فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1964

أخر فجملة ذلك عشرة أقوال ذكرتها في شرح التنبيه

والأول عزاه الشيخان إلى الأكثرين وصححاه وهو المعتمد وإن قال في المهمات إنه نقل باطل يطول القول بتفصيله

والحاصل أني لم أر من صححه فضلا عن عزوه إلى الأكثرين بل رجح كثيرون اعتبار وقوع الزرعين في عام منهم البندنيجي وابن الصباغ وذكر نحوه ابن النقيب

قال شيخنا في شرح منهجه ويجاب بأن ذلك لا يقدح في نقل الشيخين لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ اه

وهل المراد بالحصاد أن يكون بالفعل أو بالقوة قال الكمال بن أبي شريف تعليلهم يرشد إلى الثاني ولو وقع الزرعان معا أو على التواصل المعتاد ثم أدرك أحدهما والآخر يقل لم يشتد حبه فالأصح القطع فيه بالضم وقيل على الخلاف

ولو اختلف المالك والساعي في أنه زرع عام أو عامين صدق المالك في قوله عامين فإن اتهمه الساعي حلفه ندبا لأن ما ادعاه ليس مخالفا للظاهر

والمستخلف من أصل كذرة سنبلت مرة ثانية في عام يضم إلى الأصل كما علم مما مر بخلاف نظيره من الكرم والنخل كما سلف لأنهما يردان للتأييد فجعل كل حمل كثمرة عام بخلاف الذرة ونحوها فألحق الخارج منها ثانيا بالأول كزرع تعجل إدراك بعضه

( وواجب ما شرب بالمطر ) أو بما انصب إليه من جبل أو نهر أو عين ( أو عروقه بقربه من الماء ) وهو البعل ( من ثمر وزرع العشر و ) واجب ( ما سقي ) منهما ( بنضح ) من نحو نهر بحيوان ويسمى الذكر ناضحا والأنثى ناضحة ويسمى هذا الحيوان أيضا سانية بسين مهملة ونون مثناة من تحت

( أو دولاب ) بضم أوله وفتحه وهو ما يديره الحيوان أو دانية وهي البكرة أو ناعورة وهي ما يديره الماء بنفسه ( أو بما اشتراه ) أو وهب له لعظم المنة فيه أو غصبه لوجوب ضمانه ( نصفه ) أي العشر وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر رواه البخاري من حديث ابن عمر

وفي مسلم من حديث جابر فيما سقت الأنهار والغيم العشر وفيما سقي بالسانية نصف العشر

وفي رواية لأبي داود إن في البعل العشر

وانعقد الإجماع على ذلك كما قاله البيهقي وغيره

والمعنى فيه كثرة المؤنة وخفتها كما في المعلوفة والسائمة

قال أهل اللغة والبعل ما يشرب بعروقه والعثري بفتح المهملة والمثلثة ما سقي بماء السيل الجاري إليه في حفرة وتسمى الحفرة عاثوراء لتعثر المار بها إذا لم يعلمها

تنبيه الأولى في قراءة ما في قول المصنف بما اشتراه مقصورة على أنها موصولة لا ممدودة اسما للماء المعروف فإنها على التقدير الأول تعم الثلج والبرد بخلاف الممدودة وقول الإسنوي وتعم على الأول الماء النجس ممنوع إذ لا يصح شراؤه

( والقنوات ) والسواقي المحفورة من النهر العظيم ( كالمطر على الصحيح ) ففي المسقي بما يجري فيها منه العشر لأن مؤنة القنوات إنما تخرج لعمارة القرية والأنهار إنما تحفر لإحياء الأرض فإذا تهيأت وصل الماء إلى الزرع بطبعه مرة بعد أخرى بخلاف السقي بالنواضح ونحوها فإن المؤنة للزرع نفسه

والثاني يجب فيها نصف العشر لكثرة المؤنة فيها والأول يمنع ذلك

( و ) واجب ( ما سقي بهما ) أي بالنوعين كالنضح والمطر ( سواء ثلاثة أرباعه ) أي العشر عملا بواجب النوعين

( فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو ) فإن غلب المطر فالعشر أو النضح فنصفه ترجيحا لجانب الغلبة

( والأظهر يقسط ) لأنه القياس كما قاله في الأم فإن كان ثلثاه بماء السماء وثلثه بالدولاب وجب خمسة أسداس العشر ثلثا العشر للثلثين وثلث نصف العشر للثلث وفي عكسه ثلثا العشر

والغلبة والتقسيط ( باعتبار عيش الزرع ) أو الثمر ( ونمائه وقيل بعدد السقيات ) أي النافعة بقول أهل الخبرة

ويعبر عن الأول وهو اعتبار عيش الزرع باعتبار المدة فلو كانت المدة من يوم الزرع إلى يوم الإدراك ثمانية أشهر واحتاج في ستة أشهر زمن الشتاء والربيع إلى سقيتين فسقي بماء السماء وفي شهرين من زمن الصيف إلى ثلاث سقيات فسقي بالنضح فإن اعتبرنا عدد السقيات فعلى قول التوزيع يجب خمسا العشر وثلاثة أخماس نصف العشر وعلى قول اعتبار الأغلب يحب نصف العشر لأن عدد السقيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت