فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1964

لأنه صار من أهل الوجوب في أثناء العبادة فأشبه ما لو دخل في صوم تطوع ثم نذر إتمامه

( بلا قضاء ) في الأصح فيهما وقيل يستحب إتمامه ويجب القضاء

وعلى الأول لو جامع بعد البلوغ لزمته الكفارة بخلافه على الثاني

( ولو بلغ ) الصبي ( فيه ) أي النهار ( مفطرا أو أفاق ) المجنون فيه ( أو أسلم ) الكافر فيه ( فلا قضاء ) عليهم ( في الأصح ) لعدم التمكن من زمن يسع الأداء والتكميل عليه لا يمكن فأشبه ما لو أدرك من أول الوقت ركعة ثم جن والثاني يجب عليهم القضاء لأنهم أدركوا جزءا من وقت الفرض ولا يمكن فعله إلا بيوم فيكمل كما يصوم في الجزاء عن بعض مد يوما

( ولا يلزمهم ) أي الثلاثة المذكورين ( إمساك بقية النهار في الأصح ) لأنهم أفطروا لعذر فأشبهوا المسافر والمريض لكن يستحب لحرمة الوقت وخروجا من الخلاف والثاني يلزمهم لأنهم أدركوا وقت الإمساك وإن لم يذكروا وقت الصوم

( ويلزم ) الإمساك ( من تعدى بالفطر ) الشرعي كأن ارتد أو الحسي كأن أكل عقوبة له ومعارضة لتقصيره

( أو نسي النية ) من الليل لأن نسيانه يشعر بترك الاهتمام بأمر العبادة فهو ضرب من التقصير

( لا مسافرا أو مريضا زال عذرهما بعد الفطر ) كأن أكلا أي لا يلزمهما الإمساك لأن زوال أي العذر بعد الترخص لا يؤثر كما لو قصر المسافر ثم أقام والوقت باق

لكن يسن لهما لحرمة الوقت فإن استمرا على الفطر استحب لهما إخفاؤه لئلا يتعرضا للتهمة والعقوبة

( ولو زال ) عذرهما ( قبل أن يأكلا ) مثلا ( ولم ينويا ليلا فكذا ) لا يلزمهما الإمساك ( في المذهب ) لأن تارك النية مفطر حقيقة فكان كما أكل

وقيل يلزمهم الإمساك حرمة لليوم ومنهم من قطع بالأول واحترز بقوله ولم ينويا عما لو نويا فأصبحا صائمين فإن الإمساك يجب

تنبيه أولى من قوله قبل أن يأكلا قبله أي الفطر فهو أشمل ويستغني عما قدرته وأخصر

والحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار لا يلزمهما الإمساك على الصحيح ( والأظهر أنه يلزم ) الإمساك ( من أكل ) مثلا ( يوم الشك ) إذا كان من أهل الوجوب ( ثم ثبت كونه من رمضان ) لأن صومه واجب عليه إلا أنه جهله فإذا بان له لزمه الإمساك والثاني لا يلزمه لعذره كمسافر قدم بعد الأكل

وأجاب الأول بأن المسافر يباح له الأكل مع العلم بأنه من رمضان بخلاف يوم الشك أما لو بان أنه من رمضان قبل الأكل فالأكثرون على ما دل عليه كلام الكفاية على الجزم باللزوم

تنبيه المراد بيوم الشك هنا يوم الثلاثين من شعبان سواء أكان قد تحدث الناس برؤيته أم لا بخلاف يوم الشك الذي يحرم صومه والمأمور بالإمساك يثاب عليه لقيامه بواجب وليس في يوم شرعي على الأصح في المجموع فلو ارتكب فيه محظورا لا شيء عليه سوى الإثم

( وإمساك بقية اليوم من خواص رمضان بخلاف النذر والقضاء ) فلا إمساك على من أفطر فيهما لانتفاء شرف الوقت كما لا كفارة فيهما وهذا ما نقل في المجموع اتفاق الأصحاب عليه وإن نقل الإسنوي عن نص البويطي أن الإمساك في الجميع

فصل في فدية الصوم الواجب ( من فاته ) من الأحرار ( شيء من ) صوم ( رمضان فمات قبل إمكان القضاء ) بأن استمر مرضه أو سفره المباح إلى موته ( فلا تدارك له ) أي الفائت بالفدية ولا بالقضاء لعدم تقصيره ( ولا إثم ) به لأنه فرض لم يتمكن منه إلى الموت فسقط حكمه كالحج

هذا إذا كان الفوات بعذر كمرض وسواء استمر إلى الموت أم حصل الموت في رمضان ولو بعذر زوال العذر أو حدث به عذر آخر قبل فجر ثاني شوال بل لو طرأ حيض أو نفاس أو مرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت