فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1964

أي شعور رؤوسكم لأن الرأس لا يحلق

والشعر جمع وأقله ثلاث كذا استدلوا به ومنهم المصنف في المجموع

قال الإسنوي ولا دلالة له في ذلك لأن الجمع إذا كان مضافا كان للعموم وفعله صلى الله عليه وسلم يدل عليه أيضا

نعم الطريق إلى توجيه المذهب أن يقدر لفظ الشعر منكرا مقطوعا عن الإضافة والتقدير شعرا من رؤوسكم أو تقول قام الإجماع كما نقله في المجموع على أنه لا يجب الاستيعاب فاكتفينا في الوجوب بمسمى الجمع اه

ولو لم يكن هناك إلا شعرة وجب إزالتها كما في البيان

وقضية إطلاق المصنف أنه لا فرق في الشعرات بين أن يأخذها دفعة أو في دفعات وهو المذهب في المجموع وجزم به في المناسك لكن حاصل ما في الروضة وأصلها تصحيح منع التفريق بناء على الأصح من عدم تكميل الدم بإزالتها المحرمة والأول هو المعتمد

ويجاب عن البناء بأنه لا يلزم منه الاتحاد في التصحيح نعم يزول بالتفريق الفضيلة ولا يأتي التصحيح في الشعرة الواحدة المأخوذة بدفعات وإن سوى أصل الروضة بينهما في البناء المذكور ولا بد أن يكون من شعر الرأس كما أشار إليه بقوله بعد ومن لا شعر برأسه فلا يقوم مقامه شعر اللحية ولا غيرها من شعر البدن وإن استوى الجميع في وجوب الفدية ويجوز مما يحاذي الرأس قطعا وكذا من المسترسل النازل عن حد الرأس

ويكفي في الإزالة أخذ الشعر ( حلقا أو تقصيرا أو نتفا أو إحراقا أو قصا ) أو أخذه بنورة أو نحو ذلك لأن المقصود الإزالة وكل من هذه الأشياء طريق إليها

نعم من نذر الحلق وقلنا بوجوبه وهو الأصح تعين استيعاب الرأس به فإن خالف وأزال بغيره أثم وأجزأه

( ومن لا شعر ) كائن ( برأسه ) أو ببعضه كما قاله الإسنوي بأن خلق كذلك أو كان قد حلق واعتمر من ساعته كما مثله العمراني ( يستحب ) له ( إمرار الموسى عليه ) بالإجماع كما قاله ابن المنذر كله أو بعضه تشبيها بالحالقين وإنما لم يجب الإمرار لأن ذلك فرض تعلق بجزء آدمي فسقط بفواته كغسل اليد في الوضوء

وأما خبر المحرم إذا لم يكن على رأسه شعر يمر الموسى على رأسه فضعيف ولو صح حمل على الندب

فإن قيل قياس وجوب مسح الرأس في الوضوء عند فقد شعره الوجوب هنا

أجيب بأن الفرض ثم تعلق بالرأس وهنا بشعره وبأن من مسح بشرة الرأس يسمى ماسحا ومن مر بالموسى عليه لا يسمى حالقا

والظاهر كما قال الأذرعي أن هذا للرجل دون الأنثى لأن الحلق ليس بمشروع لها ومثلها الخنثى

ويسن أن يأخذ من شاربه أو شعر لحيته شيئا ليكون قد وضع من شعره شيئا لله تعالى

والموسى بألف في آخره وتذكر وتؤنث آلة من الحديد

( فإذا حلق أو قصر دخل مكة وطاف طواف الركن ) للاتباع رواه مسلم

والسنة أن يرمي بعد ارتفاع الشمس قدر رمح ثم ينحر ثم يحلق ثم يطوف ضحوة

وهذا الطواف له أسماء غير ذلك وهي طواف الإفاضة وطواف الزيارة وطواف الفرض وقد يسمى طواف الصدر بفتح الدال والأشهر أن طواف الصدر طواف الوداع

ويسمى طواف الركن

فالفرض لتعينه والإفاضة لإتيانهم به عقب الإفاضة من منى والزيارة لأنهم يأتون من منى زائرين البيت ويعودون في الحال والأفضل أن يطوفوا يوم النحر

ويسن أن يشرب بعده من سقاية العباس من زمزم لأنه صح أنه صلى الله عليه وسلم جاء بعد الإفاضة وهم يسقون على زمزم فناولوه دلوا فشرب منه

( وسعى ) بعده ( إن لم يكن سعى ) بعد طواف القدوم كما مر وهذا السعي ركن كما سيأتي

( ثم يعود ) من مكة ( إلى منى ) قبل صلاة الظهر بحيث يصلي الظهر بها للاتباع رواه مسلم عن ابن عمر ولا يعارضه ما رواه مسلم أيضا عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يومئذ بمكة وجمع بينهما في المجموع بأنه صلى بمكة في أول الوقت بعد الزوال ثم رجع إلى منى وصلى ثانيا إماما لأصحابه كما صلى بهم في بطن نخل مرتين مرة بطائفة ومرة بأخرى فروى ابن عمر صلاته بمنى وجابر صلاته بمكة

وروى أبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه صلى الله عليه وسلم أخر طواف يوم النحر إلى الليل وهو محمول على أنه أخر طواف نسائه وذهب معهن

( وهذا ) الذي يفعل يوم النحر من أعمال الحج أربعة وهي ( الرمي والذبح والحلق والطواف يسن ترتيبها كما ذكرنا ) ولا يجب لما روى مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت