فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1964

بالأولى من مسألة الشك وهذا هو المعتمد وإن كان مشكلا

ومنه ما لو شك في النهار هل نوى ليلا أم لا ثم جامع في حال الشك ثم تذكر أنه نوى فإنه يبطل صومه ولا كفارة عليه لأنها تسقط بالشبهة وإن قال الغزي فيه نظر

ومنه ما إذا نوى صوم يوم الشك عن قضاء أو نذر ثم أفسده نهارا بجماع ثم تبين بعد الإفساد بالبينة أنه من رمضان فإنه يصدق أن يقال أفسد صوم يوم من رمضان بجماع أتم به لأجل الصوم ومع ذلك لا تجب عليه الكفارة لأنه لم ينوه عن رمضان فلو أبدل من رمضان بعن لخرجت هذه الصورة لأنه من رمضان لا عن رمضان ولكن يحتاج أن يزيد أداء لئلا يرد عليه القضاء فإنه عن رمضان وليس من رمضان

ومن الثاني ما لو طلع الفجر وهو مجامع فاستدال فإن الأصح في المجموع أن الصوم لم ينعقد فالجماع لم يفسد صوما ومع ذلك تجب الكفارة فإن جماعه وإن لم يفسد الصوم فهو في معنى ما يفسده

فكأنه انعقد ثم فسد على أن السبكي اختار أنه انعقد ثم فسد وعلى هذا لا إيراد

وخرج بالمكلف الصبي فلا يلزم بجماعه كفارة على الأصح

ثم شرع في محترز بقية القيود السابقة بقوله ( فلا كفارة على ناس ) أو مكره أو جاهل التحريم فهو محترز قوله بإفساد لأن صومه لم يفسد بذلك كما مر

ومن نسي النية وأمر بالإمساك فجامع لا كفارة عليه قطعا

( ولا ) على ( مفسد غير رمضان ) من نفل أو نذر أو قضاء أو كفارة وهذا محترز قوله رمضان لأن النص ورد فيه وهو أفضل الشهور ومخصوص بفضائل لم يشاركه فيها غيره فلا يصح قياس غيره عليه

( أو ) مفسد رمضان ( بغير الجماع ) كالأكل والشرب والاستمناء باليد والمباشرة فيما دون الفرج المفضية إلى الإنزال

وهذا محترز قوله بجماع لأن النص ورد في الجماع وما عداه ليس في معناه

( ولا ) على صائم ( مسافر ) أو مريض ( جامع بنية الترخيص ) وهذا محترز قوله أثم به لأنه لم يأثم لوجود القصد مع الإباحة

( وكذا بغيرها ) وإن قلنا يأثم به ( في الأصح ) لأن الإفطار مباح له فيصير شبهة في درء الكفارة

والثاني نلزمه لأن الرخصة لا تباح بدون قصدها ألا ترى أن المسافر إذا أخر الظهر إلى العصر إن كان بنية الجمع جمع وإلا فلا وجوابه أن الفطر يحصل بلا نية بدليل غروب الشمس ولا كذلك تأخير الصلاة

وهذه الصور قد ترد على الضابط لأنه جماع أثم به كما صرح به في التتمة ونقله المحب الطبري في شرح التنبيه عن الأصحاب

( ولا على من ظن ) وقت الجماع ( الليل ) أي بقاءه أو شك فيه أو ظن باجتهاده دخوله

( فبان ) جماعه ( نهارا ) لانتفاء الإثم

( ولا ) على ( من جامع ) عامدا ( بعد الأكل ناسيا وظن أنه أفطر به ) أي الأكل لأنه يعتقد أنه غير صائم

وقوله ناسيا متعلق بالأكل

( وإن كان الأصح بطلان صومه ) بهذا الجماع كما لو جامع على ظن بقاء الليل فبان خلافه

والثاني لا يبطل كما لو سلم من ركعتين من رباعية ناسيا وتكلم عامدا فإن صلاته لا تبطل

وأجاب الأول بأن الصلاة إنما لم تبطل لنص الشارع في الصلاة بعدم البطلان في قصة ذي اليدين واغتفر ذلك في الصلاة مع أنها أضيق من الصوم لتكررها وكثرة حصول ذلك فيها بخلاف الصوم

أما إذا علم أنه لم يفطر بالأكل ثم جامع فإنه يفطر وتجب عليه الكفارة جزما

( ولا ) على ( من زنى ناسيا ) للصوم لأنه لم يأثم بسبب الصوم وهذا ذكره الغزالي فتبعه في المحرر ولا حاجة إليه لأنه داخل في قوله السابق ولا كفارة على ناس

( ولا ) على ( مسافر أفطر بالزنا مترخصا ) بالفطر لأن الفطر جائز له وإثمه بسبب الزنا لا بالصوم

تنبيه قيد في الروضة الجماع بالتام تبعا للغزالي احترازا من المرأة فإنها تفطر به بدخول شيء من الذكر فرجها ولو دون الحشفة

وزيفوه بخروج تلك بالجماع إذ الفساد فيه بغيره وبأنه يتصور فساد صومها بالجماع بأن يولج فيها نائمة أو ناسية أو مكرهة ثم تستيقظ أو تتذكر وتقدر على الدفع وتستديم ففساده فيها بالجماع لأن استدامة الجماع جماع مع أنه لا كفارة عليها لأنه لم يؤمر بها في الخبر إلا الرجل المواقع مع الحاجة إلى البيان ولنقصان صومها بتعرضه للبطلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت