فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1964

أو قصروا ثم ارجعوا فإذا كان عام قابل فحجوا واهدوا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع

واشتهر ذلك بين الصحابة ولم ينكره أحد فكان إجماعا

وأفهم كلام المصنف أنه لا يجب عليه المبيت بمنى ولا الرمي وهو الأصح كما يؤخذ مما مر ولأن عمر لم يأمر بهما

ولا فرق فيمن ذكر بين من فاته ذلك بعذر أو بغيره وإنما يفترقان في الإثم فقط

فإن قيل لم لم يقل يجب القضاء على الفور على غير المعذور دون المعذور كما قيل بمثله في الصلاة والصوم أجيب بأن الفوات لا يخلو عن تقصير وإنما يجب القضاء في فوات لم ينشأ عن حصر فإن نشأ عنه بأن أحصر فسلك طريقا آخر ففاته الحج وتحلل بعمل عمرة فلا إعادة عليه كما في الروضة كأصلها لأنه بذل ما في وسعه

فإن قيل كيف توصف حجة الإسلام بالقضاء ولا وقت لها أجيب بأنه لما أحرم بها تضيق وقتها كما تقدم ذلك في الإفساد وتقدم ما فيه

وفرق بعضهم بين الإفساد وما نحن فيه بأن المفسد متعد فلهذا جعلنا الفرض قضاء بخلاف الفوات ورده الإسنوي بأنا لا نسلم أن الفوات لا تعدي فيه إذ قد يترك الوقوف عمدا حتى يفوت وقته

خاتمة يسن أن يحمل المسافر إلى أهله هدية لما روى البيهقي في الشعب عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم أحدكم على أهله من سفر فليهد لأهله هدية وليطرقهم ولو كان حجارة

ويسن إذا قرب إلى وطنه أن يرسل من يعلمهم بقدومه إلا أن يكون في قافلة اشتهر عند أهل البلد وقت دخولها

ويكره أن يطرقهم ليلا والسنة أن يتلقى المسافر وأن يقال له إن كان حاجا قبل الله حجك وغفر ذنبك وأخلف نفقتك وإن كان غازيا الحمد لله الذي نصرك وأكرمك وأعزك

والسنة أن يبدأ عند دخوله بأقرب مسجد فيصلي فيه ركعتين بنية صلاة القدوم

وتسن النقيعة وهي طعام يعمل لقدوم المسافر وسيأتي بيانها في الوليمة إن شاء الله تعالى والله سبحانه وتعالى أعلم 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت