فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1964

لولا ما قدرته وحينئذ فيكون هذا البيع في حكم أربع عقود ويكون كل واحد منهما مشتريا للربع من هذا والربع من ذاك حتى يرد على من شاء منهما الربع

وهو صحيح من حيث الحكم لا من حيث الخلاف لأن الصفقة تنعدد بتعدد البائع قطعا وبتعدد المشتري في الأظهر كما تقدم وحينئذ يتعين إعادة الضمير في كلام المصنف على المبيع من رجل واحد

ولو اشتراه واحد من وكيل اثنين أو من وكيلي واحد جاء الخلاف في أن العبرة بالوكيل أو بالموكل وقد مر في تفريق الصفقة

ولو اشترى ثلاثة من ثلاثة فكل مشتر من كل تسعة وضابط ذلك أن تضرب عدد البائعين في عدد المشترين عند التعدد من الجانبين أو أحدهما عند الإنفراد في الجانب الآخر فما حصل فهو عدد العقود

ولو اشترى بعض عبد ثم علم العيب بعدما تعذر رده كأن خرج عن ملكه أو رهنه ثم اشترى باقيه ثم عاد إليه البعض الأول كان له رده دون الثاني لأنه اشتراه عالما بعيبه

( ولو اختلفا في قدم العيب ) وحدوثه كأن قال كل للآخر حدث عندك ودعواهما فيه ممكنة بأن احتمل قدمه وحدوثه كبرص ( صدق البائع ) لأن الأصل عدم العيب ( بيمينه ) لاحتمال صدق المشتري فالبائع يدعي الحدوث ويتصور أن يدعي قدمه وهو فيما إذا باع الحيوان بشرط البراءة من كل عيب والحكم فيها كالأولى على الظاهر وقيل المصدق في هذه المشتري

وإذا صدقنا البائع بيمينه في الأولى لا يثبت بيمينه حدوث العيب مطلقا لأنها صلحت للدفع عنه فلا تصلح لشغل ذمة المشتري فلو فسخ البيع مثلا بتحالف بعد ذلك لم يكن له أرش العيب وللمشتري أن يحلف الآن أنه ليس بحادث قاله القاضي والإمام و الغزالي

أما ما لا يحتمل حدوثه بعد البيع كأصبع زائدة وشين شجة مندملة وقد جرى البيع أمس أو لا يحتمل قدمه كشجة طرية وقد جرى البيع والقبض من سنة مثلا فالقول قول المشتري في الأولى وقول البائع في الثانية بلا يمين فيهما

تنبيه لو باعه عصيرا وسلمه إليه فوجد في يد المشتري خمرا فقال البائع عندك صار خمرا وقال المشتري بل عندك كان خمرا أو أمكن كل من الأمرين صدق البائع بيمينه لموافقته للأصل من استمرار العقد

ويستثنى من كلامه مسألتان الأولى ما لو ادعى المشتري وجود عينين في يد البائع فاعترف بأحدهما وادعى حدوث الآخر في يد المشتري كان القول قول المشتري لأن الرد يثبت بإقرار البائع بأحدهما فلا يبطل بالشك كما نقله ابن الأستاذ في شرح الوسيط عن النص

قال ابن الرفعة ولا بد من يمين المشتري فإن نكل لم ترد على البائع لأنها إنما ترد إذا كانت تثبت للمردد عليه حقا ولا حق له هنا ولكن لا يثبت للمشتري الرد

الثانية لو اشترى شيئا غائبا وكان قد رآه وأبرأ البائع من عيب به ثم أتاه به فقال المشتري قد زاد العيب وأنكر البائع فإن القول قول المشتري على الأصح المنصوص لأن البائع يدعي عليه علمه بهذه الصفة فلم يقبل كادعائه إطلاعه على العيب ذكراه في بيع الغائب

ولو اختلفا في وجود العيب أو صفته هل هي عيب أو لا صدق البائع بيمينه لأن الأصل عدم العيب ودوام العقد

وهذا إذا لم يعرف الحال من غيرهما فإن عرف من غيرهما فلا بد من قول عدلين عارفين بذلك كما جزم به القاضي وغيره وتبعهم ابن المقري وقيل يكفي كما قاله البغوي ولم يرجح الشيخان شيئا من المقالتين

وإذا حلف البائع يحلف ( على حسب ) بفتح السين أي مثل ( جوابه ) فإن قال في جوابه ليس له الرد علي بالعيب الذي ذكره أو لا يلزمني من قبوله حلف على ذلك ولا يكلف في الجواب التعرض لعدم العيب وقت القبض لجواز أن يكون المشتري علم العيب ورضي به

فلو قال البائع علم المشتري العيب ورضي به كلف البينة على ذلك

وإن قال في جوابه ما أقبضته وبه هذا العيب أو ما أقبضته إلا سليما من العيب حلف كذلك ولا يكفي في الجواب والحلف ما علمت به هذا العيب عندي ويجوز الحلف على البت اعتمادا على ظاهر السلامة إذا لم يعلم أو يظن خلافه

ولو ادعى البائع علم المشتري بالعيب أو تقصيره في الرد فالقول قول المشتري

قال الدارمي هذا إذا كان مثل العيب يخفى على المشتري أي عند الرؤية فإن كان لا يخفى كقطع أنفه أو يده فالقول قول البائع

( والزيادة المتصلة ) بالمبيع أو الثمن ( كالسمن ) وكبر الشجرة وتعلم الصنعة والقرآن ( يتبع الأصل ) في الرد لعدم إمكان إفرادها ولأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت