فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1964

التأخير لا التفويت

وإنما لم يأت إذا مات في أثناء وقت الصلاة في وقت يسعها لأن آخر وقتها معلوم فلا تقصير ما لم يؤخره عنه والإباحة في الحج بشرط المبادرة قبل الموت

وإذا مات قبل فعله أشعر الحال بالتقصير واعتبار إمكان الرمي نقله في الروضة عن التهذيب وأقره

قال الإسنوي ولا بد من زمن يسع الحلق أو التقصير بناء على أنه ركن ويعتبر الأمن في السير إلى مكة للطواف ليلا اه

ولو تمكن من الحج سنين فلم يحج ثم مات أو عضب فعصيانه من السنة الأخيرة من سني الإمكان لجواز التأخير إليها فيتبين بعد موته أو عضبه فسقه في السنة الأخيرة بل وفيما بعدها في المعضوب أي إن لم يحج عنه فلا يحكم بشهادته بعد ذلك

وينقض ما شهد به في السنة الأخيرة بل وفيما بعدها في المعضوب إلى ما ذكر كما في نقض الحكم بشهود بان فسقهم

فإن حج عنه الوارث بنفسه أو باستئجار سقط الحج عن الميت ولو فعله الأجنبي جاز ولو بلا إذن كما له أن يقضي دينه بلا إذن ذكر ذلك في المجموع

بخلاف الصوم فلا بد فيه من إذن كما مر لأنه عبادة بدنية محضة بخلاف الحج فإن لم يخلف تركة لم يجب على أحد أن يحج عنه لا على الوارث ولا في بيت المال

فإن لم يتمكن من الأداء بعد الوجوب كأن مات أو جن أو تلف ماله قبل حج الناس لم يقض من تركته على الأصح والعمرة في ذلك كله كالحج

فإن قيل يستثنى من إطلاق المصنف ما لو لزمه الحج ثم ارتد ومات مرتدا فإنه لا يقضي من تركته على الصحيح أو الصواب لأنه لو صح لوقع عنه

أجيب بأن ذلك خرج بقوله من تركته لأنه إذا مات على الردة لا تركة له على الأظهر لأنه تبين زوال ملكه بالردة

( والمعضوب ) بضاد معجمة من العضب وهو القطع كأنه قطع عن كمال الحركة وبصاد مهملة كأنه قطع عصبه

ووصفه المصنف بقوله ( العاجز عن الحج بنفسه ) حالا أو مآلا لكبر أو زمانة أو غير ذلك

وهذه الصفة صفة كاشفة في معنى التفسير للمعضوب وليست خبرا له بل الخبر جملتا الشرط والجزاء في قوله ( إن وجد أجرة من يحج عنه بأجرة المثل ) أي مثل مباشرته أي فما دونها

( لزمه ) الحج بها لأنه مستطيع بغيره لأن الاستطاعة كما تكون بالنفس تكون ببذل المال وطاعة الرجال ولهذا يقال لمن لا يحسن البناء إنك مستطيع بناء دارك إذا كان معه ما يفي ببنائها

وإذا صدق عليه أنه مستطيع وجب عليه الحج للآية وفي الصحيحين أن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله إن فريضة الله تعالى على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع

نعم إن كان بمكة أو بينه وبينها دون مسافة القصر لزمه أن يحج بنفسه لقلة المشقة عليه نقله في المجموع عن المتولي وأقره

قال السبكي ولك أن تقول إنه قد لا يمكنه الإتيان به فيضطر إلى الاستنابة اه

وهذا ظاهر

تنبيه لو لم يجد إلا أجرة ماش قيل لا يلزمه الاستئجار إذا كان السفر طويلا كما لا يكلف الخروج ماشيا والأصح اللزوم لأنه لا مشقة عليه في مشي غيره إلا إذا كان أصلا أو فرعا كما يؤخذ مما سيأتي في المطاع

وكلام المصنف قد يفهم أن المعضوب لو استأجر من يحج عنه فحج عنه ثم شفي أنه يجزئه والأصح عدم الإجزاء ولا يقع الحج عنه على الأظهر فلا يستحق الأجير الأجرة كما رجحاه هنا وإن رجحا قبله بيسير أنه يستحق فقد قال في المهمات إن المذكور هنا هو الصواب

( ويشترط كونها ) أي الأجرة السابقة ( فاضلة عن الحاجات المذكورة فيمن حج بنفسه ) وتقدم بيانها

( لكن لا يشترط نفقة العيال ) ولا غيرها من مؤنهم ( ذهابا وإيابا ) لأنه إذا لم يفارق أهله يمكنه تحصيل نفقتهم ونفقته كنفقتهم كما حكاه ابن الرفعة عن البندنيجي وأقره

نعم يشترط كون الأجرة فاضلة عن مؤنتها من نفقة وكسوة وغير ذلك وعن مؤنته يوم الاستئجار ولو عبر بالمؤنة بدل النفقة لكان أولى ليشمل ما زدته

( ولو ) وجد دون الأجرة ورضي به أجير لزمه الاستئجار لأنه مستطيع والمنة فيه ليست كالمنة في المال

فلو لم يجد أجرة و ( بذل ) بالمعجمة أي أعطى له ( ولده أو أجنبي مالا للأجرة لم يجب قبوله في الأصح ) لما في قبول المال من المنة والثاني يجب كبذل الطاعة

والخلاف في الأجنبي مرتب على الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت