فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1964

إذا لم يكن للصيد مهرب إلا بالدخول في الحرم

ولو أرسل الكلب في الحل إلى الصيد في الحل فدخل الحرم فقتله فيه أو قتل فيه صيدا غيره لم يضمن بخلاف نظيرهما في السهم

ولو رمى صيدا بعض قوائمه في الحرم فقتله ضمن

ولو سعى الصيد من الحرم إلى الحل فقتله الحلال أو سعى من الحل إلى الحل ولكن سلك في أثناء سعيه الحرم فإنه لا ضمان قطعا قاله في المجموع

ولو ذبح المحرم الصيد أو الحلال صيد الحرم صار ميتة وحرم عليه أكله بالإجماع كما في المجموع ولأنه إذا حرم ما أعان عليه فما ذبحه أولى

وهل يتأبد عليه التحريم أم مدة إحرامه قولان أظهرهما الأول وعليه الجزاء لله تعالى وضمنه لمالكه ويحرم أكله على غيره حلالا كان أو محرما لأنه ممنوع من الذبح لمعنى فيه كالمجوسي

ولو كسر المحرم أو الحلال في الحرم بيض صيد أو قتل جرادا كذلك ضمنه ولم يحرم على غيره كما صححه في المجموع في موضع وجزم به ابن المقري في روضه ويحرم عليه ذلك تغليظا عليه

ولو حلب لبن صيد ضمنه بقيمته خلافا للروياني

ولا يملك المحرم الصيد بالبيع والهبة وقبول الوصية ونحو ذلك بناء على أن ملكه يزول عنه بالإحرام لأن من يمنع من إدامة الملك فأولى أن يمنع من ابتدائه ولأنه صلى الله عليه وسلم أهدي إليه حمار وحش فرده فلما رأى ما في وجه المهدي فقال إنا لم نرده عليك إلا إنا حرم فليس له قبضه فإن قبضه بشراء أو عارية أو وديعة لا هبة وأرسله ضمن قيمته للمالك وسقط الجزاء بخلافه في الهبة لا ضمان لأن العقد الفاسد كالصحيح في الضمان والهبة غير مضمونة وإن رده لمالكه سقطت القيمة لا الجزاء ما لم يرسل ويملكه بالإرث ولا يزول ملكه عنه إلا بإرساله كما صرح بتصحيحه في المجموع لدخوله في ملكه قهرا

ويجب إرساله كما لو أحرم وهو في ملكه فلو باعه صح وضمن الجزاء ما لم يرسل حتى لو مات في يد المشتري لزم البائع الجزاء

وإن كان في ملكه صيد فأحرم زال ملكه عنه ولزمه إرساله لأنه لا يراد الدوام فتحرم استدامته كاللباس بخلاف النكاح فلو لم يرسله حتى تحلل لزمه إرساله إذ لا يرتفع اللزوم بالتعدي بخلاف من أمسك خمرا غير محترمة حتى تخللت لا يلزمه إراقتها وفرق بأن الخمرة انتقلت من حال إلى حال

فإن قيل هلا كان تحلله كإسلام الكافر بعد أن ملك عبدا مسلما حيث لا يؤمر بإزالة ملكه عنه أجيب بأن الإحرام أضيق من ذلك بدليل أنه يمتنع على المحرم استعارة الصيد واستيداعه واستئجاره بخلاف الكافر في العبد المسلم

وإذا زال ملكه عنه لا غرم إذا قتل أو أرسله

ومن أخذه ولو قبل إرساله وليس محرما ملكه لأنه بعد لزوم الإرسال صار مباحا

ولو مات في يده ضمنه ولو لم يتمكن من إرساله إذا كان يمكنه إرساله قبل الإحرام كنظيره في إلزام الصلاة لمن جن بعد مضي ما يسعها من وقتها دون الوضوء لأنه كان متمكنا من فعله قبل دخول الوقت

ولا يجب إرساله قبل الإحرام بلا خلاف ولو أحرم أحد مالكيه تعذر إرساله فيلزمه رفع يده عنه ذكره في المجموع

قال الزركشي ولو كان في ملك الصبي صيد فهل يلزم الولي إرساله ويغرم قيمته كما يغرم قيمة النفقة الزائدة بالسفر فيه احتمال اه

وينبغي اللزوم ولو حفر المحرم بئرا حيث كان أو حفرها حلال في الحرم فأهلك صيدا نظرت فإن حفرها عدوانا ضمن وإلا فالحافر في الحرم فقط عليه الضمان لأن حرمة الحرم لا تختلف

ولو استعار حلال صيدا وأتلفه محرما ضمنه بقيمته لمالكه وبمثله لحق الله تعالى وقد نظم بعضهم هذه المسألة في بيتين فقال عندي سؤال حسن مستظرف فرع على أصلين قد تفرعا قابض شيء برضا مالكه ويضمن القيمة والمثل معا ولو دخل كافر الحرم وأتلف صيدا ضمنه وقيل لا لأنه لم يلتزم حرمته

وعلى الأول يكون كالمسلم في كيفية الضمان إلا في الصوم

واعلم أن الصيد ضربان ما له مثل من النعم في الصورة والخلقة تقريبا فيضمن به وما لا مثل له فيضمن بالقيمة إن لم يكن فيه نقل

ومن الأول ما فيه نقل بعضه عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضه عن السلف فيتبع

وقد شرع المصنف في بيان ذلك فقال (ففي) إتلاف (النعامة) بفتح النون ذكرا كان أو أنثى (بدنة) كذلك فلا تجزىء بقرة ولا سبع شياه أو أكثر لأن جزاء الصيد يراعى فيه المماثلة

(وفي) واحد من (بقر الوحش و) في واحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت