فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 1964

كالخبز والأرز المطبوخ به لم يكره

ويؤخذ من ذلك أن الماء المشمس إذا سخن بالنار لم تزل الكراهة وهو كذلك

وظاهر كلام الجمهور أنه يكره في الأبرص لزيادة الضرر وكذا في الميت لأنه محترم

قال البلقيني وغير الآدمي من الحيوان إن كان البرص يدركه كالخيل أو يتعلق بالآدمي منه ضرر اتجهت الكراهة وإلا فلا

قال الإسنوي وفي سقي الحيوان منه نظر اه

وينبغي فيه التفصيل الذي قاله البلقيني

قال الزركشي وغير الماء من المائعات كالماء

قال ابن عبدالسيد

وإنما لم يحرم المشمس كالسم لأن ضرره مظنون بخلاف السم

وقيل لا يكره استعماله واختاره المصنف في بعض كتبه وبه قال الأئمة الثلاثة

وقال في شرح المهذب إنه الصواب لأن أثر عمر لم يثبت

وقيل إن شهد عدلان بأنه يورث البرص كره وإلا فلا واختاره السبكي

والمذهب هو الأول فقد روى الأثر الدارقطني بإسناد صحيح وأيضا فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك

والأثر وإن لم يثبت فقد حصل به ريب ويجب استعماله عند فقد غيره أي عند ضيق الوقت

ولا يتيمم بل يجب شراؤه حيث يجب شراء الماء للطهارة ويكره تنزيها شديد السخونة أو البرودة في الطهارة لمنعه الإسباغ ويجب استعماله إذا فقد غيره وضاق الوقت كما مر ويحرم إن خاف منه ضررا ويكره مياه ثمود وكل ماء مغضوب عليه كماء ديار قوم لوط وهي بركة عظيمة في موضع ديارهم التي خسفت

وماء البئر التي وضع فيها السحر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله تعالى مسخ مياهها حتى صار كنقاعة الحناء ومسخ طلع النخيل التي من حولها حتى صار كرؤوس الشياطين

وماء ديار بابل لا ماء بئر الناقة ولا ماء بحر ولا ماء متغير بما لا بد منه ولا ماء زمزم لعدم ثبوت نهي فيه نعم يكره إزالة النجاسة به كما قال الماوردي قال البلقيني ماء زمزم أفضل من الكوثر أي فيكون أفضل المياه لأن به غسل صدره صلى الله عليه وسلم ولا يكون يغسل صدره إلا بأفضل المياه لكن تقدم أن أفضل المياه ما نبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم

والمراد بالمشمس المتشمس وإن لم يقصد تشميسه كما حولت العبارة إليه وإن لم يفهم من العبارة

(و) الماء القليل (المستعمل في فرض الطهارة) عن حدث كالغسلة الأولى فيه (قيل ونفلها) كالغسلة الثانية والثالثة والغسل المسنون والوضوء المجدد طاهر (غير طهور في الجديد) لأن السلف الصالح كانوا لا يحترزون عن ذلك ولا عما يتقاطر عليهم منه وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم عاد جابرا في مرض فتوضأ وصب عليه من وضوئه

وكانوا مع قلة مياههم لم يجمعوا المستعمل للاستعمال ثانيا بل انتقلوا إلى التيمم ولم يجمعوه للشرب لأنه مستقذر

والقديم أنه طهور لوصف الماء في الآية السابقة بلفظ طهور المقتضي تكرر الطهارة به كضروب لمن يتكرر منه الضرب

وأجيب بأن فعول يأتي اسما للآلة كسحور لما يتسحر به فيجوز أن يكون طهور كذلك ولو سلم اقتضاؤه التكرار فالمراد جمعا بين الأدلة ثبوت ذلك لجنس الماء أو في المحل الذي يمر عليه فإنه يطهر كل جزء منه

والمراد بالفرض ما لا بد منه أثم الشخص بتركه كحنفي توضأ بلا نية أم لا كصبي إذ لا بد لصحة صلاتهما من وضوء ولا أثر لاعتقاد الشافعي أن ماء الحنفي فيما ذكر لم يرفع حدثا بخلاف اقتدائه بحنفي مس فرجه حيث لا يصح اعتبارا باعتقاده لأن الرابط معتبر في الاقتداء دون الطهارات ولأن الحكم بالاستعمال قد يوجد من غير نية معتبرة كما في إزالة النجاسة بخلاف الاقتداء لا بد فيه من نية معتبرة ونية الإمام فيما ذكر غير معتبرة في ظن المأموم

واختلف في علة منع استعمال الماء المستعمل فقيل وهو الأصح إنه غير مطلق كما صححه المصنف في تحقيقه وغيره

وقيل مطلق ولكن منع من استعماله تعبدا كما جزم به الرافعي

وقال المصنف في شرح التنبيه إنه الصحيح عند الأكثرين وسيأتي المستعمل في النجاسة في بابها

والأصح أن المستعمل في نقل الطهارة على الجديد طهور لانتفاء العلة وخرج بنفل الطهارة تجديد الغسل فالمستعمل فيه طهور قطعا لأنه لا يسن تجديده ومن المستعمل ماء غسل بدل مسح من رأس أو خف وماء غسل كافرة لتحل لحليلها المسلم وماء غسل ميتة وماء غسل مجنونة لتحل لحليلها المسلم

فإن قيل يدخل في الطهارة الغسلة الأولى من الوضوء المجدد ومن الغسل المسنون لأنهما طهارتان في كل منهما فرض وسنة فيصدق على المرة الأولى منها أنها فرض الطهارة وليست محل جزم على الجديد بل هي من محل الوجهين فيما أدى به عبادة غير مفروضة

أجيب بأن مراده ما قدرته تبعا للشارح ولو صرح به المصنف كان أولى وأورد على ضابط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت