فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1964

استحب العمل بقوله قاله في الأنوار وجزم به السبكي بخلاف عدد ركعات الصلاة والفرق أن زيادة الركعات مبطلة بخلاف الطواف

ولا بد أن يحاذي شيئا من الحجر بعد الطوفة السابعة مما حاذاه أولا

( و ) سادسها كونه ( داخل المسجد ) للاتباع أيضا فلا يصح حوله بالإجماع كما نقله في المجموع ويصح داخل المسجد وإن وسع وحال حائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري

نعم لو زيد فيه حتى بلغ الحل فطاف فيه في الحل لم يصح كما هو القياس في المهمات ويصح على سطح المسجد وإن كان سقف المسجد أعلى من البيت كالصلاة على جبل أبي قبيس مع ارتفاعه عن البيت

وهذا هو المعتمد وإن فرق بأن المقصود في الصلاة جهة بنائها فإذا علا كان مستقبلا

والمقصود في الطواف نفس بنائها فإذا علا لم يكن طائفا به

وسابعها نية الطواف إن استفل بأن لم يشمله نسك كسائر العبادات كالطواف المنذور والمتطوع به

قال ابن الرفعة وطواف الوداع لا بد له من نية لأنه يقع بعد التحلل ولأنه ليس من المناسك عند الشيخين كما سيأتي بخلاف الذي شمله نسك وهو طواف الركن للحج أو العمرة وطواف القدوم فلا يحتاج في ذلك إلى نية لشمول نية النسك له

وثامنها عدم صرفه لغيره كطلب غريم كما في الصلاة فإن صرفه انقطع لا إن نام فيه على هيئة لا تنقض الوضوء

( وأما السنن ) المطلوبة للطائف فثمانية أحدها ما ذكره بقوله ( فأن يطوف ماشيا ) ولو امرأة للاتباع رواه مسلم لا محمولا على آدمي أو بهيمة أو نحو ذلك لمنافاة الخشوع ولأن البهيمة قد تؤذي الناس وتلوث المسجد

نعم إن كان له عذر من مرض ونحوه فلا بأس لما في الصحيحين أن أم سلمة قدمت مريضة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم طوفي وراء الناس وأنت راكبة وفيها أنه صلى الله عليه وسلم طاف راكعا في حجة الوداع ليظهر فيستفتى فلمن احتيج إلى ظهوره للفتوى أن يتأسى به فلو ركب بهيمة بلا عذر لم يكره وكان خلاف الأولى كما في المجموع عن الجمهور وهذا عند أمن التلويث وإلا حرم إدخالها المسجد وقول الإمام وفي القلب من إدخال البهيمة شيء أي التي لا يؤمن من تلويثها المسجد فإن أمكن الاستيثاق فذاك أي خلاف الأولى وإلا فإدخالها مكروه محمول على كراهة التحريم لما سيأتي في الشهادات أن إدخال البهائم التي لا يؤمن تلويثها المسجد حرام

وما فرق به من أن إدخال البهيمة إنما هو لحاجة إقامة السنة كما فعله صلى الله عليه وسلم إطلاقه ممنوع لأن ذلك إذا لم يخف تلويثها ولا يقاس ذلك على إدخال الصبيان المحرمين المسجد لأن ذلك ضروري

وأيضا يمكن الاحتراز عنه عند الخوف بالتحفظ ونحوه ولا كذلك البهيمة

ونقل الإسنوي الكراهة عند أمن التلويث عن جزم الرافعي و النووي في مجموعه في الفصل المعقود لأحكام المساجد وقال إن عدم الكراهة مخالف لما في كتب الأصحاب ولنص الشافعي

وما رد به على الإسنوي من عدم الكراهة بأن من حفظ عدم الكراهة حجة على من يحفظ ممنوع إذ المثبت مقدم على النافي والإسنوي مثبت الكراهة وغيره ناف لها

وقال الأشموني في بسط الأنوار قلت نص الشافعي على كراهة الركوب بلا عذر وجزم بها في شرح المهذب وقال من زيادته في كتاب الشهادات إدخال الصبيان في المسجد حرام إن غلب تنجيسهم له وإن لم يغلب فمكروه قال أعني الأشموني وأقل مراتب البهائم أن تكون كالصبيان في ذلك

وقال الأذرعي إنه المذهب بلا شك ومع ذلك فترك الكراهة هنا كما مر أولى للحاجة لإقامة السنة بخلاف إدخالها لغير ذلك فيكره عند الأمن كما مر أيضا

قال الماوردي وحكم طواف المحمول على أكتاف الرجال كالراكب فيما ذكر وإذا كان معذورا فطوافه محمولا أولى منه راكبا صيانة للمسجد من الدابة وركوب الإبل أيسر حالا من ركوب البغال والحمير

ذكر ذلك في المجموع وفيه ولو طاف زحفا مع قدرته على المشي صح مع الكراهة

قال الإسنوي ويسن أن يكون حافيا في طوافه كما نبه عليه بعضهم أي عند عدم العذر

قال في الإملاء وأحب لو كان يطوف بالبيت حافيا أن يقصر في المشي لتكثر خطاه رجاء كثرة الأجر له

( و ) ثانيها أن ( يستلم الحجر ) الأسود بعد استقباله أي يلمسه بيده ( أول طوافه ) ويسن أن تكون يده اليمنى

( ويقبله ) للاتباع رواه الشيخان

فإن لم يتمكن من الاستلام باليد استلم بخشبة ونحوها

وإن كان ظاهر كلام المصنف أنه مخير بين اليد وغيرها فإنه لم يبين ما يستلمه به

قال في المجموع ويسن أن يخفف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت