فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1964

وعلم من تقييد المصنف الخلاف بالرطب امتناعه إذا جف قطعا وصرح به في زيادة الروضة إذا لم نجوز بيع الغائب

وفي الروضة وأصلها يجوز بيع اللوز في القشر الأعلى قبل انعقاد الأسفل لأنه مأكول كله كالتفاح ونقله في المجموع عن الأصحاب وقاس بعضهم عليه ما كان في معناه

تنبيه قول المصنف كمامان معترض لأن الكام جمع كم بكسر الكاف وكمامة كما قاله الجوهري وجرى عليه المصنف في التحرير فالأولى أن يقول قشران أو كمان أو كمامتان بزيادة التاء لأن مراده فردان من أفراد الأكمة كما قاله الإسنوي

قال ابن الرفعة والكتان إن بدا صلاحه يظهر جواز بيعه لأن ما يغزل منه ظاهر والساس في باطنه كالنوى في التمر لكن هذا لا يميز في رأى العين بخلاف التمر والنوى اه

ويظهر أن محله إذا لم يبع مع بزره بعد بدو صلاحه وإلا فلا يصح كالحنطة في سنبلها

( وبدو صلاح ) الأشياء صيرورتها إلى الصفة التي تطلب فيها غالبا ففي ( الثمر ظهور مبادي النضج ) بضم النون وفتحها ( والحلاوة فيما لا يتلون ) منه بأن يتموه ويلين كما في المحرر وغيره

وقال الشارح وكأن المصنف رأى في إسقاطه أنه لا حاجة إليه مع ما قبله

وفي تكملة الصحاح للصغاني تموه ثمر النخل والعنب إذا امتلأ ماء وتهيأ للنضج

وقوله فيما إلخ متعلق بظهور وبدو

( وفي غيره ) وهو ما يتلون أي بدو الصلاح فيه ( بأن يأخذ في الحمرة أو السواد ) أو الصفرة كالبلح والعناب والمشمش والإجاص بكسر الهمزة وتشديد الجمي وفي نحو القثاء بأن يجنى مثله غالبا للأكل وفي الحبوب اشتدادها وفي نحو ورق التوت تناهيه وفي نحو الورد انفتاحه

فائدة جعل الماوردي بدو الصلاح على ثمانية أقسام أحدها باللون كصفرة المشمش وحمرة العناب وسواد الإجاص وبياض التفاح ونحو ذلك

ثانيها الطعم كحلاوة قصب السكر وحموضة الرمان إذا زالت المرارة

ثالثها النضج في التين والبطيخ ونحوهما وذلك بأن تلين صلابته

رابعها بالقوة والاشتداد كالقمح والشعير

خامسها بالطول والإمتلاء كالعلف والبقول

سادسها بالكبر كالقثاء

سابعها بانشقاق كمامه كالقطن والجوز

ثامنها بانفتاحه كالورد وورق التوت

( ويكفي بدو صلاح بعضه وإن قل ) لصحة بيع كله من شجرة أو أشجار متحدة الجنس ولو حبة واحدة من عنب أو يسر أو نحوه لأن الله تعالى امتن علينا فجعل الثمار لا تطيب دفعة واحدة إطالة لزمن التفكه

فلو اشترط في المبيع طيب جميعه لأدى أن لا يباع شيء لأن السابق قد يتلف أو تباع الحبة بعد الحبة وفي كل منهما حرج

فإن اختلف الجنس كرطب وعنب بدا الصلاح في أحدهما فقط وجب شرط القطع في الآخر وأما النوع فلا يضر اختلافه كالبرني والصيحاني كما هو ظاهر كلام الرافعي كما إذا اختلف النوع في التأبير كما مر وإن كان في كلام القاضي أبي الطيب ما يدل على أنه يضر

( ولو باع ثمرة بستان أو بساتين بدا صلاح بعضه ) واتحد جنسه ( فعلى ما سبق في التأبير ) فيتبع ما لم يبد صلاحه ما بدا صلاحه في البستان أو في كل من البساتين وإن اختلف النوع بخلاف الجنس فلا يتبع جنس غيره ولو بدا صلاح بعض ثمر أحدهما دون الآخر فلا تبعية على الأصح بل لا بد من شرط القطع في ثمر الآخر

( ومن باع ما بدا صلاحه ) من ثمر أو زرع وأبقى ( لزمه سقيه ) إن كان مما يسقى ( قبل التخلية وبعدها ) قدر ما ينمو به ويسلم من التلف والفساد لأنه من تتمة التسليم الواجب كالكيل في المكيل والوزن في الموزون

فلو شرط كونه على المشتري بطل البيع لأنه مخالف لمقتضاه فإن باعه بشرط قطعه لم يلزمه السقي بعد التخلية ولو باع الثمرة لمالك الشجرة لم يلزمه سقي كما هو ظاهر كلامهم لانقطاع العلقة بينهما

وظاهر كلامهم أن الثمرة لو كبرت وكان لا يتأتى قطعها إلا في زمن طويل يحتاج فيه إلى السقي أنا نكلفه ذلك وإن قال الأذرعي فيه نظر ويستمر اللزوم إلى أوان الجذاذ

( ويتصرف مشتريه ) أي الثمن ( بعدها ) أي التخلية من كل وجه

هذا إن اشتراه قبل أوان الجذاذ أما بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت