فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1964

الصبي إلى استدراكها بعد بلوغه بخلاف الحج وبأن مؤنة التعليم يسيرة غالبا

وإذا جامع الصبي في حجه فسد وقضى ولو في الصبا كالبالغ المتطوع بجامع صحة إحرام كل منهما فيعتبر فيه لفساد حجه ما يعتبر في البالغ من كونه عامدا عالما بالتحريم مختارا مجامعا قبل التحللين

قال الأصحاب ويكتب للصبي ثواب ما عمل من الطاعات ولا يكتب عليه معصية بالإجماع

تنبيه تقييد المصنف بالصبي والمجنون يفهم أنه لا يصح الإحرام عن المغمى عليه وهو كذلك

وسكت الشيخان عن الإحرام عن العبد وقال الإمام إن كان بالغا فليس للسيد أن يحرم عنه ومفهومه الجواز في الصغير قال ابن الرفعة والقياس أن يكون كتزويجه اه

وظاهره عدم الصحة

وقال الإسنوي رأيت في الأم الجزم بالصحة من غير تقييد بالصغير ثم ساق كلام الأم ويمكن حمل كلامه على الصغير فيتوافق الكلامان وهذا هو المعتمد

( وإنما تصح مباشرته من المسلم المميز ) ولو صغيرا ورقيقا كسائر العبادات البدنية

ويشترط إذن الولي للصغير الحر وإذن السيد للصغير الرقيق فإن لم يأذنا لهما واستقلا بالإحرام لم يصح على الأصح وقيل يصح ولكن لهما تحليلهما فلا تصح مباشرة مجنون وصبي غير مميز

( وإنما يقع عن حجة الإسلام ) وعمرته ( بالمباشرة ) أو النيابة ( إذا باشره ) المسلم المكلف أي البالغ العاقل ( الحر ) وإن لم يكلف بالحج والمراد المكلف في الجملة لا بالحج ولهذا قال ( فيجزىء حج الفقير ) وكل عاجز إذا جمع الحرية والتكليف كما لو تكلف المريض حضور الجمعة أو الغني خطر الطريق وحج

تنبيه قوله بالمباشرة تقييد مضر فإنه يشترط في وقوع الحج عن فرض الإسلام أن يكون الذي باشره مكلفا سواء أكان الحج للمباشر أم كان نائبا عن غيره كما قدرته في كلامه كالميت والمعضوب

ولو تكلف الفقير الحج وأفسده ثم قضاه كفاه عن حجة الإسلام ولو تكلف أو أحرم بنفل وقع عن فرضه أيضا فلو أفسده ثم قضاه كان الحكم كذلك

( دون ) حج ( الصبي والعبد ) إذا كملاه بعده بالإجماع كما نقله ابن المنذر ولقوله صلى الله عليه وسلم أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى رواه البيهقي بإسناد جيد كما في المجموع والمعنى فيه أن الحج وظيفة العمر لا يتكرر فاعتبر وقوعه في حال الكمال

فإن كملا قبل الوقوف أو في أثنائه وأدركا بعد الكمال زمنا يعتد بمثله لا الوقوف أو بعده وعادا قبل فوات الوقوف أجزأهما لأنهما أدركا معظم العبادة فصار كإدراك الركوع وأعاد السعي منهما من كان قد سعى بعد القدوم لوقوعه في حال النقصان ويخالف الإحرام فإنه مستدام بعد الكمال

ويؤخذ من ذلك أنه يجزئه عن فرضه أيضا إذا تقدم الطواف أو ألحق وأعاده بعد إعادة الوقوف وظاهر أنه تجب إعادته لتبين وقوعه في غير محله ولو كمل من ذكر في أثناء الطواف كان ككماله قبله كما في المجموع أي وأتى بما مضى قبل كماله بل ينبغي أنه لو كمل بعده ثم أعاده أنه يكفي كما لو أعاد الوقوف بعد الكمال كما يؤخذ من قول ابن المقري في روضه والطواف في العمرة كالوقوف في الحج اه

قال الإسنوي وينبغي إذا كان عوده بعد الطواف أنه يجب عليه إعادته ثانيا كالسعي ولم أر المسألة مصرحا بها اه

وهو حسن

ووقوع الكمال في أثناء العمرة على هذا التفصيل أيضا والطواف فيها كالوقوف في الحج ولا دم على من ذكر بإتيانه الإحرام بعد الكمال وإن لم يعد إلى الميقات كاملا لأنه أتى بما في وسعه ولا إساءة عليه وحيث أجزأ من ذكر ما أتى به عن حجة الإسلام وعمرته وقع إحرامه أولا تطوعا وانقلب بعد الكمال فرضا على الأصح في المجموع في الصبي والرقيق والمجنون إذا حج عنه وليه ثم أفاق كبلوغ الصبي فيما ذكر كما في الكفاية وجزم به الإسنوي وغيره وإن كان في عبارة الروضة ما يوهم اشتراط الإفاقة عند الإحرام

( وشرط ) أي وشروط ( وجوبه ) أي ما ذكر من حج أو عمرة ( الإسلام والتكليف والحرية والاستطاعة ) بالإجماع وقال تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } فلا يجب على كافر أصلي وجوب مطالبة به في الدنيا حتى لو أسلم وهو معسر بعد استطاعته في الكفر فإنه لا أثر لها بخلاف المرتد فإن النسك يستقر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت