( اللهم اجعله ) أي الميت بقسميه ( فرطا لأبويه ) أي سابقا مهيئا مصالحهما في الآخرة ( وسلفا وذخرا ) بالذال المعجمة وفي القاموس ذخره كمنعه ذخرا بالضم ادخره واختاره واتخذه

( وعظة ) هو اسم مصدر بمعنى اسم المفعول أي موعظة أو اسم الفاعل أو واعظا

( واعتبارا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ) لأن ذلك مناسب للحال وزاد في المجموع والروضة وأصلها على هذا ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره

ويؤنث فيما إذا كان الميت أنثى ويأتي في الخنثى ما مر ويشهد للدعاء لهما ما في خبر المغيرة والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة فيكفي هذا الدعاء للطفل ولا ينافي قولهم أنه لا بد في الدعاء للميت أن يخص به كما مر لثبوت النص في هذا بخصوصه ولكن لو دعا بخصوصه كفى

فإن تردد في بلوغ المراهق فالأحوط أن يدعو بهذا الدعاء ويخصصه بالدعاء بعد الثالثة

قال الإسنوي وسواء فيما قالوه مات في حياة أبويه أم لا

وقال الزركشي محله في الأبوين الحيين المسلمين فإن لم يكونا كذلك أتى بما يقتضيه الحال وهذا أولى

قال الأذرعي فلو جهل إسلامهما فكالمسلمين بناء على الغالب والدار اه

والأولى أن يعلقه على إيمانهما خصوصا في ناحية يكثر فيها الكفار ولو علم كفرهما كتبعية الصغار للسابي حرم الدعاء لهما بالمغفرة والشفاعة ونحوهما ولو علم إسلام أحدهما وكفر الآخر أو شك فيه لم يخف الحكم مما مر

( ويقول ) ندبا ( في ) التكبيرة ( الرابعة ) أي بعدها ( اللهم لا تحرمنا ) بفتح المثناة الفوقية وضمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت